انتَقَد ابنُ عطية (٣/٣٤٥) قول ابن زيد مستندًا لمخالفته السياق، فقال: «وتوقيف الله لهم في الآية بعدها على البعث والإشارة إليه في قوله: ﴿ألَيْسَ هذا بِالحَقِّ﴾ يرُدُّ على هذا التأويل»
وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٤٩) قول عطاء: أنّ هذه الآية نزلت في قتلى بدر. بقوله: «فيكون قوله: ﴿جَهَنَّمَ﴾ نصبًا على حدِّ قولك: زيدًا ضربته. بإضمار فعل يقتضيه الظاهر»
علَّق ابنُ كثير (٩/٩٩) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي من حديث قتادة به. ولفظ الترمذي: «من حفظ الثلاث الآيات من أول الكهف» وقال: حسن صحيح»
أشار ابنُ عطية (٦/٤٥٦) إلى ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «وقال بعض الناس: مَن صلى العشاء الآخرة وشفع وأوتر فهو داخل في هذه الآية». ثم علّق عليه قائلًا: «إلا أنّه دخول غير مستوفًى»
علَّق ابنُ عطية (٦/٥١٢) على هذا القول بقوله: «الأوَّلان مِمَّن تاب وآمن رضي الله عنهما، ويدخل في الآية كل شاعر مخلط يهجو أو يمدح شهوة، ويقذف المحصنات، ويقول الزور»
ذكر ابنُ عطية (٦/٥٤٢) أنّ قوله تعالى: ﴿وصَدَّها﴾ الآية، يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون من قول الله تعالى إخبارًا لمحمد ﷺ. الثاني: أن يكون من قول سليمان عليه السلام. وهو قول مقاتل
قال ابنُ عطية (٦/٦٢٥): «وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾، وإن كان الكفار المراد الأول بحسب النازلة التي الكلام فيها، فإن لفظ الآية يعمُّ كل عاص وعامل سيئة من المسلمين وغيرهم»
ذكر ابنُ عطية (٧/٦١) في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد: ما تحمله السفن من الطعام والأرزاق والتجارات، فالباء للأرزاق». والثاني: «أن يريد: بالريح وتسخير الله تعالى البحر ونحو هذا»
اختلف في معنى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنها الزكاة المفروضة. الثاني: أنها النوافل والصدقات غير المفروضة. ورجَّح ابنُ عطية (٧/٧٧) القول الثاني قائلًا: «وهذا القول أمدح»
قال ابن كثير (١١/٢١٢): «معنى قولهم: أما السلام عليك فقد عرفناه. هو الذي في التشهد، الذي كان يعلمهم إياه كما كان يعلمهم السورة من القرآن، وفيه: «السلام عليك -أيها النبي- ورحمة الله وبركاته»»