ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٣٦٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ يعود على الله عز وجل، ثم ذكر أنه يحتمل أن يعود على البُخْل المُضَمَّن في الآية، وانتَقَدَه مستندًا إلى السياق، فقال: «ويضعف ذلك الضمير في ﴿يَلْقَوْنَهُ﴾»

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏١٩٩) أنّ هذه الآية نزلت في حمزة بن عبد المطلب وأبي جهل بن هشام. وقيل: في عمار بن ياسر وأبي جهل، ثم علَّق بقوله: «وهي بعد هذا مثال في جميع العالم»

قال ابنُ عطية (٥‏/‏٣٨٨-٣٨٩ بتصرف): «ذكر الطبري عن ابن عباس أنه قال: نزلت هذه الآية في عثمان بن عفان، وعبد كان له. وروي تعيين غير هذا، ولا يصح إسناده، والمثل لا يحتاج إلى تعيين أحد»

علَّق ابن عطية (٥‏/‏٥٣٧) على قول ابن مسعود بقوله: «أراد ابن مسعود بتلاوة الآية أن يُبدي أنّ الأمر جائز الوقوع؛ ليظهر مصداق خبره من كتاب الله عز وجل»

انتقد ابنُ كثير (٩‏/‏٣٠٦) القولَ بنزول الآية في عبد الرحمن بن عوف مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهو خطأ؛ فإنّ هذه السورة بتمامها مَكِيَّة، لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصِحَّ سندُ ذلك»

لم يذكر ابنُ جرير (٢١‏/‏١٨٠-١٨١) غيرَ قول ابن عباس. وذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٦٣٨) القولَ بنزول الآية في الأنصار، ثم علّق بقوله: «ثم هي بعد تعمّ كل مَن دخل تحت ألفاظها»

قال ابن كثير (١٣‏/‏١٧٣): «قد استدل بهذه الآية الكريمة، وهذه الأحاديث الشريفة مَن ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تُشترط، ولا يُشترط سوى الدين؛ لقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾»

ساق ابن عطية (٨‏/‏١٤٥) هذا القول الذي قاله قتادة، ومطر الوراق، وضمرة، ثم علَّق بقوله: «الآية تعديد نعمة في أنّ الله يسّر الهدى ولا بخل من قبله، فلله درّ مَن قبل واهتدى»

ذكر ابنُ كثير (١٤‏/‏١٦٤-١٦٥) قول عبد الرحمن بن زيد، ثم قال معلّقًا: «وهذا الذي قاله كما قاله». ثم أشار إلى الأثر الوارد في نزول الآيات في صدر سورة المزمل لكن بسياق مُطوّل

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٦١٢) أنّ «﴿طعام﴾ في هذه الآية بمعنى: إطعام». ثم نقل عن قوم قولهم: «أراد: نفس طعامه الذي يأكل». ثم وجَّهه بقوله: «ففي الكلام حذف، تقديره: على بذل طعام المسكين»