الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: نزل الله من ابْن آدم أرفع الْمنَازل هُوَ أقرب إِلَيْهِ من حَبل الوريد وَهُوَ يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه وَهُوَ آخذ بناصية كل دَابَّة وَهُوَ مَعَهم أَيْنَمَا كَانُوا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن جُوَيْبِر رَضِي الله عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {من حَبل الوريد} قَالَ: عرق الْعُنُق وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {من حَبل الوريد} قَالَ: نِيَاط الْقلب وَمَا حمل
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ولكنه هو الله، نزل من ملكه فدَخل في جوف مريم، ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمرَه! فهل رأيتَ قَط إنسانًا خُلق من غير أب؟ فأنزل الله عز وجل:"إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أجل، إنه عبدُ الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه. فيه، الآية، لكنه الله. "، فاسمع، (1) "كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين"، فإن قالوا:
جامع البيان في تأويل آي القرآن
إلى الله أن يؤتيهم ما وعدهم من النصر على أعدائهم من أهل الكفر، والظفر بهم، وإعلاء كلمة الحق على الباطل قالوا: ومحال أن يكون القوم= مع وصف الله إياهم بما وصفهم به، كانوا على غير يقين من أن الله لا يخلف الميعاد أن هذه الصفة، صفة من هاجر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من وطنه وداره، مفارقًا لأهل الشرك بالله إلى الله ورسوله، وغيرهم من تُبّاع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رغبوا إلى الله في تعجيل نصرتهم على أعداء الله وأعدائهم، فقالوا: ربنا آتنا ما وعدتنا من نُصرتك عليهم عاجلا فإنك لا تخلف الميعاد، ولكن
جامع البيان في تأويل آي القرآن
* ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن، في قول الله الله، ولإقامة دين الله، وإن السلطان رحمة من الله جعلها بين أظهر عباده، لولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك أمر من الله تعالى نبيّه بالرغبة إليه في أن يؤتيه سلطانا نصيرا له على من بغاه وكاده، وحاول منعه من إقامته فرائض الله في نفسه وعباده. وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون هموا به من إخراجه من مكة، فأعلمه الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
تمخض الحامل ثم إنها انفرجت فخرجت الناقة من وسطها فقال لهم صالح هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في عن الآيات فإن قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث إليهم آية فبعث الله إليهم الناقة فكانت ترد من هذا الفج فتشرب أمر ربهم فعقروها فوعدهم الله العذاب بعد ثلاثة أيام وكان وعدا من الله غير مكذوب ثم جاءتهم الصيحة فأهلك الله من كان منهم تحت مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلا كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله فقيل : يا رسول الله من هو ؟ قال : أبو رغال فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه " وأخرج ابن جرير وأبو
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
" ما من ذنب أجدر من أن يعجل الله لصاحبه العقوبة من البغي وقطيعة الرحم " وأخرج أبو داود والبيهقي في البيهقي في الشعب من طريق بلال بن أبي بردة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا يبغي قال : ثلاث من كن فيه كن عليه : المكر والبغي والنكث قال الله إنما بغيكم على أنفسكم وأخرج ابن مردويه " وأخرج ابن مردويه من حديث ابن عمر رضي الله عنه مثله وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه قال : ما من عبادة أفضل من أن يسأل وما يدفع القضاء إلا الدعاء وإن أسرع الخير ثوابا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
* ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن، في قول الله الله، ولإقامة دين الله، وإن السلطان رحمة من الله جعلها بين أظهر عباده، لولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك أمر من الله تعالى نبيّه بالرغبة إليه في أن يؤتيه سلطانا نصيرا له على من بغاه وكاده، وحاول منعه من إقامته فرائض الله في نفسه وعباده. وإنما قلت ذلك أولى بالصواب ، لأن ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون هموا به من إخراجه من مكة، فأعلمه
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ولكنه هو الله، نزل من ملكه فدَخل في جوف مريم، ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمرَه! فهل رأيتَ قَط إنسانًا خُلق من غير أب؟ فأنزل الله عز وجل:"إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أجل، إنه عبدُ الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه. فيه، الآية، لكنه الله. "، فاسمع، (1) "كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين"، فإن قالوا:
جامع البيان في تأويل آي القرآن
إلى الله أن يؤتيهم ما وعدهم من النصر على أعدائهم من أهل الكفر، والظفر بهم، وإعلاء كلمة الحق على الباطل قالوا: ومحال أن يكون القوم= مع وصف الله إياهم بما وصفهم به، كانوا على غير يقين من أن الله لا يخلف الميعاد أن هذه الصفة، صفة من هاجر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من وطنه وداره، مفارقًا لأهل الشرك بالله إلى الله ورسوله، وغيرهم من تُبّاع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رغبوا إلى الله في تعجيل نصرتهم على أعداء الله وأعدائهم، فقالوا: ربنا آتنا ما وعدتنا من نُصرتك عليهم عاجلا فإنك لا تخلف الميعاد، ولكن
تفسير ابن أبى حاتم - المكتبة العصرية
للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حين حرضهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على بغلته الشهباء . بعد ما اراكم ما تحبون من الفتح . ( صلى الله عليه وسلم ) يومئذ احدا يريد الدنيا حتى قال الله تعالى ما قال وفي حديث ابن مسلم : ما كنت ارى ان احدا من اصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يريد الدنيا حتى نزل فينا ما نزل يوم أحد : منكم الذين امنوا ، راه الذين كانوا جعلوا من ورائهم الغنائم قالوا : انطلقوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه