معاني القرآن للفراء
من ذلك أن تقول: لي عليك المال حقا، وقبيح أن تقول: لي عليك المال الحق، أو: لي عليك مال حقّ، إلا أن تذهب به إلى أنه حق لي عليك، فتخرجه مخرج المال لا على مذهب الخبر.
اللباب في علوم الكتاب
فإن قيل: لم لا يجوز أن يكونَ لبقاء رأس المال في يده مدَّةٌ مديدةٌ عوضاً عن الدِّرهم الزَّائد؟ لأنَّ رأس المال لو بقي في يد مالكه، لتمكَّن من التجارة به، والربح، فلمَّا تركه في يد المديون، وانتفع المديون به ، لم يبعد أن يدفع إلى ربِّ المال ذلك الدرهم الزَّائد؛ عوضاً عن انتفاعه بماله.
اللباب في علوم الكتاب
العلماء: إنها تحل مع المسلمين - إذا شاكلت حالُهم حال المشركين؛ محاماةً على النفس، وهل هي جائزة لصَوْن المال وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» ، ولأن الحاجة إلى المال شديدة، والماء إذا بِيعَ بالغبن سقط فرضُ الوضوء، وجاز الاقتصار على التيمم؛ دفعاً لذلك القدر من نقصان المال
اللباب في علوم الكتاب
فصل قال أبو العباس المقرئ: ورد لفظ الاستطاعة بإزاء معنيين في القرآن: الأول: سَعَةِ المال، قال تعالى: {وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] أي: سعة في المال ومنه قوله تعالى: {لَوِ استطعنا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} [التوبة: 42] أي: لو وجدنا سعة في المال.
اللباب في علوم الكتاب
القول الثاني: أنَّه خطاب للآباء بألاَّ يدفعوا مالهم إلى أولادهم إذا كانوا لا يحفظون المال سفهاءُ، وعلى أَمْوَالَكُمُ} يفيدُ كون تلك الأموال مختصة بهم، اختصاصاً يمكنه التّصرف فيها، ثم إنَّ هذا الاختصاص حاصل في المال المملوك له وفي المال المملوك للصَّبي، إلاَّ أنَّه تحت تصرُّفه، فهذا التَّفاوت واقع في مفهوم خارج من
اللباب في علوم الكتاب
وقال سعيدُ بن جبيرٍ: نزلت في أبي سفيان وإنفاقه المال على حرب محمد يوم أحد، وكان قد استأجر ألفين من الأحابيش ثُم بيَّن تعالى أنهم إنَّما ينفقون المال: {لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} أي: غرضهم من الإنفاق الصد عن فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} أي: أنَّ هذا الإنفاق يكون عاقبته حسرة؛ لأنَّهُ يذهب المال
اللباب في علوم الكتاب
وقال مالكُ، والليثُ، والأوزاعيُّ: إذا تكفل نفسه، وعليه مال، فإن لم يأت به غرم المال، ويرجع به على المطلوب ، فإن اشترط ضمان نفسه، أو وجهه، وقال: لا أضمن المال، فلا شيء عليه من المال «.
اللباب في علوم الكتاب
فإن قيل: كون الحق في المال لا يوجب مدحاً؛ لأن كون المسلم في ماله حقّ وهو الزكاة ليس صفة مدح، لأن كل مسلم أو يقالُ: بأن «في» للظرفية، والمعنى أَنّهم لاَ يجمعون المال ولا يجعلونه ظرفاً للحُقُوق، والمطلوب من الظرف فالجواب: لا نسلم، فإن صرف جميع المال حتى يبقى فقيراً محتاجاً منهيٌّ عنه، وكذلك الصلاة والصوم الاقتصاد
اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر
والنصرانية الروحية الزهدية، وأن من مقاصده الإصلاحية في الاجتماع البشري هداية الناس إلى العدل والفضل في أمر المال غلا عباد المال من اليهود والإفرنج في جمعه واستغلاله واستعباد الألوف وألوف الألوف من العمال الفقراء به المالية، فعد منها إقرار الملكية الشخصية، وتحريم أكل أموال الناس بالباطل، وتحريم الربا والقمار، ومنع جعل المال
التفسير المنير
وهل يلزم الكفيل بالنفس ضمان المال أو لا؟ قال الحنفية: لا يلزمه إن مات المكفول بنفسه: لأنه إنما تكفل بالنفس وقال المالكية والليث والأوزاعي: يغرم المال، ويرجع به على المطلوب لأن الكفيل يعلم أن المضمون بنفسه إنما يطلب بمال، فإذا ضمن إحضاره ولم يأته به، فكأنه فوّته عليه، فلزمه المال.