حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إنْ اقتصروا على أخذ المال، أو ينفوا من الأرض إن أخافوا الناس وقطعوا عليهم العفو وترك القصاص، فغلظ ذلك في قاطع الطريق، وصار القتل حتمًا لا هوادة فيه، ولا يجوز العفو عنه، وأخذ المال يتعلق به قطع اليمنى في غير قاطع الطريق بقطع الطرفين، وإن جمعوا بين القتل وأخذ المال ..

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

الرِّقَابِ}؛ أي: وللإنفاق في إعانة الأرقاء لفكاكهم من الرق {وَالْغَارِمِينَ}؛ أي: الذين عليهم غرامة من المال شاق، ومنه قيل للعشق: غرام، ويعبر به عن الهلاك، في قوله تعالى: {إنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا} وغرامة المال بهم كل من سعى في طاعة الله وسبل الخيرات، كالغزاة، والحجاج الذين انقطعت بهم السبل، ولا مورد لهم من المال

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ} 34 - {وَكانَ لَهُ}، أي: لصاحب الجنّتين {ثَمَرٌ}؛ أي: أنواع من المال الحاصل له في الجنتين من الثمار وغيرها، وقال ابن (¬3) عباس وقتادة: الثمر: - يعني إذا قرىء بضمتين - جميع المال وما أثمَّرُ من مالٍ ومن ولد وقال مجاهد: يراد بها: الذهب والفضّة خاصة، وقال ابن العلاء: الثمر المال.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

والكنز المال المدفون في باطن الأرض، قال الراغب: الكنز جمع المال بعضه فوق بعض وحفظه، من كنزت التمر في والمراد به هنا المال المدخر.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

{ذَلِكَ}؛ أي: إيتاء الحق وإخراجه من المال {خَيْرٌ} من الإمساك {لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} والمعنى: لهم في الدنيا خير، وهو البركة في أموالهم؛ لأن إخراج الزكاة يزيد في المال، وفي الآخرة خير، وهو الجزاء الجميل، والثواب الجزيل على إخراجهم المال لطاعة الله تعالى.

التفسير البسيط

والخير في هذه الآية حمل على المال الكثير (¬2)، فقد روي عن علي رضي الله عنه أنه دخل على مريض يعوده، فقال وإن هذا شيء يسير، (¬4) فاتركه ¬__________ (¬1) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 231. (¬2) الخير هنا: المال فمنهم من جعل له حدًا معينًا، فمن ترك ذلك أوصى، وإلا فلا، واختلفوا في ذلك الحد، ومنهم من قيده بوصف، وهو المال

التفسير البسيط

ثم ذكر أنه (1) رزقه المال والولد (2)، وبسط عليه فقال: {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا} قال ابن عباس (في رواية أبي صالح) (3): كثيرٌ في (4) كل شيء من المال (5)، وفسره في رواية عطاء فقال: "مالاً ممدودًا" ومن المفسرين من عين قدر ذلك المال، فروي عن مجاهد (11)، __________ (1) و (2) بياض في (ع). (3) ما بين القوسين

التفسير البسيط

والنصارى فأشهدهم على ما دفع إليهما، ثم إن المسلِمَيْنِ قدما بالمال إلى أهله فقالوا: لقد كان معه من المال غير هذا، ثم قدم ناس من اليهود والنصارى فسألهم أهل المتوفى فأخبروهم أنه هلك بقريتهم، وترك كذا وكذا من المال ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} إلى آخر الآية، ثم أمر اليهود والنصارى أن يحلفوا بالله لقد ترك من المال

التفسير البسيط

وذهب آخرون إلى أن المراد بهذا جمع المال وإن أديت الزكاة، قال (¬1) علي -رضي الله عنه-: "كل مال زاد على أربعة آلاف فهو كنز أديت منه (¬2) الزكاة أو لم تؤد" (¬3)، وقال عبد الواحد بن زيد (¬4): "كل ما فضل من المال عليه وسلم- أنه قال لما نزلت هذه الآية: "تبًا للذهب تبًا للفضة يقولها ثلاثًا" قالوا: يا رسول الله: فأي المال

تفسير القرآن للعثيمين

أعظم فضل الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: { أن ينَزِّل الله من فضله على من يشاء }؛ ولا شك أن العلم أفضل من المال ؛ وإذا أردت أن تعرف الفرق بين فضل العلم، وفضل المال فانظر إلى العلماء في زمن الخلفاء السابقين؛ الخلفاء الخلفاء نُسوا؛ اللهم إلا من كان خليفة له مآثر موجودة، أو محمودة؛ فدل هذا على أن فضل العلم أعظم من فضل المال