الدر المنثور في التأويل بالمأثور

فَكَانَ يقتل من أَصْحَاب دَاوُد وَلَا يقتل من هَؤُلَاءِ أحد فَقَالَ دَاوُد رب هَا أَنا أقَاتل على طَاعَتك وَيُقَاتل هَؤُلَاءِ على معصيتك فَيقْتل أَصْحَابِي وَلَا يقتل من هَؤُلَاءِ أحد فَأوحى الله إِلَيْهِ: الله وَذكر مَا فتح الله على نبيه وَنَصره وَنهى عَن خِصَال: عَن مهر الْبَغي وَعَن خَاتم الذَّهَب وَعَن الله هَذِه الجزيرة من الشّرك مَا لم تضلهم النُّجُوم وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ الله خلاق يَوْم الْقِيَامَة أما قَوْله تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي أنشأكم من نفس وَاحِدَة} أخرج ابْن مرْدَوَيْه

جامع البيان في تأويل آي القرآن

رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتصديق بما جاءهم به من عند الله، بعد الذي كانوا عليه قبل ذلك من اتباع : وما أنزل إليكم من كتابه ووحيه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم="وما أنزل إليهم"، يعني: وما أنزل قوله:"لمن يؤمن بالله"، وهو حال مما في"يؤمن" من ذكر"من". (2) * * * ="لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلا "، يقول: لا يحرِّفون ما أنزل إليهم في كتبه من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فيبدِّلونه، ولا غير ذلك من ينقادون للحق، فيعملون بما أمرهم الله به فيما أنزل إليهم من كتبه، وينتهون عما نهاهم عنه فيها، ويؤثرون

جامع البيان في تأويل آي القرآن

من عند الله = وهو"الإيمان"، الذي قال الله جل ثناؤه:"ومن يكفر بالإيمان فقد حَبِطَ عمله" = يقول: فقد بَطل ثواب عمله الذي كان يعمله في الدنيا، يرجو أن يدرك به منزلة عند الله. (1) ="وهو في الآخرة من الخاسرين" ، يقول: وهو في الآخرة من الهالكين، الذين غَبَنوا أنفسَهم حظوظها من ثواب الله بكفرهم بمحمد، وعملهم بغير الكتاب حِلٌّ لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم". يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين"، فأحل الله تزويجهن على علم. * * * وبنحو الذي قلنا

جامع البيان في تأويل آي القرآن

بها، وبغير اختبار يختبركم به، فيعرف الصادقَ منكم في دينه من الكاذب فيه = (ولما يعلم الله الذين جاهدوا الله في ذلك المفرِّطين (2) = (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله) ، يقول: ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم، والذين لم يتخذوا من دون الله ولا من دون رسوله ولا من دون المؤمنين = (وليجة) . * * * = هو الشيء نهى الله المؤمنين أن يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء، يفشون إليهم أسرارهم = (والله خبير بما تعملون ) ، يقول: والله ذو خبرة بما تعملون، (4) من اتخاذكم من دون الله __________ (1) انظر تفسير " حسب " فيما

جامع البيان في تأويل آي القرآن

إلا أن يكون قارئ ذلك ذهب إلى أنه عز وجل عنى بقوله ذلك: إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام، وفي الملائكة الذين يأتون أهلَ الموقف حين يأتيهم الله في ظلل من الغمام، فيكون ذلك وجهًا من التأويل، وإن كان بعيدًا من قول أهل العلم، ودلالة الكتاب وآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة. * * * القول في تأويل قوله عليه وسلم: من أخْذ الحق لكلّ مظلوم من كل ظالم، حتى القصاص للجمّاء من القرناء من البهائم". (2) وأما قوله التي جرت في الدنيا، من ظلم بعضهم بعضًا، واعتداءِ المعتدي منهم حدودَ الله، وخلافَ أمره، وإحسانِ المحسن

جامع البيان في تأويل آي القرآن

إلا أن يكون قارئ ذلك ذهب إلى أنه عز وجل عنى بقوله ذلك: إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام، وفي الملائكة الذين يأتون أهلَ الموقف حين يأتيهم الله في ظلل من الغمام، فيكون ذلك وجهًا من التأويل، وإن كان بعيدًا من قول أهل العلم، ودلالة الكتاب وآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة. * * * القول في تأويل قوله عليه وسلم: من أخْذ الحق لكلّ مظلوم من كل ظالم، حتى القصاص للجمّاء من القرناء من البهائم". (2) وأما قوله التي جرت في الدنيا، من ظلم بعضهم بعضًا، واعتداءِ المعتدي منهم حدودَ الله، وخلافَ أمره، وإحسانِ المحسن

جامع البيان في تأويل آي القرآن

رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتصديق بما جاءهم به من عند الله، بعد الذي كانوا عليه قبل ذلك من اتباع : وما أنزل إليكم من كتابه ووحيه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم="وما أنزل إليهم"، يعني: وما أنزل قوله:"لمن يؤمن بالله"، وهو حال مما في"يؤمن" من ذكر"من". (2) * * * ="لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلا "، يقول: لا يحرِّفون ما أنزل إليهم في كتبه من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فيبدِّلونه، ولا غير ذلك من ينقادون للحق، فيعملون بما أمرهم الله به فيما أنزل إليهم من كتبه، وينتهون عما نهاهم عنه فيها، ويؤثرون

جامع البيان في تأويل آي القرآن

من عند الله = وهو"الإيمان"، الذي قال الله جل ثناؤه:"ومن يكفر بالإيمان فقد حَبِطَ عمله" = يقول: فقد بَطل ثواب عمله الذي كان يعمله في الدنيا، يرجو أن يدرك به منزلة عند الله. (1) ="وهو في الآخرة من الخاسرين" ، يقول: وهو في الآخرة من الهالكين، الذين غَبَنوا أنفسَهم حظوظها من ثواب الله بكفرهم بمحمد، وعملهم بغير الكتاب حِلٌّ لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم". يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين"، فأحل الله تزويجهن على علم. * * * وبنحو الذي قلنا

جامع البيان في تأويل آي القرآن

بها، وبغير اختبار يختبركم به، فيعرف الصادقَ منكم في دينه من الكاذب فيه =(ولما يعلم الله الذين جاهدوا) في ذلك المفرِّطين (2) =(ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله)، يقول: ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم، والذين لم يتخذوا من دون الله ولا من دون رسوله ولا من دون المؤمنين =(وليجة). * * * = هو الشيء يدخل في آخر غيره نهى الله المؤمنين أن يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء، يفشون إليهم أسرارهم =(والله خبير بما تعملون) ، يقول: والله ذو خبرة بما تعملون، (4) من اتخاذكم من دون الله __________ (1) انظر تفسير " حسب " فيما سلف

جامع البيان في تأويل آي القرآن

قالوا: وإذْ كان ذلك كذلك، صحَّ ما قلنا من أن تأويل قول الله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ أما الغيب فما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار، وما ذكر الله في القرآن. عليه وسلم على ذلك منهم في تنزيله، أنه من عند الله جل وعز، فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وصدقوا بالقرآن وما فيه من الإخبار عن الغيوب التي لا علم لهم بها، لما استقر عندهم - بالحجة التي احتج الله تبارك وتعالى بها عليهم في كتابه، من الإخبار فيه عما كانوا يكتمونه من ضمائرهم - أن جميع ذلك من عند الله. _________