أحكام القرآن
لم يبلغ نقصان عقله إلى حد يزول التكليف معه ويحتمل أن يكونوا نهوا عن التعرض للسكر إذا كان عليهم فرض الصلاة قال قائل إذا ساغ تأويل من تأولها على السكران الذي لم يزل عنه التكليف فكيف يجوز أن يكون منهيا عن فعل الصلاة في هذه الحال مع اتفاق المسلمين على أنه مأمور بفعل الصلاة في هذه الحال قيل له قد روي عن الحسن وقتادة أنه منسوخ ويحتمل إن لم يكن منسوخا أن يكون النهي متوجها إلى فعل الصلاة مع الرسول ص - أو في جماعة قال قوله تعالى يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وقال في سورة النساء لا تقربوا الصلاة
أحكام القرآن
مجاهد عن الشعبي عن جابر والبراء بن عازب قالا قام النبي ص - على منبره يوم الأضحى فقال من صلى معنا هذه الصلاة فليذبح بعد الصلاة فقام أبو بردة بن نيار فقال يا رسول الله إني ذبحت ليأكل معنا أصحابنا إذا رجعنا قال قال تجزى عنك ولا تجزى عن غيرك فيستدل من هذا الخبر بوجوه على الوجوب أحدها قوله ص - من صلى معنا هذه الصلاة وشهد معنا فليذبح بعد الصلاة وهو أمر بالذبح يقتضي ظاهره الوجوب والوجه الثاني قوله ص - تجزى عنك ولا تجزى وشهد معنا فليذبح يدل على أنه لم يرد الإيجاب لأن وجوبها لا يتعلق بشهود الصلاة عند الجميع ولما عم الجميع
أضواء البيان
الأعمال أفضل يا رسول الله قال: "إيمان بالله" قيل ثم ماذا؟ فقال مرة: " الجهاد في سبيل الله" وقال مرة: "الصلاة فعليه الإيمان بالله هو خير العمل وليست الصلاة ثم بعد الإيمان بالله فهو بحسب حال السائل وحالة كل شخص فمن كان قويا وليس عليه حق لوالديه فالجهاد أفضل الأعمال في حقه مع من الحفاظ على الصلاة فإن كان ذا والدين فبرهما مقدم على كل عمل ولم لا فإن الصلاة على أول وقتها لغير هؤلاء فإطلاق القول بالصلاة خير العمل في حق الصلاة بين أذان عثمان رضي الله عنه والأذان الذي بين يدي الإمام: تعود الناس في جميع الأمصار صلاة ركعتين
تفسير آيات الأحكام للسايس
هو السكر من الشراب، بدليل ما ورد في سبب النزول، وبدهي أن النهي موجه إلى جماعة المؤمنين أن يقربوا الصلاة الشراب إلى ما بعد صلاة العشاء، ولا معنى لا دعاء نسخ الآية، إذ المؤمنون ما زالوا منهيين أن يقربوا الصلاة وقد اختلف العلماء في معنى الصلاة في قوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى فذهب جماعة ، فحملناه على المسجد، ولأنّا لو حملناه على الصلاة لم يصح الاستثناء في قوله: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حتى جنبا إلا بعد اغتسال، وهو إذا لم يجد الماء يقرب الصلاة كغيره بالتيمم.
تفسير آيات الأحكام للسايس
فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ أي إذا كنت أيها النبيّ مع المؤمنين في غزواتهم وخوفهم، فأقمت لهم الصلاة ، فاجعلهم طائفتين، تقوم طائفة منهم معك في الصلاة، وظاهر هذا يخالف مذهب ابن أبي ليلى، لأنّ نص الآية مشعر بأنّ قيام طائفة منهم معه يكون حال قيامه هو في الصلاة، بأن تفتتح الصلاة بعد افتتاحه، ومن مقتضى قوله: ، فدلّ ذلك على أنه قبل السجود لا يطلب منهم أن يكونوا من ورائهم، وما ذلك إلا لأنهم مشتركون معهم في الصلاة ، ولكننا نقول: إن ذلك غير لازم، إذ كثيرا ما تسمّى الصلاة سجودا، أو نقول: خصّ الأمر بالكون من ورائهم بحال
تفسير آيات الأحكام للسايس
وإيجاب الوضوء عند إرادة الصلاة لا ينافي أنه يجب أيضا إذا ضاق الوقت، فإنّ وقت الصلاة إذا ضاق وجب الوضوء والصلاة وجوبا مضيقا، بمعنى أنّه يأثم بترك كلّ منهما، وإنما ربط الأمر بالوضوء بحالة إرادة الصلاة للإشارة لاعتبار هذا القيد بما جاء في قراءة شاذة «إذا قمتم إلى الصّلاة وأنتم محدثون» وأما ما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام وخلفاؤه كانوا يتوضؤون لكل صلاة فلم يكن ذلك بطريق الوجوب، يدل عليه ما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام: «من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات» «1» مع ما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام يوم الفتح صلّى
تفسير آيات الأحكام للسايس
هذه الآية ليست آية سجدة، واستدلوا بما يأتي: 1- إنّ اقتران السجود بالركوع دليل أنّ المراد به سجود الصلاة وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ [آل عمران: 43] فإذا لم يكن هذا الاقتران موجبا لحمل السجود على سجود الصلاة ، وأنه عبر عن الصلاة بمجموع الأمرين، فلا أقلّ من أن يكون مرجحا، لذلك فلا يصح أن يؤخذ من الآية أنّ السجود (4/ 151) . [.....] (2) رواه أبو داود في السنن (1/ 521) ، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب السجود حديث رقم (401) ، وابن ماجه في السنن (1/ 335) ، 5- كتاب إقامة الصلاة، 70- باب عدد سجدات القرآن حديث رقم (1057)
تفسير آيات الأحكام للسايس
لقد حكى القرطبي «1» الإجماع على ذلك، وذلك عملا بما يقتضيه الأمر صَلُّوا من الوجوب، وتكون الصلاة والسلام وذهب بعضهم إلى القول بوجوب الصلاة والتسليم في التشهد، وقيل: هي واجبة في الصلاة من غير قيد بمكان. وأخيرا فليلتمس القائلون بغير ما تدل عليه الآية دليلهم في غيرها، فإن قام دليل على وجوب الصلاة والسلام في التشهد وجب، وإن دلّ على ختام الصلاة وجب، وإلا فالآية بمنأى عن هذا كله. ، 17- باب الصلاة من النبي حديث رقم (408) .
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
قوله فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ في الصلاة أقوال: فعن مجاهد وعكرمة معناه اشكر لربك، وفائدة الفاء أن شكر والأقرب وعليه الأكثرون أنها الصلاة ذات الهيئات والأركان لأنها مشتملة على الدعاء والشكر وعلى سائر المعاني بما عرف في الشرع اختلفوا فالأكثرون على أنها جنس الصلاة لإطلاق اللفظ، وإنما لم يذكر الكيفية لأنها كانت وقال الآخرون: إنها صلاة عيد الأضحى لاقترانها بقوله وَانْحَرْ وكانوا يقدمون الأضحية على الصلاة فأمروا وقال سعيد بن جبير: صل الفجر بالمزدلفة وانحر بمنى والمناسبة بين نحر البدن وبين جنس الصلاة أن المشركين
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الآثار أنَّ كل داع ينبغي له في آخر دعائه أنْ يقول: «آمِينَ» ، وكذلك كل __________ - (1/ 310) ، كتاب «الصلاة » ، باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير، الحديث (87/ 415) ، وأبو داود (1/ 575) ، كتاب «الصلاة» ، باب وأخرجه عبد الرزاق (2/ 97) ، كتاب «الصلاة» ، باب آمين، الحديث (2644) بزيادة، فقال: ثنا معمر، عن الزهري » ، باب التشهد في الصلاة، حديث (62/ 404) ، وأبو داود (1/ 319- 320) ، كتاب «الصلاة» ، باب التشهد، حديث وابن ماجة (1/ 276) ، كتاب «الصلاة» ، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، حديث (847) ، وأحمد (4/ 393، 394، 401