اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)

فسّر بعض الناس الخوف هنا بالهيبة ، وقال : إن الخوف من العذاب إنما يكون من العامة ، وخوف الخواص إنما هو ( وأما قوله تعالى : { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ } فهو حجة عليه كما تقدم ، ولا يصح تفسير الخوف هل هو خوف من العذاب ؟ أم خوف آخر - وهو خوف هيبة وإجلال لله - عز وجل - ؟ . إلى قسمين : القسم الأول : خوف العوام ، وهو الخوف من عذاب الله - عز وجل - ، وهو الخوف المذكور في قول الله تعالى : { يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ } (النور: من الآية37) .

اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)

فيما رأيت من جنود الله . وما نقل عن قتادة ، وابن اسحاق من تكذيبهم للشيطان في قوله هذا - إن صح عنهما - محمول على أنه أراد الخوف ثم إن في تكذيبهم لقوله هنا نوعاً من الاستدراك على كلام الله - عز وجل - ؛ لأن الله تعالى قد حكى هذا القول الشيطان في قوله : { إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ } خلاف يرجع إلى أكثر من معنى ، بعضها ينفي عنه الخوف باعتباره كاذباً ، وبعضها يثبته ؛ فهو خلاف تضاد إلا إذا حملنا الخوف المنفي على نوع من الخوف ، وحملنا الخوف المثبت

الحجة للقراء السبعة

ولباس الخوف، جعل مسّ كلّ واحد منهما لأصحابهما كمس الآخر لهم، وجعل للجوع لباسا كما جعله للخوف. ويقوّي الجر في الخوف أنّ في حرف أبيّ لباس الخوف والجوع فقد جعل للخوف لباسا، كما جعله للجوع. وأما ما روي من نصب الخوف عن أبي عمرو فإنه حمله على الإذاقة، والخوف لا يذاق في الحقيقة، فإذا لم يذق على على عامل واحد، كما كان في قوله: ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع [البقرة/ 155] الحمل على عامل واحد. __ ________ (1) البيت لجعدة بن عبد الله السلمي من قصيدة أرسلها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشير فيها

اللباب في علوم الكتاب

القسم الثاني: في الخوف الحاصل في غير القتال، كالهارب من الحرق، أو الغرب، أو السَّبع، أو المطالبة بدينٍ ، وهو معسر خائفٌ من الحبس عاجزٌ عن بيِّنة الإعسار فلهم أن يصلُّوا صلاة الخوف؛ لأن قوله تعالى: {فَإنْ خِفْتُمْ} مطلقٌ يتناول الكلَّ، فإن قيل: المراد منه الخوف من العدوِّ حال المقاتلة. الخوف ركعة. الله، والله أكبر، واذكر الله فتلك صلاتك.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الذين يلونه وقام الصف الثاني الذين بسلاحهم مقبلين على العدو بوجوههم فلما رفع النَّبِيّ صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف قبل يومه ولا بعده. وأخرج ابن أبي شيبة ، عَن عَلِي ، قال : صليت صلاة الخوف مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ركعتين ركعتين من أنفسهم فقالوا : لو قد صلوا بعد لحملنا عليهم فأرصدوا ذلك فنزلت صلاة الخوف فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بصلاة العصر

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

في صلاة الخوف، كان خاصاً بالرسول عليه السلام مع الجيش، أخذاً من ظاهر قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ وذهب الجمهور إلى أن صلاة الخوف مشروعة، لأن خطاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خطاب لأمته، وقد أمرنا باتباعه والتأسي به، والأئمة هم خلفاؤه من بعده يقيمون شريعته وملته، فلا موجب للقول بالخصوصية قال في «المغني» : «ويجوز أن يصلي صلاة الخوف على كل صفة صلاّها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الإخلال بها. 4 - ضرورة الصبر وعدم الوهن والجزع من مجابهة الأعداء.

زهرة التفاسير

وكان التكرار في شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لتعدد أسفاره، وغزواته، وأن القبلة الاتجاه إليها شرط لصحة الصلاة في كل الأحوال إلا أن يكون ذلك في حال الخوف، وتكون صلاة الخوف، ولا يمكن الاتجاه إلى القبلة ، إذ يستدبر العدو، فيأتي هم من حيث لَا يشعرون، وقد بين الله تعالى صلاة الخوف فقال تعالى: (وَإذَا كُنتَ

محاسن التأويل

أحمد ومسلم «1» وأبو داود والنسائيّ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله الصلاة على نبيّكم صلى الله وفي الخوف ركعة. فهذه الأحاديث تدل على أن من صفة صلاة الخوف، الاقتصار على ركعة لكل طائفة. وقال به أبو هريرة وأبو موسى الأشعريّ وغير واحد من التابعين. ومنهم من قيّد بشدة الخوف. وقال الجمهور: قصر الخوف قصر هيئة لا قصر عدد. وبالتحقيق، كل ما روي هو من صورها الجائزة.

زهرة التفاسير

الخوف من أن يضر ذلك بالأم، والطمع في أن يكون منهما ولد سويّ الخلق والتكوين يفرح به ويسر، ولا ملجأ يلجأ إليه إلا الله، ولا مأمن إلا عنده، فلما ذهب الخوف، وتحقق الطمع تركا الضراعة وراءهم ظهريا، وبدت سوءات وهكذا نفس من يضل عن سبيل الله، ويسير في طريق الغواية، وتستولي عليه الوساوس، إذا كان في شديدة يستولي عليه الخوف والذعر فيستقيم تفكيره، فإن اطمأن وذهب عنه الخوف لَا يهتدي بل يضل. وثانيا - تصور أنه حال الخوف والطمع لَا يلجأ إلا إلى الله، فهو الذي يشبع حاجته، وهو الذي يرجى وحده في

زهرة التفاسير

عليه تعالى بعد الأخذ في الأسباب، والإيمان بأن الله تعالى ناصر دينه، وناصر من استمسك به وأخذ بعروته ولم والمقابلة بين النهي عن الخوف من أولياء الشيطان، والأمر بالخوف منه سبحانه، فيها بيان علاج النفس إذا ضعفت وخافت من الشيطان وأوليائه، فدفع الخوف من أولياء الشيطان يكون بالخوف من الله تعالى، فمن خاف الله تعالى حق الخوف منه لَا يخاف أحدا من العباد إذا عاندوا وحادوا الله ودينه، لَا يخاف أهلَ الضلال من يخافُ الله ولقد كان المشركون بعنادهم المستمر ومقاتلتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بعد فتنتهم يوغلون في