الدر المنثور في التأويل بالمأثور

انه كان في السوق فاقيمت الصلاة فاغلقوا حوانيتهم ثم دخلوا المسجد فقال ابن عمر : فيهم نزلت رجال لا تلهيهم والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود انه رأى ناسا من أهل السوق سمعوا الاذان فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة في قوله رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله قال : هم في أسواقهم يبيعون ويشترون فاذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار قال : تتقلب في الجوف ولا تقدر الله رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأخرج هناد بن السري في الزهد ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

ضعيف في النظر؛ لقول الله عز وجل: { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} وقال زيد بن أرقم: "كنا نتكلم في الصلاة وقال ابن مسعود: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله أحدث من أمره ألا تكلموا في الصلاة". وليس الحادث الجسيم الذي يجب له قطع الصلاة ومن أجله يمنع من الاستئناف، فمن قطع صلاته لما يراه من الفضل فيها؛ فذهب مالك والشافعي وأصحابهما إلى أن الكلام فيها ساهيا لا يفسدها، غير أن مالكا قال: لا يفسد الصلاة لو أن قوما صلى بهم الإمام ركعتين وسلم ساهيا فسبحوا به فلم يفقه، فقال له رجل من خلفه ممن هو معه في الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

قال مالك: ليس التوجيه في الصلاة بواجب على الناس، والواجب عليهم التكبير ثم القراءة. والحجة لمالك قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي علمه الصلاة: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ" ولم وقال لأبي: "كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة"؟ قال: قلت الله أكبر، الحمد لله رب العالمين. فإن قيل: فقد روى النسائي والدارقطني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم يقول: "إن في صلاة الليل؛ كما جاء في كتاب النسائي عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

الآحاد، لا سيما وقد روي من طريق التواتر - من غير أن يحتمل تأويلا - بإجماع الأمة قوله عليه الصلاة والسلام باقيان مع هذه الكرامة، فوجب أن يكونا غير نبيين، لأنهما لو كانا نبيين لوجب أن يكون بعد نبينا عليه الصلاة قلت: الخضر كان نبيا على ما تقدم وليس بعد نبينا عليه الصلاة والسلام نبي، أي يدعي النبوة بعده أبدا الله ولأن الولي من كان مختوما له بالسعادة، والعواقب مستورة ولا يدري أحد ما يختم له به؛ ولهذا قال عليه الصلاة وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام من حال العشرة من أصحابه أنهم من أهل الجنة، ثم لم يكن في ذلك زوال خوفهم

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

" صفحة رقم 41 " الحديث أنه كان يفتتح القراءة في الصلاة بالحمد لله رب العالمين ، يدل عليه أن الصلاة تفتتح وقال مالك في الصلاة التي يتعوذ فيها وهي قيام رمضان : يتعوذ بعد القراءة واحتج بظاهر الآية ، وقد بينّا الله عليه وسلم ) يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ثمّ يقرأ ، وأما الكلام في محل الاستعاذة في الصلاة الشافعي : يقولها في أول الركعة ، وقيل : إن قال حيث يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحسن ما يقرأ به في شيء من الصلاة لأن المروي في الأخبار أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما كان يتعوّذ إلاّ في الأولى ، وأما صفتها وفي الصلاة

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

مجاهد : هو غضّ البصر وخفض الجناح وكان الرجل من العلماء إذا قام إلى الصلاة هاب الرَّحْمن أن يمدّ بصره عمرو بن دينار : ليس الخشوع الركوع والسجود ولكنّه السكون وحسن الهيئة في الصلاة . قالوا : وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء وينظرون يميناً عطاء : هو أن لا تعبث بشيء من جسدك في الصلاة ، وأبصر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال : لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه .

أضواء البيان

ومنها عن ابن عباس عند ابن حبان أنه شرع بمكة عن أول الصلاة. وقال ابن حجر لا يصح شيء من ذلك. ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما قال: "كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به قلت ندعو به إلى الصلاة أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم استأخر عني غير بعيد

أضواء البيان

قوة له على طاعة إلا بالله العلي العظيم وفيه استعانة بالله وحوله وقوته على إجابة هذا النداء وأداء الصلاة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الله له الوسيلة: وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن أما في سماع أذان الفجر فيقول عند الصلاة خير من النوم صدقت وبررت حكاه النووي في المجموع. وعن الرافعي يقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خير من النوم. وإذا سمع المؤذن وهو في الصلاة نص العلماء على أنه لا يحكيه لأنه في الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

السادسة - واختلف الناس في تخصيص الركوع بالذكر فقال قوم: جعل الركوع لما كان من أركان الصلاة عبارة عن الصلاة قلت: وهذا ليس مختصا بالركوع وحده فقد جعل الشرع القراءة [ عبارة ] (1) عن الصلاة والسجود عبارة عن الركعة بكمالها فقال " وقرآن الفجر " أي صلاة الفجر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أدرك سجدة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) وأهل الحجاز يطلقون على الركعة سجدة. سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدناه روى مسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة