النكت والعيون
{ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون من جاء بالحسنة فله خير منها وهم قولك فزعت إليه من كذا إذا أسرعت إلى ندائه في معونتك قال الشاعر: (كنا إذا ما أتانا صارخٌ فزع ... ويحتمل من أريد بهم وجهين: أحدهما: الملائكة الذين أخروا عن هذه النفخة. والقول الثاني: إن الفزع هنا هو الفزع المعهود من الخوف والحذر لأنهم
النكت والعيون
" ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون من جاء بالحسنة فله خير منها وهم فِي الصُّورِ ( وهو يوم النشور من القبور وفيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن الصور جمع صورة ، والنفخ فيها ويحتمل من أريد بهم وجهين : أحدهما : الملائكة الذين أخروا عن هذه النفخة . والقول الثاني : إن الفزع هنا هو الفزع المعهود من الخوف والحذر لأنهم
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولعله إنما خص آل فرعون تذكيراً - لأكثر من كان يقول {غرَّ هؤلاء دينهم} وهم - اليهود - بأنهم كانوا بالنسبة إلى فرعون وآله أضعف من الصحابة رضوان الله عليهم بالنسبة إلى قريش وأتباعهم، فإن اليهود مع قلتهم عندهم لهم بأنهم الآن كآل فرعون في العناد مع ما هم فيه من القلة والذلة، فقد جمعوا من كل قوم أخس صفاتهم وأردأ ، وأخلف ما كان أكده من الوعود. رتبة الشرف العلية القدر وهدةَ السفه والسرف بعدم الخوف من عاقبة الغدر بقوله: {وهم لا يتقون*} أي الناس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان العاقل من سعى جهده في نفع نفسه ، وكان الأذى لعباد الله مظنة لتوقع الغضب منه وقادحاً فيما يرجى من إحسانه قال : {للذين} وعبر في موضع {أساؤوا إليهم} بقوله تعالى : {لا يرجون} أي حقيقة ومجازاً ، والتعبير في موضع الخوف بالرجاء لما فيه من الاستجلاب والترغيب والتأليف والاستعطاف ، وقال بعد ما نبه عليه بتلك العبارة من جليل الإشارة : {أيام الله} أي مثل وقائع الملك الأعظم المحيط بصفات الكمال في الأمم الخالية الشريف تنبيهاً على ما له من الجلال والجمال في معاملة كل منهما ، قال ابن برجان : وهذه الآية وشبهها من
مفاتيح الغيب
ويتفرع على هذا البحث مسألة وهي أنا قبل العلم بأن لا إله واحد أو أكثر من واحد لا نعلم أن المنعم علينا بوجوه النعم الحاصلة عندنا هو هذا أم ذاك وإذا جهلنا ذلك فقد جهلنا من كان هو المنعم في حقنا وحينئذ لا يحسن مّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ إثبات ونفي فيجب أن يتواردا على مفهوم واحد حتى يستقيم الكلام فكان المعنى أعبدوا الله ما لكم من معبود غيره حتى يتطابق النفي والإثبات ثم ثبت بالدليل أن الإله ليس هو المعبود وإلا لوجب كون الخوف الحذر كما قال في الملائكة يَخَافُونَ رَبَّهُمْ ( النحل 50 ) أي يحذرون المعاصي خوفاً من العقاب
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وقرئ: (أرنا الله جهرة)] النساء: 153 [. عليه وسلم عن مد العينين إليها، ويعضده ما رويناه عن البخاري ومسلم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا"، قالوا: وما زهرةُ الدنيا يا رسول الله؟ قال: "بركاتُ الأرض". وعن مسلم والنسائي عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدنيا حلوةٌ خضرة، وإن الله مستخلفكم
التفسير المنير
عليه وسلّم وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ من ذلك، فلا يبينه إذا لم يكن فيه مصلحة إلا افتضاحكم. سبب النزول: يا أَهْلَ الْكِتابِ..: أخرج ابن جرير الطبري عن عكرمة قال: إن نبي الله صلّى الله عليه وسلّم الخوف، فقال: لما كثر فينا جلدنا مائة، وحلقنا الرؤوس، فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله: يا أَهْلَ الْكِتابِ الإيمان بمحمد صلّى الله عليه وسلّم. وهذا من دلائل نبوته صلّى الله عليه وسلّم، وهو من معجزات القرآن المتعددة في نواحيه.
معترك الأقران في إعجاز القرآن
الضمير للكفار، وذلك أنهم كانوا إذا لقيهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يردون إليه ظهورهم لئلا يَرونه من شدة البغض والعداوة. والضمير في " منه " على هذا يعود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم. وقيل: هو عبارة عن إعراضهم، لأن من أعرض عن شيء أتى عليه الخوف. (يَئُوس) : فعول، من يئستُ، وأخبر الله في هذه الآية أن الإنسان يقْنَط عند الشدائد، ويفخر ويتكبَّر عند
بحر العلوم
فَلَمَّا أَتاها يعني: النار نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ يعني: من جانب الوادي الأيمن عن يمين موسى عليه السلام فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ يعني: من الموضع المبارك الذي كلم الله تعالى فيه موسى قال الله عزّ وجلّ: يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ يعني: من الحية يعني: قد آمنت قال بعضهم: هذا ينصرف إلى قوله: وَلَمْ يُعَقِّبْ من الرهب، يعني: لم يلتفت من الخوف. ثم قال: فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ يعني: اليد والعصا آيتان وعلامتان من ربك، وحجتان لنبوتك.
زاد المسير في علم التفسير
تعالى يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا قال ابن عباس نزلت في قول ابن أبي للمسلين لما رجعوا من المسلمين بالرجوع عن دينهم ومعنى يردوكم على أعقابكم يصرفوكم إلى الشرك فتنقلبوا خاسرين بالعقوبة بل الله مولكم وهو خير الناصرين قوله تعالى بل الله مولاكم أي وليكم ينصركم عليهم فاستغنوا عن موالاة الكفار سنلقي مكة ندموا في بعض الطريق وقالوا قتلتموهم حتى إذا لم يبق الا الشرذمة تركتموهم ارجعوا فاستأصلوهم فقذف الله في قلوبهم الرعب ونزلت هذه الآية والإلقاء القذف والرعب الخوف قرأ ابن كثير ونافع وعاصم و أبو عمرو