بيَّنَ ابن جرير (٢/٢٧٢) أنّ التمني بمعنى المسألة لا يُعرَفُ في كلام العرب، ثم وجَّهَ تفسير ابن عباس بقوله: «أحسب أن ابن عباس وجَّه معنى الأمنية -إذ كانت محبة النفس وشهوتها- إلى معنى الرغبة والمسألة؛ إذ كانت المسألة هي رغبة السائل إلى الله فيما سأله»

وجّه ابنُ كثير (١٣‏/‏٢٠٩) قول عبد الله، فقال: «وكأنه -والله أعلم- أراد بذلك: السماء التي فيها الكواكب الثابتة، وهي عند كثير من علماء الهيئة في الفلك الثامن الذي فوق السابع». وقال ابنُ عطية (٨‏/‏٦٢): «ظاهر لفظة السماء أنها لجميع السماوات»

ذكر ابن كثير (٨‏/‏٣٢٢) هذا القول، وعلّق عليه بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ [الأعراف:٥١]»

قال ابن كثير (١١‏/‏١٨٣): «أما الصلاة من الملائكة فبمعنى: الدعاء للناس، والاستغفار». وبنحوه ابنُ جرير (١٩‏/‏١٢٣)، وابنُ عطية (٧‏/‏١٢٦)

ذكر ابن عطية (١‏/‏٤٦٥) أن القول بأن الإشارة بقوله: ﴿رسول﴾ إلى محمد ﷺ، قاله كثير من المفسرين. ورجَّح ابن تيمية (٢‏/‏٩٠) أنه الرسول محمد ﷺ، فقال: «وهو الصواب»

علَّقَ ابنُ كثير (٥‏/‏٨٧) على فِعْلِ ابن عمر هذا بقوله: «وفي فِعْلِ ابن عمر هذا، ومداومته على إسباغ الوضوء لكلّ صلاة؛ دلالة على استحباب ذلك، كما هو مذهب الجمهور»

اختُلِف في قوله: ﴿بخس﴾ على أقوال: الأول: أنّه الحرام. الثاني: أنّ معناه: الظلم. الثالث: أن معناه: القليل. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣‏/‏٥٣) مستندًا إلى اللُّغَة أنّ البخس معناه: النقص، فقال: «وأما قوله: ﴿بخس﴾ فإنه يعني: نقص، وهو مصدر مِن قول القائل: بخست فلانًا حَقَّه: إذا ظلمته، يعني: ظلمه فنقصه عمّا يجب له من الوفاء، أبخسه بخسًا، ومنه قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [الأعراف:٨٥]، وإنما أريد بثمن مبخوس: منقوص، فوضع البخس وهو مصدر مكان مفعول، كما قيل: ﴿بدم كذب﴾ وإنما هو: بدم مكذوب فيه». وبنحوه قال ابنُ عطية (٥‏/‏٦٠)، وكذا ابنُ كثير (٨‏/‏٢٣). وانتقد ابنُ كثير مستندًا إلى دلالة العقل تفسير البخس بالحرام، والظلم في هذا الموطن، فقال: «وقيل: المراد بقوله: ﴿بخس﴾ الحرام. وقيل: الظلم. وهذا وإن كان كذلك لكن ليس هو المراد هنا؛ لأنّ هذا معلوم يعرفه كلُّ أحدٍ أنّ ثمنه حرام على كل حال، وعلى كل أحد؛ لأنّه نبيٌّ ابن نبي ابن نبي ابن خليل الرحمن، فهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، وإنّما المراد هنا بالبخس: الناقص، أو الزيوف، أو كلاهما»

ساق ابنُ عطية (٧‏/‏٤٦٤) هذا القول، ثم قال: «ورُوي: أن الزكاة قنطرة الإسلام، من قطعها نجا، ومَن جانبها هلك. واحتُج لهذا التأويل بقول أبي بكر في الزكاة وقت الرّدة». وذكر ابنُ كثير (١٢‏/‏٢١٩) أنّ هذا القول هو الظاهر عند كثير من المفسرين

سورة الكهف — الآية ١٦

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾، قال: هي في مصحف ابن مسعود: (وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ). فهذا تفسيرها

سورة النحل — الآية ٨٦

تفسير مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم، وابن مجاهد- ﴿فألقوا إليهم القول﴾: فألقى بنو آدم إلى بني إبليس القول؛ حدَّثوهم