المختصر في تفسير القرآن الكريم

وصلت إليه الأمم السابقة من القوة والمَنَعَة والمال والعدد، فكذب كل منهم رسوله، فما نفعهم ما أوتوا من المال

تفسير الخازن

الوجه الرابع أن المال مال الله والأغنياء خزان الله والفقراء عيال الله فأمر الله سبحانه وتعالى خزانه الذين أن الفقراء ربما تعلقت قلوبهم بالأموال التي بأيدي الأغنياء فأوجب الله عز وجل نصيباً للفقراء في ذلك المال الوجه السادس أن المال الفاضل عن حاجة الإنسان الأصلية إذا أمسك بقي معطلاً عن المقصود الذي لأجله خلق المال فأمر بدفع الزكاة إلى الفقراء حتى لا يصير ذلك المال معطلاً بالكلية.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

الطرح وإنما وصفه سبحانه بهذا الوصف لأنه يجرى مجرى السبب والعلة في الهمز واللمز وهو إعجابه بما جمع من المال قال السدي أحصى عدده وقال الضحاك أعد ماله لمن يرثه وقيل المعنى فاخر بكثرته وعدده والمقصود ذمه على جمع المال وقيل المعنى على قراءة التخفيف في عدده أنه جمع عشيرته وأقاربه قال المهدوي من خفف وعدده فهو معطوف على المال موضع الإضمار للتقريع والتوبيخ وقيل هو تعريض بالعمل الصالح وأنه الذي يخلد صاحبه في الحياة الأبدية لا المال وقوله ) كلا ( ردع له عن ذلك الحسبان أي ليس الأمر على ما يحسبه هذا الذي جمع المال وعدده واللام في ) لينبذن

مفاتيح الغيب

يمكنوا من التصرف في ذلك النصيب كيف شاؤوا بل يوضع في الرقاب بأن يؤدي عنهم وكذا القول في الغارمين يصرف المال في قضاء ديونهم وفي الغزاة يصرف المال إلى إعداد ما يحتاجون إليه في الغزو وابن السبيل كذلك والحاصل أن في الأصناف الأربعة الأول يصرف المال إليهم حتى يتصرفوا فيه كما شاؤوا وفي الأربعة الأخيرة لا يصرف المال ولازماً له فالمراد بالغارمين المديونون ونقول الدين إن حصل بسبب معصية لا يدخل في الآية لأن المقصود من صرف المال

مفاتيح الغيب

الإنسان ليكون النظم أحسن الأمر الثالث مما أقسم الله عليه قوله وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ الخير المال من قوله تعالى إِن تَرَكَ خَيْرًا وقوله وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً وهذالأن الناس يعدون المال طرفة أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد ثم في التفسيري وجوه أحدها أنه لأجل حب المال لبخيل ممسك وثانيها أن يكون المراد من الشديدة القرى ويكون المعنى وإنه لحب المال وإيثار الدنيا وطلبها منبسط ولكنه شديد منقبض ورابعها قال الفراء يجوز أن يكون المعنى وإنه لحب الخير لشديد الحب يعني أنه يحب المال

روح البيان

بمعنى أنه لكفور مع علمه بكفرانه والعمل السيء مع العلم به غاية المذمة وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ اى المال كما فى قوله تعالى ان ترك خيرا وإيثار الدنيا وطلبها وفى الاسئلة المقحمة فان قلت سمى الله الجنس المال خيرا وعسى ان يكون خبيثا وحراما قلت أنما سماه خيرا جريا على العادة فانهم كانوا يعدون المال خيرا فسماه متقاعس يقال هو شديد لهذا الأمر وقوى له إذا كان مطيقا له ضابطا او الشديد البخيل الممسك يعنى وانه لاجل حب المال وصفه بهذا الوصف القبيح بعد وصفه بالكنود للايماء الى أن من جملة الأمور الداعية للمنافقين الى النفاق حب المال

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

, شديد الحاجة , ويكون له في المستقبل من الزمان أموالٌ كثيرةٌ , فإذا لم يجز الرِّبا , لم يعطه ربُّ المال مجاناً , فيبقى الإنسان في الشدة , والحاجة , وبتقدير جواز الربا فيعطيه ربُّ المال ؛ طمعاً في الزيادة , والمديون يردُّه عند وجدان المال , وإعطاء تلك الزيادة عند وجدان المال , أسهل عليه من البقاء في الحاجة قبل وجدان المال , فهذا يقتضي حلَّ الرِّبا , كما قلنا في سائر البياعات أنَّها إنما شرعت ؛ لدفع الحاجة

مفاتيح الغيب

مفاتيح الغيب ، ج 7 ، ص : 86 إلى حالة العسرة ، وهي الحالة التي يتعسر فيها وجود المال. المسألة الرابعة : الميسرة مفعلة من اليسر واليسار ، الذي هو ضد الأعسار ، وهو تيسر الموجود من المال ، ومنه الأربعة الذين كانوا يعاملون بالربا : بل نتوب إلى اللّه فإنه لا طاقة لنا بحرب الله ورسوله فرضوا برأس المال تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ من غير بخس ولا نقص ، ثم قاتل في هذه الآية : وإن كان من عليه المال الإنظار في هذه بحكم النص ، ثبت وجوبه في سائر الصور ضرورة الاشتراك في المعنى ، وهو أن العاجز عن أداء المال