الدر المنثور في التأويل بالمأثور

لكم يعني الولد وكلوا واشربوا فكان ذلك عفوا من الله ورحمة وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس " من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء منهم عمر بن الخطاب فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة فإنها زينت في آية من القرآن وأمر الله رسوله أن يضعها في المائة الوسطى من سورة البقرة فقال أحل لكم ليلة الصيام إلى قوله تختانون أنفسكم يعني بذلك الذي فعل عمر فأنزل الله عفوه فقال فتاب عليكم إلى قوله من الخيط الأسود

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

ثم حج النبي صلى الله عليه و سلم من قابل في ذي الحجة فذلك حين يقول : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق صلى الله عليه و سلم " من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " وأخرج ابن أبي " وأخرج ابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة مثله وأخرج عبد بن حميد في مسنده عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قضى نسكه وقد سلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه بن المسيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما من عمل بين السماء والأرض بعد الجهاد في سبيل الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

والذي نفسي بيده إن كنت لحالفا عليهن لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة إلا زاده الله أحدكم ليخرج بمسألته من عندي يتأبطها نارا قال عمر : يا رسول الله لم تعطيها إياهم ؟ قال : فما أصنع يأبون عيش أو قال : سدادا من عيش ورجل أصابته فاقة فحلت له المسألة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه : لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال : سدادا من عيش فما سواهن من المسألة يا وعدني فسمعته يقول : من يستغن يغنه الله ومن يقنع يقنعه الله فقلت في نفسي : لا جرم لا أسأله شيئا "

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أصحابه حتى جاءهم فقال : يا معشر المسلمين الله الله أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ هداكم الله عليه كفارا ؟ فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان وكيد من عدوه لهم فألقوا السلاح وبكوا وعانق الرجال بعضهم بعضا ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس وأنزل وما الله بغافل عما تعلمون وأنزل في أوس بن قيظي وجبار ابن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما الله عليهم بالإسلام وبالنبي صلى الله عليه و سلم فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم وألف بينهم

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أول ميت من ولده بمكة ثما مات عبد الله فقال العاصي بن وائل السهمي : قد انقطع نسله فهو أبتر فأنزل الله الله عليه و سلم عبد الله ثم أبطأ عليه الولد من بعده فبينما رسول الله صلى الله عليه و سلم يكلم رجلا والعاصي بن وائل ينظر إليه إذ قال له رجل : من هذا ؟ قال : هذا الأبتر يعني النبي صلى الله عليه و سلم فكانت قريش الذي بتر من كل خير وأخر البيهقي في الدلائل عن محمد بن علي قال : كان القاسم ابن رسول الله صلى الله أبتر من ابنه فأنزل الله إنا أعطيناك الكوثر عوضا يا محمد عن مصيبتك بالقاسم فصل لربك وانحر إن شانئك هو

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: وَعِنْده طَائِفَة من أَصْحَابه: إِن الله تبَارك وَتَعَالَى لما فرغ من قطر إِلَى قطر فَرَأَوْا أمرا عَظِيما لم يرَوا مثله وَأَخذهم لذَلِك من الكرب والهول مَا الله بِهِ عليم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: والأموات لَا يعلمُونَ شَيْئا من ذَلِك فَقلت: يَا رَسُول الله فَمن اسْتثْنى الله حِين يَقُول {فَفَزعَ من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله} قَالَ: أُولَئِكَ فيصعق أهل السمموات وَأهل الأَرْض {إِلَّا من شَاءَ الله} فَإِذا

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

زَيْنَب ثمَّ عبد الله ثمَّ أم كُلْثُوم ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ رقية فَمَاتَ الْقَاسِم وَهُوَ أول ميت من وَلَده الله {إِن شانئك هُوَ الأبتر} وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : ولدت خَدِيجَة من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عبد الله ثمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَد من بعده لَهُ رجل: من هَذَا قَالَ: هَذَا الأبتر يَعْنِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَت قُرَيْش إِذا ولد للرجل ثمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَد من بعده قَالُوا هَذَا الأبتر فَأنْزل الله {إِن شانئك هُوَ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

لمات من فِي الأَرْض كلهم من قبح وَجهه وَمن نَتن رِيحه وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَو أَن حَلقَة من حلق إِلَى الأَرْض السُّفْلى فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حسبي يَا جِبْرِيل فَنظر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى جِبْرِيل وَهُوَ يبكي فال: تبْكي يَا جِبْرِيل وَأَنت من الله بِالْمَكَانِ ان الله قد أمنكما أَن تعصياه وَأما قَوْله تَعَالَى: {وَمَا يعلمَانِ من أحد حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من تعلم شَيْئا من السحر قَلِيلا أَو كثيرا كَانَ آخر عَهده من الله وَأما قَوْله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ حج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَابل فِي ذِي الْحجَّة فَذَلِك حِين يَقُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من حج هَذَا الْبَيْت فَلم يرْفث وَلم يفسق خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه وَأخرج فِي مُسْنده عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قضى نُسكه وَقد عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا عمل أحبّ إِلَى الله من جِهَاد فِي سَبيله وَحجَّة صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من عمل بَين السَّمَاء وَالْأَرْض بعد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أفضل من حجَّة

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عَن مظْلمَة إِلَّا زَاده الله بهَا عزا وَلَا يفتح عبد بَاب مَسْأَلَة إِلَّا فتح الله عَلَيْهِ بَاب فقر من ذَوي الحجا من قومه: لقد أَصَابَت فلَانا فاقة فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيب قواماً من عَيْش الْبَزَّار عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: كَانَت لي عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عدَّة فَلَمَّا فتحت قُرَيْظَة جِئْت لينجز لي مَا وَعَدَني فَسَمعته يَقُول: من يسْتَغْن يغنه الله وَمن يقنع وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وَهُوَ على الْمِنْبَر وَذكر