الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إذن فستئول المسألة إلى أن المال سيصبح في يد أقلية في الكون تتحكم في مصائره كلها ولاسيما المصائر الخلقية لأن الذين يحبون أن يستثمروا المال لا ينظرون إلا إلى النفعية المالية ، فهم يديرون المشروعات التي تحقق وهناك رجل اقتصاد آخر هو " كينز" الذي يتزعم فكرة " الاقتصاد الحر" في العالم يقول قولته المشهورة : إن المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

واضح على أنه ليس لهم إلاَّ ذلك ، ومفهوم الشرط أنه : إن لم يتوبوا فليس لهم رؤوس أموالهم ، وتسمية أصل المال قرأ الجمهر الأول مبنياً للفاعل ، والثاني مبنياً للمفعول ، أي : لا تظلمون الغريم بطلب زيادة على رأس المال ، ولا تظلمون أنتم بنقصان رأس المال ، وقيل : بالمطل.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وجعل الزكاة فريضة في المال محددة. والصدقة تطوعاً غير محدد. لا ينشأ عنها الأذى للآخرين ، ولا يكون من جرائها تعويق أو تعطيل لجريان الأرزاق بين العباد ، ودوران المال منكم } وكتب عليهم الطهارة في النية والعمل ، والنظافة في الوسيلة والغاية ، وفرض عليهم قيوداً في تنمية المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : العلم أفضل من المال لسبعة أوجه : العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة ، العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص ، المال يحتاج إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه ، إذا مات الرجل خلف ماله والعلم يدخل معه قبره ، المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن ، جميع الناس محتاجون

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومثال تحمل الأمانة كأن يعرض عليك إنسان مبلغا من المال ، ويقول : " احفظ هذا المبلغ أمانة عندك " فتقول وتأخذ المبلغ ، إن هذا الفعل يسمى " التحمل " ، وعندما يأتي صاحب المال ليطلبه فهذا اسمه " الأداء " والكل وقد تكون النية هكذا بالفعل ، ولكن المؤمن الحق لا يأمن ظروف الأغيار ، فمن المتحمل أنه عندما يأتي صاحب المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما ذكر سبحانه وتعالى مواساة الخلق وقدمها حثاً على مزيد الاهتمام بها لتسمح النفس بما زين لها حبه من المال ولما ذكر ما يزكي الروح بالمثول بين يدي الله سبحانه وتعالى والتقرب بنوافل الصدقات ذكر ما يطهر المال وينميه وهو حق الخلق فقال : {وآتى الزكاة} وفي الاقتصار فيها على الإيتاء إشعار بأن إخراج المال على هذا الوجه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لا يجب أداء غير الدية ، فوجب أن يكون ذلك الواجب هو الدية ، وهذا يدل على أن موجب العمد هو القود أو المال ، ولو لم يكن كذلك لما كان المال واجباً عند العفو عن القود ، ومما يؤكد هذا الوجه قوله تعالى : {ذلك تَخْفِيفٌ تخفيف من الله ورحمة في حق هذه الأمة لأن ولي الدم قد تكون الدية آثر عنده من القود إذا كان محتاجاً إلى المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الدية ، وهذا بخلاف الدين فإنّ رب الدّين إذا أسقط دينه وامتنع من أخذه وأبى ذلك المديون فإنه يجبر رب المال على أخذ دينه ، ولذلك إذا حلف أنه لا يأخذه وحلف المديون أنه لايحبسه فأنه يحنث رب المال وما ذاك إلا لحفظ متساويان في حرمة الدم على التأبيد بدليل أن المسلم يقطع بسرقة مال الذمي كمال المسلم فيتساويان في الذّم إذ المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والخلاف في أنه إذا لم يوجد ذو فرض أو عصبة فهل يورث ذوو الأرحام أو يوضع المال في بيت المال؟ فقدمهم أبو حنيفة على بيت المال للآية ، وعكس الشافعي وقال :

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وعبر عن أخذ الأموال بالأكل في قوله تعالى : { ليأكلون أموال الناس بالباطل } لأن المقصود الأعظم من جمع المال صلى الله عليه وسلم ) والدخول في دين الإسلام { والذين يكنزون الذهب والفضة } أصل الكنز في اللغة جعل المال الله سبحانه وتعالى وصفهم بالحرص الشديد على أخذ أموال الناس بالباطل ثم وصفهم بالبخل الشديد وهو جمع المال