فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
بالظلم، كقوله: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) [النحل: 28] نعوذ بالله من أصله: ولباس الخوف. وقرئ: (لباس الخوف والجوع). لما وعظهم بما ذكر من حال القرية وما أوتيت به من كفرها وسوء صنيعها، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قوله: (وما أوتيت به من كفرها)، أي: أهلكت، الضمير في (به) للموصول، يقال: أتى عليهم الدهر، أي: اهلكهم وأفناهم ، وأصله من إتيان العدو.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الزمخشريُّ : " فإن كان لكم خوفٌ من عَدُوٍّ ، أو غيرِه " فهو أصحُّ ؛ لأن هذا الحكم ثابتٌ عند حصول الخوف ، سواءٌ كان الخوف من عدوٍّ ، أو غيره. وقيل : المعنى : فإن خفتم فوات الوقت ، إذا أَخَّرْتُمُ الصلاة إلى أن تفرغوا من حربكم ، فصلُّوا رِجالاً والعامل فيه محذوفٌ ، تقديره : " فَصَلُّوا رِجَالاً ، أو فحَافِظُوا عَلَيْهَا رِجَالاً " وهذا أولى ؛ لأنه من ، ورَجْلَة بسكون الجيم وفتحها ، وأرجِلَة ، وأرَاجِلٍ ، وأرَاجِيل ، ورجَّلاً بضم الراء وتشديد الجيم من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
رَءاهَا تَهْتَزُّ }. { كَأَنَّهَا جَانٌّ } في الهيئة والجثة أو في السرعة. { ولى مُدْبِراً } منهزماً من الخوف. { وَلَمْ يُعَقّبْ } ولم يرجع. { يَا موسى } نودي يا موسى. { أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ حال الطائر فإنه إذا خاف نشر جناحيه وإذا أمن واطمأن ضمهما إليه. { مِنَ الرهب } من أجل الرهب أي إذا عراك الخوف فافعل ذلك تجلداً وضبطاً لنفسك. ، وشدده ابن كثير وأبو عمرو ورويس. { برهانان } حجتان وبرهان فعلان لقولهم أبره الرجل إذا جاء بالبرهان من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يتخرحموا بطعامه فظن أنهم يريدون به سوءاً إذ كانت العادة إذ ذاك كذلك ، وكان عليه السلام نازلاً في طرف من وابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عنه ، وقيل : كان سبب خوفه أنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت. وقال العلامة الطيبي : الحق أن الخوف إنما صدر عن مجموع كونهم منكرين وكونهم ممتنعين من الطعام كما يعلم وفيه إشارة إلى الردّ على الزمخشري ، وقد اختلف كلامه في تعليل الخوف فعلله تارة بعرفانه أنهم ملائكة وأخرى بأنهم لم يتحرموا طعامه ، ولعله أراد بذلك العرفان العرفان بعد إحضار الطعام ، وما ذكره الطيبي من أنه لو
تفسير اللباب - ابن عادل
الشرائع على وجه لا يتطرق إليها السَّهو تلك والتحريف ، وذلك شيء آخر غير زوال الخوف . فإن قيل : أما علم موسى وهارون -عليهما السلام- وقد حمَّلهما الله تعالى الرسالة أنه تعالى يؤمنهما من القتل فإن قيل : لمَّا تكرر الأمر من الله -تعالى- بالذهاب ، فعدم الذهاب والتعلل بالخوف هل يدل على المعصية؟ فالجواب : إن اقتضى الأمر الفور كان كذلك من أقوى الدلائل على المعصية ، لا سيما وقد أكثر الله -تعالى- من أنواع وقرأ ابن محيصن في رواية الزعفراني : « أن يُفْرِط » بضم المضارعة وكسر الراء من أفرط .
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
في عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين أسلموا ثم عذبوا فارتدوا فنزلت فيهم، وكان عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية فقال رجل: يا رسول الله ومن أشرك وثانيها من جهة الإضافة الموجبة للتشريف. وثالثها من جهة وصفهم بقوله الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ كأنه قال يكفيهم من تلك الذنوب عود مضرتها عن الخوف للتصريح بالمعصية، وللصديقين في الأول مندوحة عن الثاني.
الأساس في التفسير
العادية، والجميع متفقون على وجوب التحري حيث جهلت الجهة في ليل أو نهار، وإذا صلوا أجزأتهم، واختلفوا هل على من صلوا إلى أي جهة قدروا، في صحيح البخاري من حديث نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا (قياما على أقدامهم) وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ قال: قبلة الله أينما توجهت شرقا أو غربا. خلقه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا».
محاسن التأويل
لضرورة الخوف وخشية الغرة. وأيضا فصنيع الآية يعطي ذلك. والمراد: فإذا صلت الطائفة، (أي أتمت صلاتها) فليكونوا من ورائكم. انتهى. عليه وسلم أن يأتي بصلاة الخوف على جهة يكون بها حاذرا، غير غافل من كيد العدوّ. فلما فرغوا من السجود. وقاموا، تأخروا وتقدم الصف الثاني وسجدوا. والذي يدل على أن المراد من هذه الآية ما ذكرناه، أنا لو لم نحملها
روح البيان
تجيئ بعد الاولى يقال ردفه كسمعه ونصره تبعه كأردفه وأردفته معه اركبته معه كما فى القاموس وهى حال مقدرة من سوء أعمالهم وقبح أفعالهم فان الوجيف عبارة عن شدة اضطراب القلب وقلقه من الخوف والوجل وعلم منه ان الواجفة أصحابها كما دل عليه قوله يقولون والا فالقلوب لا أبصار لها وانما أضاف الابصار الى القلوب لانها محل الخوف وهو من صفاتها خاشِعَةٌ ذليلة من الخوف بسبب الاعراض عن الله والإقبال على ما سواه يترقبون اى شىء ينزل الحياة فهو تأكيد لانكار الرد ونفيه بنسبته الى حالة منافية له ظنوا ان من فساد البدن وتفرق اجزائه يلزم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأصل الجناح الميل ، ومنه {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ} [الأتفال : 1 6] وسمي الاسم به لأنه ميل من الحق المشهورة وهي أن هاجر أم إسماعيل حين ضاق بها الأمر في عطشها وعطش ابنها إسماعيل ـ عليه السلام ـ أغاثها الله تعالى بالماء الذي أنبعه لها ولابنها من زمزم حتى يعلم الخلق أنه سبحانه وإن كان لا يخلي أولياءه في دار لا يضيع أجر المحسنين ، وكل ذلك تحقيق لما أخبر به قبل ذلك من أنه يبتلي عباده بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات إلا أن من صبر على ذلك نال السعادة في الدارين وفاز بالمقصد الأقصى في المنزلين