الدر المنثور في التأويل بالمأثور
ولأئمة الْمُسلمين وعامتهم وَأخرج ابْن عدي عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الله وَجعل لَهُم من الْأجر مَا جعل للمجاهدين ألم تسمع أَن الله يَقُول (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ غير أولي الضَّرَر) (النِّسَاء الْآيَة 95) فَجعل الله للَّذين عذر من الضُّعَفَاء وأولي الضَّرَر الله عَلَيْهِ وَسلم لما قفل من غَزْو تَبُوك فَأَشْرَف على الْمَدِينَة قَالَ: لقد تركْتُم بِالْمَدِينَةِ وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وإذ كان لا وجه لذلك، فقول من قال:"أريد بذلك التقدم والتأخر في الصلاة، على نحو صلاة النبي صلى الله عليه معاني كلام الله جل ثناؤه إلى الأظهر والأشهر من وجوهها، ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له. وإذْ كان ذلك كذلك= ولم يكن في الآية أمر من الله تعالى ذكرهُ للطائفة الأولى بتأخير قضاء ما بقي عليها من الله صلى الله عليه وسلم أنه صلاها، فصلاته مجزئة عنه تامة، لصحّة الأخبار بكل ذلك عن رسول الله صلى الله أبعد. (2) في المطبوعة: " ولم يكن في الآية أمر من الله عز ذكره للطائفة الأولى"، وأثبت ما في المخطوطة.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قال: فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه، فقيل له في ذلك، فنزلت هذه الآية:"وليسَ البرُّ بأن تأتوا البيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دارا، وكان رجل من الأنصار يقال له:"رفاعة بن تابوت" فجاء فتسوَّر الحائط، ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما خرَج من باب الدار - أو قال: من باب البيت - خرج معه رفاعة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ذكره:"وليسَ البر بأن تأتوا البيوتَ من ظُهورها ولكن __________ (1) الحديث: 3075- رواه
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قال: فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه، فقيل له في ذلك، فنزلت هذه الآية:"وليسَ البرُّ بأن تأتوا البيوت ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دارا، وكان رجل من الأنصار يقال له:"رفاعة بن تابوت" فجاء فتسوَّر الحائط، ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما خرَج من باب الدار - أو قال: من باب البيت - خرج معه رفاعة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ذكره:"وليسَ البر بأن تأتوا البيوتَ من ظُهورها ولكن __________ (1) الحديث : 3075- رواه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
مال الله الذي آتاكم يعني ضعوا عنهم من مكاتبتهم وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والروياني في مسنده والضياء المقدسي في المختارة عن بريدة وآتوهم من مال الله قال : حث الناس عليه حاتم عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس وآتوهم من مال الله أمر الله المؤمنين ان يعينوا في الرقاب قال علي بن أبي طالب : أمر الله السيد أن يدع للمكاتب الربع من ثمنه وهذا تعليم من الله ليس بفريضة ولكن فيه طرق عن عبد الله بن حبيب عن علي عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وإذ كان لا وجه لذلك، فقول من قال:"أريد بذلك التقدم والتأخر في الصلاة، على نحو صلاة النبي صلى الله عليه معاني كلام الله جل ثناؤه إلى الأظهر والأشهر من وجوهها، ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له. وإذْ كان ذلك كذلك= ولم يكن في الآية أمر من الله تعالى ذكرهُ للطائفة الأولى بتأخير قضاء ما بقي عليها من الله صلى الله عليه وسلم أنه صلاها، فصلاته مجزئة عنه تامة، لصحّة الأخبار بكل ذلك عن رسول الله صلى الله أبعد. (2) في المطبوعة: " ولم يكن في الآية أمر من الله عز ذكره للطائفة الأولى" ، وأثبت ما في المخطوطة.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
- قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه عباس في قوله ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم قال : هو الضعيف من الصيد وصغيره يبتلي الله جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد ليبلونكم الله بشيء من الصيد قال : ما لا يستطيع أن يرمي من الصيد عن قتله وهم محرمون ليعلم الله من يخافه بالغيب وأخرج ابن أبي حاتم من طرق قيس بن سعد عن ابن عباس أنه طريق الكلبي عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله قال : كان إذا ما أخذ شيئا من الصيد أو قتله جلد مائة ثم نزل
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
مَال الله الَّذِي آتَاكُم} يَعْنِي ضَعُوا عَنْهُم من مكاتبتهم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن مَال الله} قَالَ: حث النَّاس عَلَيْهِ أَن يعطوه وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن {وَآتُوهُمْ من مَال الله أَن يدع للْمكَاتب الرّبع من ثمنه وَهَذَا تَعْلِيم من الله لَيْسَ بفريضة وَلَكِن فِيهِ أجر وَأخرج عبد وَصَححهُ والديلمي وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن عبد الله بن حبيب عَن عَليّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله {وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم} قَالَ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
- قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ليبلونكم الله بِشَيْء من الصَّيْد تناله أَيْدِيكُم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بِالْغَيْبِ فَمن اعْتدى بعد ذَلِك فَلهُ عَذَاب أَلِيم - أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله {ليبلونكم الله بِشَيْء من الصَّيْد تناله أَيْدِيكُم ورماحكم} قَالَ: هُوَ الضَّعِيف من الصَّيْد وصغيره يَبْتَلِي الله بِهِ عباده فِي إحرامهم حَتَّى عَن قَتله وهم محرمون {ليعلم الله من يخافه بِالْغَيْبِ} وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طرق قيس بن سعد عَن
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم. وأخرج أحمد والبزار والطبراني عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجهاد في وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال من مات في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه.