علَّقَ ابنُ جرير (٢/٥١١-٥١٢) على قول مجاهد، وعكرمة، وعطاء، فقال: «تأويل الآية على قولهم: لا أجعل مَن كان مِن ذريتك -يا إبراهيم- ظالمًا إمامًا لعبادي يُقتدى به»
رجَّح ابنُ عطية (٢/١٥٧)، وابنُ كثير (٣/٩) قولَ ابن الزبير من طريق ابن إسحاق، وقال ابنُ عطية: «وهذا أحسن الأقوال في هذه الآية». ولم يذكرا مستندًا
ذهب عمر إلى أنّ المراد بالآية: جميعُ مَن تَوَلّى ذلك اليوم عن العدو. وعلّق ابنُ عطية (٢/٣٩٦) على ما ذهب إليه بقوله: «يريد: على جميع أنحاء التَّوَلِّي الذي لم يكن تَحَرُّفًا لقتال»
وجَّه ابنُ القيم (١/٣٨٩) معنى الآية على قول عطية ومَن وافقه بقوله: «والمعنى على قول هؤلاء: أدركهم ما كُتِب لهم من الشقاوة وأسبابها، والكتاب على هذا القول: الكتاب الأول»
ذكر ابنُ عطية (٣/٦١١) في قوله: ﴿إذ كنتم قليلا فكثركم﴾ قولًا أنّ معنى الآية: أغناكم بعدَ فقر، ووجَّهه بقوله: «فالمعنى على هذا: إذ كنتم قليلًا قَدْرُكم»
ذكر ابن عطية (٤/٢٣٥) أن بعض المفسرين قال: المعنى: حرِّض على القتال، حتى يُبَيَّن لك فيمن تركه أنه حُرّض. وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وهذا قول غير ملتئم، ولا لازم من اللفظ»
ذكر ابنُ عطية (٤/٣٦٦-٣٦٧) أنّ فرقة قالت: إنّ الجلاس هو الذي هَمَّ بقتل رسول الله ﷺ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يشبه الآية، إلا أنّه غير قوي السند»
قال ابنُ عطية (٥/٥٤٦): «معنى أقوالهم: إنما هو طلب شهادة دون أن يذكروها، ففي ذلك نزلت الآية، أي: الله يشهد بيني وبينكم، الذي له الخبر والبصر بجميعنا، صادقنا وكاذبنا»
ذكر ابنُ عطية (٦/٨-٩) أن قوله: ﴿من ورائي﴾ أي: من بعدي في الزمن، وبيَّن أنّ أبا عبيدة قال في هذه الآية: أي: مِن بين يدي ومن أمامي، وانتقده بقوله: «وهذا قِلَّة تحرير»
ذكر ابنُ عطية (٦/٢٠٧-٢٠٨) في المشار إليه في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ احتمالين: الأول: أن تكون الإشارة إلى جملة القرآن. كما في قول يحيى وغيره. الثاني: أن تكون الإشارة إلى الآيات المتقدمة