تفسير السراج المنير - الشربيني
{قال} أي: قارون في الجواب {إنما أوتيته} أي: هذا المال {على علم} حاصل {عندي} فإنه كان أعلم بني إسرائيل بالتوراة أي: فرآني له أهلاً ففضلني بهذا المال عليكم كما فضلني بغيره، وقيل هو علم الكيمياء، وقال سعيد تعالى: {ومن هو أشدّ منه قوة} أي: في البدن والمعاني من العلم وغيره والأنصار والخدم {وأكثر جمعاً} في المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
من ذلك أن تقول : لى عليك المال حقّا ، وقبيح أن تقول : لى عليك المال الحق ، أو : لى عليك مال حقّ ، إلا أن تذهب به إلى أنه حقّ لى عليك ، فتخرجه مخرج المال لا على مذهب الخبر.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومع ذلك ليس بمخلص في الجواب لأن نفي الربح عن التجارة لا يدل على ذهاب كل المال ، ولا على الخسران فيه ، لأن الربح هو الفضل على رأس المال ، فإذا نفى الفضل لم يدل على ذهاب رأس المال بالكلية ، ولا على الانتقاص
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والرزق في نظر معظم الناس هو المال ، قال عليه الصلاة والسلام : " يقول ابن آدم مالي مالي.. هذا هو رزق المال. وهو جزء من الرزق. ولكن هناك رزق الصحة. ورزق الولد. ورزق الطعام. ورزق في البركة. وكل نعمة من الله سبحانه وتعالى هي رزق وليس المال وحده.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
المبني ، وأما الذي يختلف آخره فقسمان : أحدهما : أن لا يكون معناه قابلاً للأحوال المختلفة كقولك : " أخذت المال من زيد " فتكون " من " ساكنة ، ثم تقول : " أخذت المال من الرجل " فتفتح النون ، ثم تقول " أخذت المال من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بين الأغنياء منكم} [ الحشر : 7 ] ، فضمير يكون عائد إلى ما أفاء الله باعتبار كونه مالاً أي كيلا يكون المال والدُّولة ما يتداوله الناس من المال ، أي شرْعنا صرفه لمن سمّيناهم دون أن يكون لأهل الجيش حق فيه ، لينال مُدالاً بين طائفة الأغنياء كما كانوا في الجاهلية يأخذ قادتهم المِرْبَاع ويأخذ الغزاة ثلاثة الأرباع فيبقى المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال ابن كثير : قال ابن عباس : أمرهم بالإنفاق من أطيب المال وأجوده وأنفسه ، ونهاهم عن التصدق بِرُذَالَةِ المال ودَنيه - وهو خبيثه - فإن الله طَيْب لا يقبل إلا طيبًا ، ولهذا قال : {وَلا تَيَمَّمُوا} أي : تقصدوا وقيل : معناه : {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} أي : لا تعدلوا عن المال الحلال ، وتقصدوا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويجوز أن يكون الكلام مستعملاً في النهي عن أخذ المال الخبيث ، فيكون الكلام منصرفاً إلى غرض ثانٍ وهو النهي عن أخذ المال الخبيث والمعنى لا تأخذوه ، وعلى كلا الوجهين هو مقتضٍ تحريم أخذ المال المعلومة حِرمته على
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الوجه وهتك الستر بالإظهار ، وفنون الاستخفاف وباطنه ، وهو منبعه أمران : أحدهما : كراهيته لرفع اليد عن المال أما كراهيته تسليم المال فهو حمق ، لأن من كره بذل درهم في مقابلة ما يسوي ألفاً فهو شديد الحمق ، ومعلوم أنه يبذل المال لطلب رضا الله عز وجل ، والثواب في الدار الآخرة ، وذلك أشرف مما بذله أو يبذله لتطهير نفسه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أما ربا النسيئة فهو الأمر الذي كان مشهوراً متعارفاً في الجاهلية ، وذلك أنهم كانوا يدفعون المال على أن يأخذوا كل شهر قدراً معيناً ، ويكون رأس المال باقياً ، ثم إذا حل الدين طالبوا المديون برأس المال ، فإن