المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
والذي جاء من أشراط الساعة محمد عليه السلام لأنه آخر الأنبياء ، فقد بان من أمر الساعة قدر ما ، وفي الحديث عنه عليه السلام أنه قال : «أنا من أشراط الساعة وقد بعثت أنا والساعة كهاتين وكفرسي رهان». ويحتمل أن يكون المعنى : فأنى لهم ذكراهم وعملهم بحسبها إذا جاءتهم الساعة ، وهذا تأويل قتادة ، نظيره :
تفسير الكشاف مع الحواشى موافقا للمطبوع
وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ يردّه ، وكفى به رادّا ، وفي قراءة حذيفة : وقد انشق القمر ، أى : اقتربت الساعة وعن حذيفة أنه خطب بالمدائن ثم قال : ألا إن الساعة قد اقتربت وإن القمر قد انشق على عهد نبيكم «3». وعن أبى جعفر : مستقر ، بكسر القاف والجرّ عطفا على الساعة ، أى : اقتربت الساعة واقترب كل أمر مستقر يستقر
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الإيمان { لا ينفع نفسا إيمانها } أو ما هو أعم من ذلك فيدخل فيه ما ينتظرونه وقيل : هي الآيات التي هي علامات ويؤيده ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ لا تقوم الساعة } قال : يعني المسلم الذي لم يعمل في إيمانه خيرا وكان قبل الآية مقيما على الكبائر والآيات التي هي علامات
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وقيل حق العذاب عليهم وقيل وجب السخط والمعاني متقاربة وقيل المراد بالقول ما نطق به القرآن من مجيء الساعة واختلف في هذه الدابة على أقوال فقيل إنها فصيل ناقة صالح يخرج عند اقتراب القيامة ويكون من أشراط الساعة خروجها وما تصنعه ومتى تخرج أحاديث كثيرة بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف وأما كونها تخرج وكونها من علامات الساعة فالأحاديث الواردة في ذلك صحيحة ومنها ما هو ثابت في الصحيح كحديث حذيفة مرفوعا [ لا تقوم الساعة
تفسير أحمد حطيبة
يقول العلماء: أول ما خلق الله عز وجل هذه الأرض، كانت تدور بطريقة معينة، تدور عكس عقرب الساعة تدور الأرض القمر في جاذبية الشمس فيجتمعان كما قال الله: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة:9] وحينئذ تقوم الساعة نحن عليه الآن، وستظل تبطئ من دورانها إلى غاية أنها لا تقدر أن تدور من اليمين إلى الشمال عكس عقرب الساعة تطلع الشمس من المغرب ولا تطلع من المشرق، وهذا هو الذي قاله لنا النبي صلوات الله وسلامه عليه، فمن علامات الساعة أن الشمس تطلع من مغربها، فهذا أمر الله سبحانه وتعالى الذي يقول لنا: تدبروا في هذا الكون، وهذا
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
ومنها: الاستعارة (¬1) بالكناية في قوله: {أَيَّانَ مُرْساها} حيث شبه الساعة بسفينة في البحر، وطوى ذكر
القطع والائتناف
وقالوا آمنا به}، وعن نافع {وقد كفروا به من قبل} تم، وكذا هو على قول أهل التأويل، لأن المعنى عندهم الساعة