نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
مبنياً للمفعول {في الصور} فيقوم الموتى من القبور {ونحشر} أي بعظمتنا {المجرمين} منهم الذين قطعوا ما أمر الله به أن يوصل، وعدل عن أن يقول: ونحشرهم - لبيان الوصف الذي جره لهم: الإعراض عن الذكر {يومئذ} أي يوم ولما كان التخافت - وهو المسارّة بالكلام - قد يكون بين اثنين من قبيلتين، فيكون كل منهما خائفاً من قومه أقل عاراً مما لو كانا من قبيلة واحدة، لأنه يدل على أن ذلك الخوف طبع لازم، قال دالاً على لزومه وعمومه : {بينهم} أي يتكلمون خافضي أصواتهم من الهيبة والجزع.
زاد المسير في علم التفسير
التقوى قال المفسرون عذبهم الله بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجيف والعظام المحترقة فأما الخوف فهو خوفهم من رسول الله ص - ومن سراياه التي كان يبعثها حولهم والكلام وفي هذه الآية خرج على القرية والمراد أهلها ولذلك قال بما كانوا يصنعون يعني به بتكذيبهم لرسول الله ص - وإخراجهم إياه وما هموا به من قتله ولقد قاله ابن عباس والثاني القتل ببدر قاله مجاهد قال ابن السائب وهم ظالمون أي كافرون فكلوا مما رزقكم الله الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم قوله تعالى فكلوا مما رزقكم الله في المخاطبين بهذا
تفسير الشعراوي
كأن المؤمن مطالب بألا يسوِّف ويُؤَخِّر الصلاة عن وقتها، وأن يذكر الله قائماً وقاعداً وعلى جنبه، وذلك يحمل السيف ولسانه رطب بذكر الله ويقول: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا والإنسان حين يسبح الله حتى وهو في حالة الاشتباك مع العدو لا ينساه الله. هذه التجليات في أي وقت، وذكر الله يقرِّب العبد من مولاه - فسبحانه - مع عبده إذا ذكره، فإن كان الإنسان مشبعاً بالاطمئنان وقت الخوف والقتال فليذكر الله ليدعم موقفه بالقوة العليا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
واعلم : أن وجل القلوب عند ذكر الله أي خوفها من الله عند سماع ذكره لا ينافي ما ذكره جل وعلا ، من أن المؤمنين تطمئن قلوبهم بذكر الله كما في قوله تعالى : { الذين آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب } [ الرعد : 28 ] ووجه الجمع بين الثناء عليهم بالوجل الذي هو الخوف تكون بانشراح الصدر بمعرفة التوحيد ، وصدق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فطمأنينتهم بذلك قوية لأنها } [ الزمر : 23 ] ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ".
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
اعلم أنه تعالى لما بين ما يلزم من تزويج العبيد والإماء وكتابتهم أتبع ذلك بالمنع من إكراه الإماء على الفجور صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية وثانيها : أن عبد الله بن أبي أسر رجلاً فراود الأسير جارية عبد الله وكانت فنزلت وثالثها : روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : "جاء عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جارية من أجمل النساء تسمى معاذة ، فقال يا رسول الله هذه لأيتام فلان أفلا نأمرها المسألة الثانية : الإكراه إنما يحصل متى حصل التخويف بما يقتضي تلف النفس فأما باليسير من الخوف فلا تصير
أقوال أنس بن مالك رضي الله عنه في التفسير
كما كان شديد الخوف من مخالفة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - , فعن صالح بن إبراهيم قال: دخل علينا أنس يوم الجمعة ونحن في بعض أبيات أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - نتحدث فقال: مه، فلما أقيمت الصلاة قال - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلا هذه الصلاة, وقد صنعتم فيها ما صنعتم. وفي رواية أخرى: وهذه الصلاة قد ضيعت، يعني ما كان يفعله خلفاء بني أمية من تأخير الصلاة إلى آخر وقتها(¬ في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات)(¬3). ¬______
مفاتيح الغيب
واعلم أن هذين الوصفين مضادات للوصفين اللذين وصف الله أهل النار بهما فقوله وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ضد قوله وَءاثَرَ الْحَيَواة َ الدُّنْيَا ( النازعات 38 ) واعلم أن الخوف من الله لا بد وأن يكون مسبوقاً بالعلم بالله على ما قال إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ( فاطر 28 ) ولما كان الخوف من الله هو السبب المعين لدفع الهوى لا جرم قدم العلة على المعلول وكما دخل ( صلى الله عليه وسلم ) يذكر الساعة ويسأل عنها حتى نزلت هذه الآية ) فهو على هذا تعجيب من كثرة ذكره لها
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
قال رضي الله عنه: فإن أخطأ ذلك؟ قال: فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه. فضحك الحسين رضي الله عنه ورمى بالصرة إليه. ومدرك العقل هو الله تعالى وجميع مخلوقاته من الملائكة والأفلاك والعناصر والمواليد وجميع أحكامه وأوامره ثم إن العلم بالذات لا يكفي في الخوف بل لا بد معه من العلم بأمور ثلاثة: أحدها العلم بالقدرة لأن الملك فثبت أن خوف العبد من الله لا يحصل إلا إذا
روح المعاني
فناسب الاختصار وأنه عليه السلام حذفه إشارة إلى بعد وحدانيته تعالى عن الشرك فلا ينبغي عنده نسبته إلى الله «ما لم ينزل» وليس بشيء لأنه يكفي سبق ذكره في الجملة، وقيل: لأن المقصود إنكاره عليه السلام عدم خوفهم من عنه عليه السلام ونفي نفيه عنهم وأنه بين الفساد، وأيضا أن ما أَشْرَكْتُمْ كيف يدل على ما سوى الله تعالى هو أحق بذلك أو شيء من الأشياء أو إن كنتم من أولي العلم فأخبروني بذلك. وروي ذلك عن محمد بن إسحاق، وابن زيد، والجبائي، ويحتمل أن يكون من جهة إبراهيم عليه السلام.