تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
{رَسُول من الله} يعْنى مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلها وَجه آخر يَقُول لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب قبل مَجِيء مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثل عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه وَالْمُشْرِكين بِاللَّه قبل مجىء مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثل أبي بكر وَأَصْحَابه منفكين منتهين عَن الْكفْر والشرك حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة يَعْنِي جَاءَهُم الْبَينَات رَسُول من الله يعْنى مُحَمَّدًا صلى الله
المختصر في تفسير القرآن الكريم
ألا لله الدين الخالي من الشرك، والذين اتخذوا من دون الله أولياء من الأوثان والطواغيت يعبدونهم من دون الله معتذرين عن عبادتهم لهم بقولهم: ما نعبد هؤلاء إلا ليقربونا إلى الله منزلة، ويرفعوا حوائجنا إليه، ويشفعوا لنا عنده؛ إن الله يحكم بين المؤمنين الموحدين وبين الكافرين المشركين يوم القيامة، فيما كانوا فيه يختلفون من التوحيد، إن الله لا يوفّق للهداية إلى الحق من هو كاذب على الله ينسب له الشريك، كفور بنعم الله عليه.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمون {ألهاكم التكاثر} المغيرة. بن حُمَيد والترمذي والنسائي ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر والطبراني والحاكم ، وَابن مردويه عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال : انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ {ألهاكم التكاثر} وفي لفظ وأخرج الطبراني عن مطرف عن أبيه قال : لما أنزلت {ألهاكم التكاثر} قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأخرج عَبد بن حُمَيد ومسلم ، وَابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الكافرون} و(قل هو الله أحد). وَأخرَج ابن أبي شيبة ، وَابن ماجة ، وَابن حبان والبيهقي عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفجر (قل يايها الكافرون) و(قل هو الله أحد).. فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : هذا عبد عرف ربه " وفي الثانية : (قل هو الله أحد) . وأخرج محمد بن نصر والطبراني في الأوسط " عن ابن عمر قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (قل هو الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قال : نعم فضرب بجناحه الأرض فلم يبع جبل إلا انخفض حتى أبدى الله قبره فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه وصفوف الملائكة سبعين ألفا حتى إذا فرغ من صلاته قال : يا جبريل بم نزل معاوية بن معاوية من الله بهذه المنزلة قال : ب {قل هو الله أحد} كان يقرأها قائما وقاعدا وماشيا ونائما ولقد كنت أخاف على أمتك حتى وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ آية الكرسي و{قل هو الله أحد ويقول : إن لكل شيء نسبا ونسبتي {قل هو الله أحد}
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
في الآخرة ومن مد عينيه إلى زينة المترفين كان مهينا في ملكوت السماء ومن صبر على القوت الشديد أسكنه الله وأخرج أحمد ومسلم والترمذي ، وَابن ماجه والبيهقي واللفظ له عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج البيهقي عن أبي الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال طوبى لمن رزقه الله الكفاف وصبر عليه. وأخرج البيهقي عن عسعس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد رجلا فسأل عنه فجاء فقال : يا رسول الله إني أردت أن آتي هذا الجبل فأخلو فيه وأتعبد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لصبر أحدكم ساعة على ما يكره
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عمرة بنت أرطاة العدوية قال : خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان إلى قوله تعالى : صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون. أخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {صبغة الله} قال : دين الله. وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن مجاهد في قوله {صبغة الله} قال : فطرة الله التي فطر الناس عليها الألوان الأحمر والأبيض والأسود والألوان كلها من صبغتي وأنزل الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الله لا ينالها إلا أفضلهم. وأخرج البزار عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام ثمانية أسهم : الإسلام سهم والصلاة سهم والزكاة سهم والصوم سهم وحج البيت سهم والأمر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم والجهاد في سبيل الله وأخرج أحمد والطبراني والحاكم وصححه عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهدوا في سبيل الله فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله به من الهم والغم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل نساء العالمين خديجة وفاطمة وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله اصطفى على نساء العالمين أربعا : آسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم. وأخرج أحمد والترمذي وصححه ، وَابن المنذر ، وَابن حبان والحاكم عن أنس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وآسية
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الله حق تقاته} وهو أن يطاع فلا يعصى فإن لم تفعلوا ولم تستطيعوا {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} قال : على وأخرج الخطيب عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يتقي الله عبد {حق تقاته} حتى يعلم أن سعيد بن منصور ، وَابن أبي شيبة ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر والطبراني بسند صحيح عن ابن مسعود في قول الله {واعتصموا بحبل الله} قال : حبل الله القرآن. هلم هذا هو الطريق ليصدوا عن سبيل الله فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله القرآن.