تفسير اللباب - ابن عادل
الثالثةُ : الذّكْر في حَال الضَّرَّاءِ ، فقال تعالى : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الخوف والجوع وثانيها : أَنَّهُ لمّا قال سبْحَانه : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الخوف والجوع } [ الآية ] إلى اللَّهِ } ، وإنما جَعَلَهَا كذلك ، لأنَّها مِن أثار « هَاجَرَ ، وإسْمَاعِيل » ، وما جَرَى [ عليْهمَا ] من فِيهِ ، [ وهي ] الابْتِلاءُ ، والامْتِحَانُ؛ عَلى ما قال تعالى : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الخوف قوله [ تعالى ] : « إنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ » : [ الصَّفَا : ] اسمُ « إنَّ » ، و « مِنْ شَعَائِر الله
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
تعالى جار على سَنَنٍ واحد من البلاغة والبراعة وصحة اللفظ والمعنى، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من قوله: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اعتزل نساءه، دخل عمر المسجد، فسمع الناس يقولون: طلَّق رسول الله - صلى الله عليه إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يُطلِّق نساءه، فنزلت هذه الآية، فكان عمر هو الذي استنبط الأمر بذلك، وأذاعوه قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - وكبراء أصحابه وعلمائهم، فأنزل الله هذه الآية (3) .
التيسير في أحاديث التفسير
وانتقل كتاب الله إلى تسفيه رأي كل من يلجأ إلى غير الله، أو يتعلق بغيره في جلب نفع أو دفع ضر، ناسيا أنه لا ملجأ من الله إلا إليه، وأنه يجيب المضطر إذا دعاه، ولا يخيب من اعتمد عليه، وذلك معنى قوله تعالى هنا ، هم أنفسهم واقفون بباب الله، يتسابقون فيما بينهم إلى طاعة الله، ويلاحق كل منهم الآخر في ابتغاء رضاه، وإذا كان هذا حال المقربين إلى الله فالأولى والأضمن لغيرهم من بقية الناس أن يتجهوا رأسا إلى الله تعالى لكشف غمتهم، وقضاء حاجتهم، إذ لا حجاب بين الله وبين خلقه {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ
تفسير آيات من القرآن الكريم - ابن عبد الوهاب
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ومن قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا من يدعو إلى الله. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة هم فيها خالدون تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين) سورة آل عمران 100-108.
تفسير الشعراوي
ولو كفر به الناس جميعاً ما نقص ذلك من ملكه شيئاً. وقسم إبليس بعزة الله إقرار منه بها. وقد أقسم بعزة الله أن يطلب الغواية للإنسان؛ لأن الله سبحانه وتعالى ما دام لا يزيد ملكه ولا ينقص بإيمان خلقه؛ لذلك أعطاهم حرية الاختيار، ولو أراد الله الناس مؤمنين ما استطاع إبليس أن يقترب من أحد منهم، ويحاول إذن فما دام إبليس يخاف الله، وما دام يعلم أن الله شديد العقاب فما الذي أذهب عنه هذا الخوف حين أمره الله خصوصاً وهو يعلم أن الله شديد العقاب، ولو كان قد عرف أن الله لا يعاقب أو يعاقب عقاباً خفيفاً لقلنا أغرته
تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ومن قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا من يدعو إلى الله. __________ 1 قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب إلى صراط مستقيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير هم فيها خالدون تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين) سورة آل عمران 100-108.
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
تعالى جار على سَنَنٍ واحد من البلاغة والبراعة وصحة اللفظ والمعنى، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من قوله: { وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به } أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اعتزل نساءه، دخل عمر المسجد، فسمع الناس يقولون: طلَّق رسول الله - صلى الله ألا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يُطلِّق نساءه، فنزلت هذه الآية، فكان عمر هو الذي استنبط الأمر بذلك، وأذاعوه قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - وكبراء أصحابه وعلمائهم، فأنزل الله هذه الآية (¬3) .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لا يرجون لقاءنا } يعني لا يخافون لقاءنا يوم القيامة فهم مكذبون بالثواب والعقاب والرجاء يكون بمعنى الخوف تقول العرب : فلان لا يرجو فلاناً بمعنى : لا يخافه ، ومنه قوله سبحانه وتعالى ما لكم لا ترجون الله وقاراً الدنيا وزخرفها { واطمأنوا بها } يعني وسكنوا إليها مطمئنين فيها وهذه الطمأنينة التي حصلت في قلوب الكفار من وقال ابن عباس : عن آياتنا يعني عن محمد ( صلى الله عليه وسلم ) والقرآن ؛ غافلون : أي معرضون.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
قلّما يخلو عنه حال الزوجين ، لأنّ المغاضبة والتعاصي يعرضان للنساء والرجال ، ويزولان ، وبذلك يبقى معنى الخوف على حقيقته من توقّع حصول ما يضرّ ، ويكون الأمر بالوعظ والهجر والضرب مراتبَ بمقدار الخوف من هذا النشوز ويجوز أن يكون المخاطب مجموع من يصلح لهذا العمل من وُلاَة الأمور والأزواج ؛ فيتولّى كلّ فريق ما هو من فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله إلخ . إباحة ، ووقف على الكراهية من طريق أخرى كقول النبي ولن يضرب خياركم .
مفاتيح الغيب
لنفسه تقصيراً أو ذكر له شيء من شدائد الآخرة كان يتأوه إشفاقاً من ذلك واستعظاماً له وعن ابن عباس رضي الله الرقة والشفقة والخوف والوجل ومن كذلك فإنه تعظم رقته على أبيه وأولاده فبين تعالى أنه مع هذه العادة تبرأ من لآبائهم وأمهاتهم وسائر أقربائهم ممن مات على الكفر فلما نزلت هذه الآية خافوا بسبب ما صدر عنهم قبل ذلك من الاستغفار للمشركين وأيضاً فإن أقواماً من المسلمين الذين استغفروا للمشركين كانوا قد ماتوا قبل نزول هذه الآية فوقع الخوف عليهم في قلوب المسلمين أنه كيف يكون حالهم فأزال الله تعالى ذلك الخوف عنهم بهذه الآية