الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهذا مما فعله الملوك المتأخرون لم يشرعه الرسول وخلفاؤه وفي بعضها أنه شهد عنده عبدالله بن سلام وكعب بن مالك وغيرهما من أحبار اليهود وكعب بن مالك لم يكن من أحبار اليهود فاعتقدوا أنه كعب بن مالك وذلك لم يكن من وما لا يشبه عهود النبي وفيها وجوه أخر متعددة مثل أن هذه العهود لم يذكرها أحد من العلماء المتقدمين قبل ابن عليه باتفاق أهل العلم ولو وجبت عليه لوجبت على سيده فإنه هو الذي يؤديها عنه وفي السنن والمسند من حديث ابن على مسلم جزية وإن كان العبد لكافر فالمنصوص عن أحمد أنه لا جزية عليه أيضا وهو قول عامة أهل العلم قال ابن
أحكام القرآن
قال أبو بكر وروي عن أبي يوسف في صلاة الخوف ثلاث روايات إحداها مثل قول أبي حنيفة ومحمد والأخرى مثل قول ابن بإمام واحد وإنما تصلى بإمامين كسائر الصلوات وروي عن سفيان الثوري مثل قول أبي حنيفة وروي أيضا مثل قول ابن ابي ليلى وقال إن فعلت كذلك جاز وقال مالك يتقدم الإمام بطائفة وطائفة بإزاء العدو فيصلي بهم ركعة وسجدتين الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة وسجدتين ثم يتشهدون ويسلم ويقومون فيتمون لأنفسهم الركعة التي بقيت قال ابن القاسم كان مالك يقول لا يسلم الإمام حتى تتم الطائفة الثانية لأنفسها ثم يسلم بهم لحديث يزيد بن رومان
أحكام القرآن
يتوضأ به ويتيمم وهو قول محمد وروى نوح أن أبي حنيفة رجع عن الوضوء بالنبيذ وقال يتيمم ولا يتوضأ به وقال مالك جميعا فيقبل بهما ويدبر ويرفعهما فينفضهما ثم يمسح بكل كف ظهر ذراعه الأخرى وباطنها إلى المرفقين واتفق مالك والثوري والليث والشافعي أنه ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين وروي مثله عن مالك أيضا أنه يتيمم وقال الأوزاعي تجزي ضربة واحدة للوجه والكوعين وروي نحوه عن عطاء وقال الزهري يمسح يديه إلى الإبط وقال ابن عن عمار فروى عنه عبدالرحمن بن أبزى عن النبي ص - ضربة واحدة للوجه ولليدين وروى عبيدالله بن عبدالله عن ابن
الجامع لأحكام القرآن
عبدالعزيز قد قال: "لو كان الطلاق ألفا ما أبقت البتة منه شيئا، فمن قال: البتة، فقد رمى الغاية القصوى" أخرجه مالك الرجعة لقوله واحدة، لأن الواحدة لا تكون ثلاثا، فإن نوى بقوله: "لا رجعة لي عليك" ثلاثا فهي ثلاث عند مالك وهبتك لأهلك، أو قد خليت سبيلك، أو لا سبيل لي عليك، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف: هو طلاق بائن، وروى عن ابن وروي عن مالك فيمن قال لامرأته: قد فارقتك، أو سرحتك، أنه من صريح الطلاق، كقوله: أنت طالق. قال ابن المواز: وأصح قوليه في التي لم يدخل بها أنها واحدة، إلا أن ينوي أكثر، وقاله ابن القاسم وابن عبدالحكم
الجامع لأحكام القرآن
السابعة عشرة: - ذهب مالك والشافعي إلى أن لا إحداد على مطلقة رجعية كانت أو بائنة واحدة. قال ابن المنذر: وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت واختلفوا في عدة المطلقة ثلاثا في المرض؛ فقالت طائفة تعتد عدة الطلاق؛ هذا قول مالك والشافعي ويعقوب وأبي قال ابن المنذر: وبه نقول؛ لأن الله تعالى جعل عدة المطلقات الأقراء، وقد أجمعوا على المطلقة ثلاثا لو ماتت عمر وابن مسعود وابن عباس، وبه قال مسروق وعطاء وجماعة من التابعين، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق
الجامع لأحكام القرآن
وإياس بن معاوية وأبو سلمة بن عبدالرحمن وأبو الزناد وربيعة، ولذلك قال مالك: وإنه ليكفي من ذلك ما مضى من روى الأئمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد. قال عمرو بن دينار: في الأموال خاصة، رواه سيف بن سليمان عن قيس بن سعد بن دينار عن ابن عباس. وقد خرج مسلم حديث ابن عباس هذا. وقال مالك: يقضى باليمين مع الشاهد في كل البلدان، ولم يحتج في موطئه لمسألة غيرها.
الجامع لأحكام القرآن
الرابعة: واختلف العلماء في أفعال السفيه قبل الحجر عليه؛ فقال مالك وجميع أصحابه غير ابن القاسم: إن فعل وقال ابن القاسم: أفعال غير جائزة وإن لم يضرب عليه الإمام. واحتج سحنون لقول مالك بأن قال: لو كانت أفعال السفيه مردودة قبل الحجر ما أحتاج السلطان أن يحجر على أحد وحجة ابن القاسم ما رواه البخاري من حديث جابر أن رجلا أعتق عبدا ليس له مال غيره فرده النبي صلى الله عليه الخامسة: واختلفوا في الحجر على الكبير؛ فقال مالك وجمهور الفقهاء: يحجر عليه.
الجامع لأحكام القرآن
الحادية عشرة- فلو غسل متوضئ رأسه بدل المسح فقال ابن العربي: لا نعلم خلافا أن ذلك يجزئه، إلا ما أخبرنا الإمام فخر الإسلام الشاشي في الدرس عن أبي العباس ابن القاص من أصحابهم قال: لا يجزئه، وهذا تولج في مذهب الثانية عشرة- وأما الأذنان فهما الرأس عند مالك وأحمد والثوري وأبي حنيفة وغيرهم، ثم اختلفوا في تجديد الماء ؛ فقال مالك وأحمد: يستأنف لهما ماء جديدا سوى الماء الذي مسح به الرأس، على ما فعل ابن عمر؛ وهكذا قال الشافعي وروي عن علي بن زياد من أصحاب مالك أنه قال: من ترك سنة من سنن الوضوء أو الصلاة عامدا أعاد؛ وهذا عند الفقهاء
الجامع لأحكام القرآن
وروي عن الشعبي أنه قال: في الجفن الأعلى ثلث الدية وفي الجفن الأسفل ثلثا الدية، وبه قال مالك. فكان مالك يرى في العمد منه القود، وفي الخطأ الاجتهاد. وروى ابن نافع أنه لا دية للأنف حتى يستأصله من أصله. قال ابن المنذر: وما قطع من الأنف فبحسابه؛ روي ذلك عن عمر بن عبدالعزيز والشعبي، وبه قال الشافعي. قال أبو عمر: واختلفوا في المارن إذا قطع ولم يستأصل الأنف؛ فذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم إلى
الجامع لأحكام القرآن
والحجة له حديث ملقام بن تلب، وقول ابن عباس وأبي الدرداء: ما أحل الله فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت وهو قول ابن شهاب وعروة والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وغيرهم. ولا يؤكل عند مالك وأصحابه شيء من سباع الوحش كلها، ولا الهر الأهلي ولا الوحشي لأنه سبع. وحجة مالك، عموم النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع، ولم يخصى سبعا من سبع. وروى ذلك جماعة من الأئمة الثقات الأثبات، ومحال أن يعارضوا بمثل حديث ابن أبي عمار.