أبو حمزة الكناني

{لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْء} وفيها التعلق بالله وتفويض الأمور إليه والتعلق به سبحانه .. فيها الاحتراز من العين والحسد وان ذلك مطلوب..جل شأنه, وأن الواجب علينا فعل الأسباب دون الاعتماد عليها هذه الآ...

بكر بن عبد الله أبو زيد

وأما وقيعة الفساق في أهل الفضل والدين، فعلى شَبَهٍ ممن قال الله فيهم: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا). واستخفاف هؤلاء بالدين يحملهم على إشاعة أشياء عن العلماء والدع...

علي الطنطاوي

نظر العقل في هذه الدنيا، فرأى بأن فيها من يعيش ظالمًا ويموت ظالمًا، وأن فيها من يعيش مظلومًا ويموت مظلومًا، والرب العادل لا يقرّ الظلم، ولا يدع صاحبه بغير عقاب، ولا يترك من يقع عليه من غير إنصاف، فأيقن العقل أنه لا بد من حياة أخرى يُنصف فيها المظلوم ويُعاقب الظالم (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً...

أبو حامد الغزالي

المرء الصالح ينبغي ألا يكترث لفقدان حظه من الدنيا، فإذا أهمل في إسناد منصب، أو بخس في تقدير راتب، لم يملأ الآفاق صياحًا وشغًبا؛ فإن الغضب للدنيا على هذا النحو الشائن، شيمة المنافقين الذين قال الله فيهم: (وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْ...

ابتسام بنت بدر الجابري

الفرح له اعتبارات متنوعة، وصور متباينة، ويختلف باختلاف القلوب التي تتعامل معه، وفي القرآن ذكر لصور متباينة للفرح، فقارن -مثلا- بين: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ) وبين: (ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ )؛ لتدرك الفرق بين فرح يوجب...

ابن القيم

قال تعالى عن إبراهيم: (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) وقال أيضا عنه وعن بنيه: (وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) وقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) فأتباع الرسل لهم نصيب من ذلك بحسب ميراثهم من طاعتهم ومتابعتهم،...

قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مَنَ الجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ. .) الآية. إن قلتَ: ما فائدة ذكره بعد قوله " وما علمتم من الجوارحِ " والمكلِّب هو معلم الكلاب للصيد وفيه تكرارٌ؟ قلتُ: قد فُسِّر " المكلِّب " بأنه المُغْري للجارح فلا تكرار، وفي الآية إضمارٌ بقرينة قوله " فكلوا مما ذكر اسمُ الله عليه " أي...

قوله تعالى: (كتَابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ منه) . أي ضيق من الكتاب أن تبلِّغه مخافة أن تُكذَّب، والنَّهيُ في اللفظ للحرَج، والمرادُ الخاطبُ، مبالغةً في النهي عن ذلك، كأنه قيل: لا تتسبَّبْ في شيء ينشأ منه حرجٌ، وهو من باب " لَا أرينَّك ههنا " النهيُ في اللفظ للمتكلَم، والمر...

قوله تعالى: (قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيامة. .) الآية. إنْ قلتَ: كيف أخبر عن الزِّينة والطيِّبات، بأنهما للذينَ آمنوا في الحياة الدنيا، مع أنَّ المشاهدَ أنهما لغير الذين آمنوا أكثر وأدوم؟ قلتُ: في الآية إضمارٌ تقديره: قل هي للذين آمنوا غير خالصةٍ في ا...

بشرط أن يكون ذلك الصبر ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ لا لغير ذلك من المقاصد والأغراض الفاسدة فإن هذا هو الصبر النافع الذي يحبس به العبد نفسه، طلبا لمرضاة ربه، ورجاء للقرب منه، والحظوة بثوابه، وهو الصبر الذي من خصائص أهل الإيمان.. ولا شيء يعين على الصبر على طـاعة الله أعظم من إخلاص النية فإن العبد إذا...