الجامع لأحكام القرآن

وقال مالك فيما رواه عنه ابن القاسم وأشهب ومحمد بن الحارث بن زنجويه: إنها أربعة دنانير على أهل الذهب وأربعون وقال ابن القاسم: لا ينقص من فرض عمر لعسر ولا يزاد عليه لغنى. وإلى هذا رجع مالك. واختلف في الرهبان، فروى ابن وهب عن مالك أنها لا تؤخذ منهم.

الجامع لأحكام القرآن

وروي أن ابن مالك بن أنس نزل من فوق ومعه حمام قد غطاه، قال: فعلم مالك أنه قد فهمه الناس؛ فقال مالك: الأدب عمرو بن دينار أنه سمع عبيد بن عمير يقول: نرى رسول الله صلى عليه وسلم إنما قضى بالولد للفراش من أجل ابن "ونادى نوح ابنها" يريد ابن امرأته، وهي تفسير القراءة المتقدمة عنه، وعن علي رضي الله عنه، وهي حجة للحسن

الجامع لأحكام القرآن

الثانية عشرة:- واختلفوا في وجوب الصداق للمستكرهة؛ فقال عطاء والزهري: لها صداق مثلها؛ وهو قول مالك والشافعي وروي ذلك عن الشعبي، وبه قال أصحاب مالك وأصحاب الرأي. قال ابن المنذر: القول الأول صحيح. الرابعة عشرة:- وأما يمين المكره فغير لازمة عند مالك والشافعي وأبي ثور وأكثر العلماء. قال ابن الماجشون: وسواء حلف فيما هو طاعة لله أو فيما هو معصية إذ أكره على اليمين؛ وقاله أصبغ. وقال به ابن حبيب.

الجامع لأحكام القرآن

وبه قال مالك وأبو ثور. وفيه قول ثان: إن الضحية أفضل؛ هذا قول ربيعة وأبي الزناد. فال أبو عمر: وقد روي في فضل الضحايا آثار حسان؛ فمنها ما رواه سعيد بن داود بن أبي زنبر عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من نفقة بعد صلة الرحم أفضل عند الله من إهراق الدم" قال أبو عمر: وهو حديث غريب من حديث مالك. وقال عكرمة: كان ابن عباس يبعثني يوم الأضحى بدرهمين اشتري له لحما، ويقول: من لقيت فقل هذه أضحية ابن عباس

أضواء البيان

قال ابن القيّم: "وصحّ ذلك أيضًا عن ابن عباس، وأبي بكر، وعمر، وابن مسعود، وجماعة من التابعين". وإن نوى أقلّ منها، وهو إحدى الروايتين عن مالك. وبعد: ففي مذهب مالك خمسة أقوال هذا أحدها، وهو مشهورها. والثالث: أنها واحدة بائنة مطلقًا، حكاه ابن خويز منداد رواية عن مالك.

الجامع لأحكام القرآن

وفي سبب قتله قولان: أحدهما: لابنة له حسناء احب أن يتزوجها ابن عمها فمنعه عمه، فقتله وحمله من قريته إلى قال ابن عباس: قتل هذا الرجل عمه ليرثه. قال ابن عطية: وبمثله جاء شرعنا. وحكى مالك رحمه الله في "موطئه" أن قصة أحيحة بن الجلاح في عمه هي كانت سبب ألا يرث قاتل، ثم ثبت ذلك الإسلام ويرث قاتل الخطأ من المال ولا يرث من الدية في قول مالك والأوزاعي وأبي ثور والشافعي، لأنه لا يتهم على أنه وقول مالك أصح، على ما يأتي بيانه في آية المواريث إن شاء الله تعالى.

الجامع لأحكام القرآن

زاد ابن العربي: فقال أبو بكر: رضوان الله أحب إلينا من عفوه، فإن رضوانه عن المحسنين وعفوه عن المقصرين، وأما مالك ففصل القول، فأما الصبح والمغرب فأول الوقت فيهما أفضل، أما الصبح فلحديث عائشة رضي الله عنها روى ابن عمر قال: مكثنا [ذات] ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا قال أبو الفرج قال مالك: أول الوقت أفضل في كل صلاة إلا للظهر في شدة الحر. وقال ابن أبي أويس: وكان مالك يكره أن يصلي الظهر عند الزوال ولكن بعد ذلك، ويقول: تلك صلاة الخوارج.

الجامع لأحكام القرآن

وفي سبب قتله قولان: أحدهما: لابنة له حسناء احب أن يتزوجها ابن عمها فمنعه عمه، فقتله وحمله من قريته إلى قال ابن عباس: قتل هذا الرجل عمه ليرثه. قال ابن عطية: وبمثله جاء شرعنا. وحكى مالك رحمه الله في " موطئه " أن قصة أحيحة بن الجلاح في عمه هي كانت سبب ألا يرث قاتل، ثم ثبت ذلك الاسلام ويرث قاتل الخطأ من المال ولا يرث من الدية في قول مالك والاوزاعي وأبي ثور والشافعي، لانه لا يهتم على أنه وقول مالك أصح، على ما يأتي بيانه في آية المواريث (1) إن شاء الله تعالى. __________ (1) راجع ج 5 ص 55

الجامع لأحكام القرآن

قد قال: " لو كان الطلاق ألفا ما أبقت آلبتة منه شيئا، فمن قال: البتة، فقد رمى الغاية القصوى " اخرجه مالك الرجعة لقوله واحدة، لان الواحدة لا تكون ثلاثا، فإن نوى بقوله: " لا رجعة لى عليك " ثلاثا فهى ثلاث عند مالك وهبتك لاهلك، أو قد خليت سبيلك، أو لا سبيل لى عليك، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف: هو طلاق بائن، وروى عن ابن وروى عن مالك فيمن قال لامرأته: قد فارقتك، أو سرحتك، أنه من صريح الطلاق، كقوله: أنت طالق. قال ابن المواز: وأصح قوليه في التى لم يدخل بها أنها واحدة، إلا أن ينوى أكثر، وقاله ابن القاسم وابن عبد

الجامع لأحكام القرآن

الرابعة - واختلف العلماء في أفعال السفيه قبل الحجر عليه، فقال مالك وجميع أصحابه غير ابن القاسم: إن فعل وقال ابن القاسم: أفعاله غير جائزة وإن لم يضرب عليه الامام. واحتج سحنون لقول مالك بأن قال: لو كانت أفعال السفيه مردودة قبل الحجر ما أحتاج السلطان أن يحجر على أحد وحجة ابن القاسم ما رواه البخاري من حديث جابر أن رجلا أعتق عبدا ليس له مال غيره فرده النبي صلى الله عليه الخامسة - واختلفوا في الحجر على الكبير، فقال مالك وجمهور الفقهاء: يحجر عليه.