تفسير مقاتل بن سليمان

أَخْذاً وَبِيلاً } [آية: 16] يعني شديداً، وهو الغرق يخوف كفار مكة بالعذاب، أن لا يكذبوا محمداً صلى الله آية: 7، 24]. { فَكَيْفَ تَتَّقُونَ } يعني وكيف لا يتقون عذاب يوم يجعل فيه الولدان شيباً، ويسكر الكبير من غير شراب، ويشيب الصغير من غير كبر من أهوال يوم القيامة { إِن كَفَرْتُمْ } في الدنيا { يَوْماً يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَانَ شِيباً } [آية: 17] وذلك يوم يقول الله لآدم: قم، فابعث بعث النار، من كل ألف تسع مائة، وتسع الخوف، ويشيب الصغير من الفزع، وتضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تماماً وغير تمام.ثم قال عز وجل: { السَّمَآءُ

مفاتيح الغيب

المسألة الأولى اعلم أن هذه المصائب قد تكون من فعل الله تعالى وقد تكون من فعل العبد أما الخوف الذي يكون من الله فمثل الخوف من الغرق والحرق والصاعقة وغيرها والذي من فعل العبد فهو أن العرب كانوا مجتمعين على عداوة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأما الجوع فلأجل الفقر وقد يكون الفقر من الله بأن يتلف أموالهم وقد يكون من العبد بأن يغلبوا عليه فيتلفوه ونقص الأموال من الله تعالى إنما يكون بالجوائح التي تصيب الأموال والثمرات ومن العدو إنما يكون لأن القوم لاشتغالهم لايتفرغون لعمارة الأراضي ونقص الأنفس من الله بالإماتة

فتح البيان في مقاصد القرآن

(له دعوة الحق) الإضافة للملابسة أي الدعوة الملابسة للحق المختصة به التي لا مدخل للباطل فيها بوجه من الوجوه كما يقال كلمة الحق والمعنى أنها دعوة مجابة واقعة في موقعها لا كدعوة من دونه، وقيل الحق هو الله سبحانه فإنه لا يدعى فيه سواه كما قال تعالى (ضل من تدعون إلا إياه) وقيل الدعوة العبادة فإن عبادة الله هي الحق (و) الآلهة (الذين يدعون) بالياء متواترة وبالتاء شاذة لا من السبعة ولا من العشرة وعليها فيقرأ كباسط بالتنوين ويكون في قوله الآتي لا يستجيبون التفات (من دونه) أي غير الله عز وجل وهم الأصنام (لا يستجيبون) أي لا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

و الخوف مستعار للعلم ، أي : وإما تعلمن من قوم من المعاهدين نقض عهد فيما سيأتي ، بما لاح لك منهم من دلائل أي : على طريق مستوٍ ، قصد بأن تظهر لهم النقض ، وتخبرهم إخباراً مكشوفاً بأنك قد قطعت ما بينك وبينهم من الوصلة ، ولا تناجزهم الحرب وهم على توهم بقاء العهد ، كي لا يكون من قبلك شائبة خيانة أصلاً ، وإن كانت قتالهم ثانياً ، كأنه قيل : وإما تعلمن من قوم خيانة فانبذ إليهم ، ثم قاتلهم ، إن الله لا يحب الخائنين ، وهم من جملتهم ، ولما علمت من حالهم .

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

جزء : 2 رقم الصفحة : 459 ولما كان هذا كله ذماً لليهود بما تركوا من كتابهم , ومدحاً لمن راعاه منهم , وكان الله {واخشون} أي فإن ذلك حامل لكم على العدل والإحسان , فمن كان منكم مسلماً طائعاً فليزدد طاعة , ومن شيء بثمن , وكان المثمن أشرف من الثمن من حيث إنه المرغوب فيه , جعل الآيات مثمناً وإن اقترنت بالباء , حتى يفيد الكلام التعجب من الرغبة عنها , وأنها لا يصح كونها ثمناً فقالك {بآياتي ثمناً قليلاً} أي من الرشى عنهما : من جحد حكم الله كفرن ومن لم يحكم به وهو مقر فهو ظالم فاسق.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

بأن هذا الزواج كان أمراً لا بد من وقوعه لإرادته له في الأزل فلا يعترض فيه معترض ببنت شفة يحل به ما يحل بمن اعترض على أوامر الملك، ولأجل الاهتمام بهذا الإعلام اعترض به بين الصفة الموصوف فقال: {وكان أمر الله تأكيداً لأنه لا بد منه {قدراً} وأكده بقوله: {مقدوراً} أي لا خلف فيه، ولا بد من وقوعه في حينه الذي حكم ولما كان الخوف من الملك العدل إنما هو من حسابه كان التقدير: فيخافون حسابه، أتبعه قوله: {وكفى بالله} أي أراد كفايته كل من أراده بسوء.

تفسير آيات الأحكام

هذا هو القسم الثاني من قسمي النساء اللاتي جعل اللّه للرجال حق القيام عليهن ، كما سبق ، وهو خطاب للأزواج وأصل الخوف فزع القلب عند الشعور بحدوث أمر مكروه في المستقبل ، وقد يتوسع فيه ، فيستعمل بمعنى العلم ، لأنّ فسّر الخوف بالعلم ، ومنهم من قدر مضافا : تخافون دوام نشوزهن ، أو أقصى مراتب نشوزهن. ومنهم من قدر معطوفا محذوفا : تخافون نشوزهن ونشزن. ومنهم من أبقى الخوف على أصله ، وجعل جزاءه الوعظ فقط ، تخافون نشوزهن بظهور أماراته ، كخشونة بعد لين ،

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

هذا هو القسم الثاني من قسمي النساء اللاتي جعل اللّه للرجال حق القيام عليهن ، كما سبق ، وهو خطاب للأزواج وأصل الخوف فزع القلب عند الشعور بحدوث أمر مكروه في المستقبل ، وقد يتوسع فيه ، فيستعمل بمعنى العلم ، لأنّ فسّر الخوف بالعلم ، ومنهم من قدر مضافا : تخافون دوام نشوزهن ، أو أقصى مراتب نشوزهن. ومنهم من قدر معطوفا محذوفا : تخافون نشوزهن ونشزن. ومنهم من أبقى الخوف على أصله ، وجعل جزاءه الوعظ فقط ، تخافون نشوزهن بظهور أماراته ، كخشونة بعد لين ،

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

وبالنصب (¬1) عطفًا على صلة (أَنْ)، على تعلق الخوف بالأمور الثلاثة وهن: التكذيب، وضيق الصدر، وامتناع انطلاق اللسان، وأما الرفع: فعلى تعليق الخوف بالتكذيب، فاعرف الفرق بينهما. ولك أن تبقي {إِلَى} على بابه، على معنى: فأرسلني مضمومًا إلى هارون، فيكون {إِلَى}، في موضع الحال من موسى واشتقاق أسماء الله للزجاجي / 38/. وسمط اللآلي 1/ 546. والحجة للقراء السبعة 5/ 384. والكشف 2/ 158. والإنصاف 1/ 118. (¬1) قرأ يعقوب وحده من العشرة بنصب (يضيق) و (ينطلق).

أضواء البيان

الآية الكريمة، فيه للعلماء وجهان كلاهما يدل له قرآن: الوجه الأول: أن المعنى تكاد السماوات يتفطرن خوفا من الله، وهيبة وإجلالا، ويدل لهذا الوجه قوله تعالى قبله {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [الشورى:4], لأن علوه وعظمته سبب للسماوات ذلك الخوف والهيبة والإجلال، حتى كادت تتفطر. رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} مناسبته لما قبله واضحة؛ لأن المعنى: أن السماوات في غاية الخوف منه تعالى والهيبة والإجلال له، وكذلك سكانها من الملائكة فهم {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} أي ينزهونه