الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
المخلوقات فلم يمعن النظر ولم يوفق فضلَّ وهم المجوس وسائر الثنوية ممن كان قصارى أمره نسبة الفعل إلى النور لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور} فبدأ تعالى بذكر خلق السماوات والأرض التي عنها وجد النور وهي الشمس والقمر والنجوم ، فكان الكلام : الحمد لله الذي أوضح الأمر لمن اعتبر واستبصر ، فعلم أن وجود النور السماوات والأرض ، وأشعر لفظ {جعل} بتوقف الوجود بحسب المشيئة على ما ذكر ، وكان قد قيل : أيّ فرق بين وجود النور والظلمة عن وجود السماوات والأرض وبين وجودكم عن الطين حتى يقع امتراء فيه عن نسبة الإيجاد إلى النور والظلمة
جامع لطائف التفسير
لطائف ابن القيم فى الآية قال رحمه الله : قال الله تعالى {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} فأولياؤهم يعيدونهم إلى ما خلقوا فيه من وكلما أشرق لهم نور النبوة والوحي وكادوا أن يدخلوا فيه منعهم أولياؤهم منه وصدوهم فذلك إخراجهم إياهم من النور لازمة لهم في دورهم الثلاثة وأتباع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم يتقلبون في عشرة أنوار ولهذه الأمة من النور ما ليس لأمة غيرها ولنبيها وآله من النور ما ليس لنبي غيره فإن لكل نبي منهم نورين ولنبينا وآله تحت كل
جامع لطائف التفسير
الثاني والثلاثون أن العلم حياة ونور والجهل موت وظلمة والشر كله سببه عدم الحياة والنور والخير كله سببه النور والحياة فإن النور يكشف عن حقائق الأشياء ويبين مراتبها والحياة هي المصححة لصفات الكمال الموجبة لتسديد بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} وقال تعالى {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أؤلئك أصحاب النار هم فيها خالدون} وقال تعالى تعالى {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور
سلسلة التفسير
لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ} [التحريم:10] وبين قوله تعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور قال تعالى: {أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور:26] ، مبرءون في الدنيا والآخرة، برأ الله {أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [النور:26] فكل من طُعن فيه له مغفرةٌ على فإذا طعن فيك وأنت بريء؛ فبسبب الطعن فيك تكفر ذنوبٌ لك سالفة، {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور
التفسير الوسيط
اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور ] قوله: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور يدفع إليهم المفتاح إذا خرج للغزو، وقوله: {وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} [النور بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ} [النور وقوله: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} [النور: 61] يعني بيوت عبيدكم ومما يملكون، وذلك أن السيد يملك
تفسير أحمد حطيبة
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور عباده بالنكاح وقال: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور بالفضل منه {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور قال: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا} [النور:33]، فالقادر على النكاح يتزوج، وخاصة إذا {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور:33
تفسير المنتصر الكتاني
اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور والأطفال الذين هم دون البلوغ، وهذه الآية في الكبار، قال تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ} [النور قال تعالى: {فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور:59] أي: من الخدم والأطفال ثم قال تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} [النور:59] أي: يفسر ويوضح آياته وأحكامه وأوامره ثم قال سبحانه: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور:59] أي: عليم بكل شيء، فلذا يعطينا ويعلمنا من علمه،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويسأله قبول توبته وكان من جملة دعائه في سجوده : سبحان الملك الأعظم الذي يبتلي الخلق بما يشاء سبحان خالق النور ، سبحان الحائل بين القلوب ، إلهي خليت بيني وبينك عدوي إبليس فلم أقم لفتنته إذ نزلت بي ، سبحان خالق النور ، إلهي أنت خلقتني وكان في سابق علمك ما أنا إليه صائر ، سبحان خالق النور ، إلهي الويل لداوود يوم يكشف عنه الغطاء ، فيقال هذا داوود الخاطئ ، سبحان خالق النور ، إلهي بأي عين أنظر إليك يوم القيامة ، وإنما ينظر الصالحون من طرف خفي ، سبحان خالق النور ، إلهي بأي قدم أقوم أمامك يوم القيامة يوم تزل فيه أقدام الخائنين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويؤتون صحائف أعمالهم منهما ، وأما أصحاب الشمال فيعطونها من وراء ظهورهم ومن شمائلهم وهم بما لهم من النور إن قالوا سمع لهم وإن شفعوا شفعوا {ربنا} ، أي : أيها المتفضل علينا بهذا النور وبكل خير كنا أو نكون فيه الله كقوله تعالى : {واستغفر لذنبك} (غافر : ) وهو مغفور له ، وقيل : يقوله أدناهم منزلة لأنهم يعطون من النور قدر ما يبصرون مواطئ أقدامهم لأنّ النور على قدر الأعمال فيسألون إتمامه تفضلاً ، وقيل : السابقون إلى الجنة ربنا أتمم لنا نورنا {واغفر لنا} أي : وامح عنا كل نقص كان يميل بنا إلى أحوال المنافقين عينه وأثره وهذا النور