دراسات في علوم القرآن
القول الأول: إن أول ما نزل من القرآن "صدر سورة اقرأ"، وهو قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك الحديث2. 2- ما رواه الحاكم والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول سورة نزلت من القرآن {اقْرَأْ بِاسْمِ قال: كان أبو موسى الأشعري يقرئنا فيجلسنا حلقًا وعليه ثوبان أبيضان، فإذا تلا هذه السورة __________ 1 سورة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
[المجلد الثالث] سورة الرّعد مكية إلى قوله: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ [سورة الرعد (13) : آية 1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أو إشارة إلى العوالم الأربعة: فالألف لوحدة الجبروت، واللام لتدفق أنوار الملكوت، والميم لحس عالم الملك وفاتهم معرفة المتكلم، ولذلك لم يكتف الحق تعالى بآيات الكتاب حتى ذكر دلائل توحيده وكمال قدرته، فقال: [سورة
اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر
تعالى: {وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا} 2، فيقول: "وقلما ذكر القرآن إطلاق الرياح إلا عبر عنه بفعل أرسل؛ ففي سورة رجوم تتبع الشياطين، وإذا لم يفهم العلم الطبيعي __________ 1 تفسير جزء تبارك: عبد القادر المغربي ص3. 2 سورة المرسلات: الآية الأولى. 3 تفسير جزء تبارك: عبد القادر المغربي ص126. 4 سورة الملك: من الآية 5.
معترك الأقران في إعجاز القرآن
الثالثة: أن يأتيه في صفة الرجل فيكلمه، كما في الصحيح: وأحياناً يتمثَّلُ لي الملك رجلا فيكلمني فأعِي ما وعدّ قوم من هذا سورة الكوثر، كما رَوَى مسلم عن أنس قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا إذ أغْفَى إغفاءةً ثم رفع رأسه متبسماً، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله، فقال: أنزل عليَّ آنفا سورة الكوثر قال: وهذا صحيح، لكن الأشبه أن يقال: إن القرآن كله نزل في اليقظة، وكأنه خطر له في النوم سورة الكوثر المنزّلة
التفسير الحديث
[سورة الفرقان (25) : الآيات 61 الى 62] تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها والآيتان مما تكرر ورود مضمونهما بشيء من اختلاف في الصيغ كما جاء في آية سورة الملك هذه: وَلَقَدْ زَيَّنَّا الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (5) وآية سورة
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الصف كان عيسى مصليا عليه مستغفرا له ما دام في الدنيا وهو سورة الجمعة مدنية، وآياتها 11 [نزلت بعد الصف] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [سورة الجمعة (62) يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) قرئت صفات الله عزّ وعلا بالرفع على المدح، كأنه قيل: هو الملك
التفسير الواضح
يخلق في الضعيف المسكين قوة يحار لها الملك الجبار، فاعتبروا بما مر بنا في هذه الأيام: وَما أَصابَكُمْ وإنه لغفور لكل تائب رحيم بكل محسن. __________ (1) سورة الحديد آية 7. (2) سورة الحديد آية 24. (3) سورة
التفسير الواضح
ويكون في الأمور الحسية والمعنوية، والمراد هنا: الخضوع لأحكام الإسلام وسيادته التي تصغر بها أنفسهم بفقد الملك ويحرمون كما يشاءون، وقالوا: عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، وقد سبق بيان عقائد النصارى في المسيح في سورة الله عندهم على لسان موسى وعيسى، وها هو ذا القرآن يقول: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ [سورة يحلوا الربا والخمر وهما محرمان عندهما؟ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ؟ [سورة
التفسير الحديث
مرة نقول: إن الصلاة تعني في اللغة الدعاء والبركة وقد جاءت بهذين المعنيين في القرآن كما يفهم من آيات سورة عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (56) ، ومن آية سورة شكل الصلاة الإسلامية المعروف هو الشكل الذي أدّى به النبي صلّى الله عليه وسلّم صلاته الأولى بتعليم الملك تعابير الركوع والسجود والقيام في القرآن وتكليف المشركين بالسجود تارة، والركوع أخرى كما جاء في آية سورة
التفسير الحديث
سورة النحل هذه: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وفي سورة التحريم آية تلهم أن عظيم الملائكة هو جبريل وهي: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (4) ولما كانت آيات النحل نعتت الملك الذي ينزل بالوحي القرآني بالروح ولما جاء في آية في سورة البقرة أن الذي ينزل بهذا الوحي هو جبريل وهي: