غرائب القرآن ورغائب الفرقان

ولا شك أن الخير قد ورد في القرآن بمعنى المال وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ [البقرة: 272] وَإِنَّهُ لِحُبِّ : 8] مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص: 24] لكن الأئمة اختلفوا في المراد بالخير هاهنا بعد اتفاقهم على أنه المال فعن الزهري: أنه المال مطلقا قليلا كان أو كثيرا بدليل قوله مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص: 24] فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة: 7] وأنه تعالى اعتبر أحكام المواريث فيما يبقى من المال قل أم الآية مختص بالمال الكثير كما لو قيل «فلان ذو مال» يفهم منه أن ماله قد جاوز حد أهل الحاجة وإن كان اسم المال

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

حرب ومن كان له في تلك العير تجارة فقالوا: يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال الزمان لما بين الإنفاق المذكور وبين ظهور دولة الإسلام من الامتداد، وإما التراخي في الرتبة لما بين بذل المال يركمه إذا جمعه وألقى بعضه على بعض أُولئِكَ الفريق الخبيث هُمُ الْخاسِرُونَ وقيل: الخبيث والطيب صفة المال أي ليميز المال الخبيث الذي أنفقه المشركون في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من المال الطيب

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

وبوجه أخر، المال والولد وكذا الإعجاب بهما يكونان. فصاحب المال أبدا إما في خوف فوات المال وإما في حزن فواته وإما في تعب حفظه وتثميره. وكان كمن ينتقل من بستان ونعيم إلى سجن وجحيم وعند الحشر يكون حلاله حسابا وحرامه عذابا فثبت أن حصول المال فائدة أخروية، وكانوا في أشق تكليف، وكانوا مبغضين للنبي صلى الله عليه وسلم مع أنهم كانوا مضطرين إلى بذل المال

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

واعتزل قارون بأتباعه وكان كثير المال كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ سأل أجاب الناصرون للقول الأول وهو اختيار ابن عباس والحسن: أن المال إذا كان من جنس العروض لا من جنس النقود وظاهر الكنوز وإن كان من جهة العرف هو المال المدفون إلا أنه قد يقع على المال المجموع في المواضع التي عليها وأيضا لا استبعاد في أن يكون موضع المال المدفون بيتا تحت الأرض له غلق ومفتاح معه.

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

قال ابن عطية: " والخير في هذه الآية المال لأنه اقترن بذكر الإنفاق، فهذه القرينة تدل على أنه المال، ومتى لم يقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال، نحو قوله تعالى: خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا [الفرقان خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة: 7] إلى غير ذلك، وهذا الذي قلناه تحرز من قول عكرمة: "كل خير في كتاب الله فهو المال

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

وبنوه : سلامة قلبه ، تريد نفي المال والبنين عنه ، وإثبات سلامة القلب له بدلاً عن ذلك . وإن شئت حملت الكلام على المعنى وجعلت المال والبنين في معنى الغنى ، كأنه قيل : يوم لا ينفع غنى إلا غني ولا بدّ لك مع ذلك من تقدير المضاف وهو الحال ، والمراد بها سلامة القلب ، وليست هي من جنس المال والبنين ، حتى يؤول المعنى إلى أن المال والبنين لا ينفعان ، وإنما ينفع سلامة القلب . ويجوز على هذا { إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } من فتنة المال والبنين .

تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية

فيه جزاء الأعمال ، ) وأقام الصلاة ( لوقتها ، أتم ركوعها وسجودها ، ) وَءاتَى الزَّكوة ( ، يعني وأعطى زكاة

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

{وزكاة} أي: وآتيناه زكاة. قال ابن عباس: يعني بالزكاة: الطاعة والإخلاص (1) .