نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان التقدير: فاستجبنا له فأرسلنا رسلنا بشرى لعمه إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ولإهلاك قوم لوط عليه الصلاة والسلام، تحقيقاً لانتقامنا من المجرمين، وإنعامنا على الصالحين، ولابتلائنا لمن نريد من عبادنا تعظيماً لهم في أنفسهم ولما جاؤوا به {إبراهيم بالبشرى} أي بإسحاق ولداً له، ويعقوب ولداً لإسحاق عليهما الصلاة ولما كان المقام للابتلاء والامتحان، أجمل البشرى، وفصل النذري، فقال: {قالوا} أي الرسل عليهم الصلاة والسلام لإبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد أن بشروه وتوجهوا نحو سدوم، جواباً لسؤاله عن خطبهم، تحقيقاً لأن أهل
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
فعلى هذه القراءة يكون التخصيص لصلاتين: إحداهما الصلاة الوسطى، إمّا الظهر، وإمّا الفجر وإمّا المغرب، على قبيصة بن ذؤيب: هي المغرب، لأنها وتر النهار ولا تنقص في السفر من الثلاث «2» : وقرأ عبد اللَّه: وعلى الصلاة وقرأ نافع: الوصطى، بالصاد وَقُومُوا لِلَّهِ في الصلاة قانِتِينَ ذاكرين للَّه في قيامكم. والقنوت: أن تذكر اللَّه قائما: وعن عكرمة: كانوا يتكلمون في الصلاة فنهوا. أخرجه الطبري من رواية إسحاق بن أبى فردة عن رحل عن قبيصة بن ذؤيب قال: الصلاة الوسطى صلاة المغرب.
التفسير الوسيط
والآية الكريمة تدل على شدة عناية الإسلام بشأن الصلاة، فقد أمر الله- تعالى- عباده بأن يحافظوا عليها في عبده فقال ما ملخصه: وقوله- تعالى-: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً هذا تأكيد للمحافظة على الصلاة والسبب في عدم سقوط الصلاة عن المكلف بحال أنها عمل قلبي، وإنما فرضت تلك الأعمال الظاهرة لأنها مساعدة على وكذلك الشأن في سائر أعمال الصلاة. ابن العربي: قوله- تعالى-: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً أمر الله- تعالى- بالمحافظة على الصلاة
بيان المعاني
وقد حذر حضرة الرسول من العبث في الصلاة، فقد روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله في الخشوع والخضوع والخوف، فقد ذكر البغوي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فليسكن أطرافه لا يتميّل تميل اليهود، فإن سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة. هو فيه، وان يتعلق بالآخرة، لأن الخشوع محله القلب ويظهر عدمه بحركات الجوارح وهو من السنن المؤكدة في الصلاة سورة الأنعام المارة، وله صلة في الآية 11 من سورة النور في ج 3، «مُعْرِضُونَ» 3 في عامة أوقاتهم وفي الصلاة
تفسير آيات الأحكام للسايس
وقد اختلف في الصلاة الوسطى: ما هي؟ على سبعة أقوال: فما من صلاة إلا قيل إنها الوسطى، فتلك خمسة. وفي «الصحيح» «3» قال زيد بن أرقم: كنا نتكلّم في الصلاة حتى نزلت هذه الآية وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ وإذا كان المراد بالقنوت السكوت هنا كانت الآية آمرة بالسكوت في الصلاة، وقد ذكرت المالكية أنّ من تكلّم في الصلاة، إما أن يكون ساهيا أو عامدا، والعامد: إما أن يتكلّم لإصلاحها، أو عبثا، وقالوا: إنّ من تكلّم _ (1) لكن ورد في الصحيح كما رواه مسلم في صحيحه (1/ 437) ، 5- كتاب المساجد، 36- باب الدليل لمن قال الصلاة
تفسير آيات الأحكام للسايس
3- أما غير الحنفية فإنّهم يقولون: إنّ قراءة الفاتحة على التعيين فرض لا تجزئ الصلاة بتركها، أو بترك حرف فمن ذلك: 1- ما رواه السبعة «1» عن عبادة بن الصامت أنّه عليه الصلاة والسلام قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» قال: النفي هنا يدلّ على انعدام الصلاة الشرعية، لعدم القراءة فيها بالفاتحة، ولا يكون عدم قراءة الفاتحة موجبا لانعدام الصلاة إلا إذا كانت الفاتحة من فرائضها. ولو سلّم أنّه كون خاص، فتقدير الصحة أولى، لأن النفي متوجه في لفظ الحديث إلى ذات الصلاة، وإذا كانت الذوات
التفسير المظهري
صنع لنا عبد الرحمن ابن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر وذلك قبل تحريم الخمر فاخذت الخمر منا وحضرت الصلاة فان قيل الشكر إذا بلغ حدا لا يعلم الرجل ما يقول فحينئذ لا يصح خطابه فكيف خوطب بالنهى عن اقتراب الصلاة قلنا الخطاب توجه بعد الصحو والمراد به النهى عن اقتراب المسكر فى اوقات الصلاة قال البغوي فكانوا بعد نزول هذه الاية يجتنبون السكر فى اوقات الصلاة حتى نزل تحريم الخمر يعنى اية المائدة او يقال هذا نهى ومعناه وعلى التقدير الاول حتى لتعليل النهى بمعنى كى وقال الضحاك بن مزاحم أراد به سكر النوم نهى عن الصلاة عند
التفسير المظهري
وقيل او هاهنا بمعنى الواو والمراد بالإثم والكفور ابو جهل لعنه الله تعالى وذلك انه لما فرضت الصلاة نهى وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ اى صل شبه عن الصلاة بذكر اسم الله تعالى تسمية الشيء باسم جزئه فان التحريمة ركن من اركان الصلاة او يقال افعال الصلاة وأقوالها كلها ذكر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان هذه الصلاة وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ عبر هاهنا عن الصلاة بالسجود وأراد به صلوة المغرب والعشاء ولما كان فى الظرف وزيادة الفاء فى فاسجد على تقدير اما اى واما من الليل فاسجد وَسَبِّحْهُ لَيْلًا عبر هاهنا عن الصلاة
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [الزمر : 3] أي : يقولون : ما نعبدهم , فكذا ها هنا تقديره : أن إبراهيم - عليه الصلاة خامسها : أن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - ذكر هذا الكلام على سبيل الاسْتِهْزَاءِ. سادسها : أنه - عليه الصلاة والسلام - كان مَأمُوراً بالدعوة , فأراد أن يَسْتَدْرِجَ القوم بهذا القول , وقاتل , استحق الثُّوابَ , بل نقول : إنَّ مَنْ كان في الصلاة ورأى طِفْلاً , أو أعمى أشرف على الحَرْقِ أو غَرَقٍ , وجب عليه قَطْعُ الصلاة لإنقاذ الطفلِ , والأعمى من البلاء ، فكذا ها هنا 246
تفسير أحمد حطيبة
أما بعد: قال الله عز وجل في سور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي يذكر لنا ربنا سبحانه وتعالى في هذه الآيات جملة من أنبيائه عليهم الصلاة والسلام؛ حتى نتأسى بهم ونتبع هداهم ومنهم أيوب على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهو العاشر من الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام الذين فذكر لنا سبحانه في هاتين السورتين شيئاً من قصة أيوب على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وذكر لنا النبي صلى ومما ذكر عن أيوب عليه الصلاة والسلام أنه كان بين إبراهيم وموسى عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام، وقد