* قال تعالى (وَمَا هُمْ مِنْكُمْ) وليس (ولا هم منكم) : (ما) هي أوسع استعمالاً لنفي الجنس من (لا)، كما أن (ما) تأتي إذا كانت الجملة للرد على قول مثل (وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ) هذا رد، أما (لا) فتأتي لإعلام لسائل وإخبار عن شيء لا يعلمه مثل (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّي...

ابن القيم

تأمَّل خلق الأرض حين خُلقت ساكنة؛ ليتمكَّن الخلق من السعي عليها، والجلوس لراحتهم ونومهم، والقيام بأعمالهم، ولو كانت رجراجة لم يستطيعوا على ظهرها قرارًا، ولا ثبت لهم عليها بناء، ولا أمكنهم عليها صناعة، ولا تجارة، ولا حراثة، واعتبر ذلك بما يصيبهم من الزلازل، كيف تصيرهم إلى ترك منازلهم والهرب عنها، وقد...

ابن تيمية

فـ(كُلُّهُمْ) يفيد الإحاطة والعموم، ولا يلزم من قوله: (لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ) أن يكونوا كلهم، وذلك على الأكثر منهم، فـ(كُلُّهُمْ) رافع لهذا التوهم، وأما قوله: (جَمِيعًا) فليس بتأكيد، ولو كان تأكيدًا لقال: (أجمعون) ولم يكن منصوبًا؛ وإنما هو حال؛ أي: مجتمعون على الهدى، كما قال تعالى: (وَلَوْ شَاءَ ا...

محمد رشيد رضا

قال الله عن اليهود: (الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ) إنما قال: (يَنقُضُونَ) بفعل الاستقبال مع أنهم كانوا قد نقضوه قبل نزول الآية؛ لإفادة استمرارهم على ذلك، وأنه لم يكن هفوة رجعوا عنها، وندموا عليها، بل إنهم ينقضونه في كل مرة وإن تكرر،...

محمد رشيد رضا

قال الله عن اليهود: (الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ) إنما قال: (يَنقُضُونَ) بفعل الاستقبال مع أنهم كانوا قد نقضوه قبل نزول الآية؛ لإفادة استمرارهم على ذلك، وأنه لم يكن هفوة رجعوا عنها، وندموا عليها، بل إنهم ينقضونه في كل مرة وإن تكرر،...

القرطبي

"وصف الله تعالى شدة الموت في أربع آيات: ١ ـ (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ). ٢ ـ (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ) (الأنعام:٩٣). ٣ ـ (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) (الواقعة:٨٣). ٤ ـ (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ) (القيامة:٢٦). فرحم الله عبدا أعد لذلك ا...

(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) في كثرة خيراتها، مباركة في سعة فوائدها ومبراتها، ومن بركتها: أنها تفوق ليالي الدهر، وأن من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، أما يحق لك -أيها المؤمن- أن تجرد قلبك في هذه الليلة من جميع الأشغال؟ وأن تقبل بكليتك إلى...

ابن تيمية

(وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) نهى عن التهاون في إقامة العقوبات عمومًا، والفواحش خصوصًا؛ لأنَّ مبناها على المحبة والشهوة، فيزين الشيطان انعطاف القلوب على أهلها، حتى يدخل كثير من الناس في الدياثة وقلة الغيرة، وربما ظن أنَّ هذا رحمة ولين جانب، وإنما ذلك مهانة وضعف إيمان، وإعان...

ابن تيمية

يجري بين العلماء أشياء لا أحب ذكرها؛ لأن المتكلِّم بها عظيم، والمتكلَّم به عظيم، وهم أئمة مجتهدون، فالكلام في ذلك يشبه الكلام فيما وقع بين الصحابة، إذ كل طبقة متأخرة ينبغي أن تستعمل مع الطبقة المتقدمة هذه الآية: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَ...

البغوي

{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَـهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر29-30] إن قيل : لم قال : { كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} ، وقد حصل المقصود بقوله : فسجد الملائكة ؟ ذكر المبرد : أن قوله { فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ} كان من المحتمل أنه سجد ب...