تفسير الإمام الشافعي

ولم يختلف المسلمون - علمته - في أن العقل موروث كما يورث المال، وإذا كان هكذا، فكل وارث ولي الدم، كما كان للورثة القتل، وإن كَرِه أهل الدين والوصايا، لأنهم ليسوا من أوليائه، وإن الورثة إن شاؤوا ملكوا المال بسببه، وإن شاؤوا ملكوا القَوَد، وكذلك إن شاؤوا عفوا على غير مال ولا قَوَد، لأن المال لا يُملك بالعمد

التفسير المنير

أُوتِيتُهُ أي المال. عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أي معرفة مني ومهارة في اكتساب المال، قيل: إنه علم التجارة. والخيلاء أن كان يخرج في موكب مهيب وزينة فاخرة باهرة، فافتتن بعض الناس بمظاهره، وتمنوا أن يؤتوا مثله من المال

التفسير المنير

تَمْهِيداً، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ أي وجعلت له مالا واسعا كثيرا، وقد كان الوليد مشهورا بكثرة المال وكذلك بسطت له في العيش وطول العمر والرياسة في قريش، ومكّنته من صنوف المال والأثاث وغير ذلك. ومع كل هذا يطمع في زيادة المال والولد وغير ذلك، مما يدعو إلى التعجب.

التفسير المنير

أبي لهب في الماضي، فقال: ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ أي لم يدفع عنه يوم القيامة ما جمع من المال والفرق بين المال والكسب: أن الأول رأس المال، والثاني هو الربح.

أحكام القرآن للكيا الهراسي

فدل ذلك على أن الابتلاء قبل البلوغ لا بدفع المال اليه، ولا بأن يبقى بعقله ورأيه، حتى يزعم بكونه رشيدا ، فإنه لو كان كذلك ما توقف وجوب دفع المال على بلوغ النكاح، بل دل على أن الابتلاء قبل البلوغ في أمر الدين غير رشيد ولا مأمون، وهذا لأن التبذير يتولد من غلبة الهوى، والهوى منشأ الفسق، ولا يؤمن من الفاسق صرف المال

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الذي أخذ به غيرهن من البنات، فأما إذا أخذن بوجه غير ذلك، فليس هو من أولئك في شيء، فيجعل ما بقي من المال ونشأ منه أنا إذا جعلنا هذا المال كأنه لا فريضة فيه لأحد أصلا، فإذا كان في الفريضة بنات ابن وذكر أسفل منهن، فلا بد وأن يعصبهن، فإنه لو لم يعصبهن أخذن بالفرض، ونحن قدرنا المال كأن لا فرض فيه أصلا بحال، فإذا

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الساعي بالفساد، على ما ذكر مجرى الساعي بالفساد، إذا ضم إلى سعيه في الأرض بالفساد القتل وأخذ المال، وقد وجد من القاتل وآخذ المال ما لم يوجد من الذي لم يقتل.. بينهما؟ ولو استوى حكمهما، لم يجز إسقاط القتل عنه، كما لم يجز إسقاطه عمن قتل، وإسقاط القطع عمن أخذ المال

التفسير المنير

مفسدا لماله دون دينه حجر عليه، والأظهر أنه إن كان مفسدا لدينه، مصلحا لماله، حجر عليه أيضا. 4- إن دفع المال للمحجور عليهم يكون بشرطين: إيناس الرشد والبلوغ، فإن وجد أحدهما دون الآخر لم يجز تسليم المال إليهم، بنص واختلف العلماء في دفع المال إلى المحجور عليه، هل يحتاج إلى السلطان أم لا؟ فقالت فرقة: لا بد من رفعه إلى

التفسير المنير

وقصر الإمام أبو حنيفة التخيير على محارب خاص وهو الذي قتل النفس وأخذ المال، فيخير الإمام بين هذه العقوبات واتفق الإمام مع صاحبيه على أن المحاربين إذا قتلوا فقط يقتلون، وإذا أخذوا المال فقط تقطع أيديهم وأرجلهم العقل يقضي أن يكون الجزاء مناسبا للجناية، زيادة ونقصا، بدليل إجماع الأمة على أن قطاع الطريق إذا أخذوا المال

التفسير المنير

الثالث- يعطون من بيت المال، وهو قول ضعيف الدليل فإن الله سبحانه أخبر بسهمهم في الزكاة، فكيف لا يعطونه عَلَيْها على أن كل ما كان من فروض الكفايات كالساعي والكاتب والقسّام والعاشر والعريف والحاسب وحافظ المال ودلّ هذا القول أيضا على أنه يجب على الإمام أن يبعث السعاة لأخذ الصدقة (الزكاة) لأن بعض من يملك المال