التفسير المنير
فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ على فائدتين «1» : إحداهما- بيان القدرة والاختيار، لتمييز الله المجرم عن المحسن الثانية- بيان أنه ببركة المحسن ينجو المسيء، فإن القرية ما دام فيها المؤمن لم تهلك، فلما خرج من القرية
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان ما عندهم إنما أوتي إليهم بواسطة الأنبياء، عداه بحرف الغاية فقال: {إليكم من ربكم} أي المحسن إليكم أراد الله منهم، فقال: {وليزيدن كثيراً منهم} أي ما عندهم من الكفر بما في كتابهم {مآ أنزل إليك من ربك} المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
كما هي عادتها في إتيانها المكذبين {أو يأتي ربك} أي ظهور أمر المحسن إليك أتم ظهور بجميع الآيات التي تحملها إن رقق البلغاء أو إن فخموا ترك ما يترتب عليه وقال: {يوم يأتي} أي يكشف ويظهر {بعض آيات ربك} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الضلال - إثبات ملزوم ضده: {ولكني رسول} أي إليكم بما أمرتكم به فأنا على أقوم طريق {من رب العالمين*} أي المحسن أرسل به من قبله كإدريس جده وهو ثلاثون صحيفة وشيث وهو خمسون صحيفة عليهما السلام فقال: {رسالات ربي} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
السفاهة، أثبت ما يلزم منه ضدها بقوله: {ولكني رسول} وبين المرسل تعظيماً للأمر بقوله {من رب العالمين*} أي المحسن بها انتظام نعمة الإبقاء {أبلغكم} وجمع الرسالة لما تقدم في قصة نوح عليه السلام فقال: {رسالات ربي} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
{عند ربي} أي المحسن إليّ بإقامتها لينعم على تبعني وينتقم ممن تركني، لم يطلع على ذلك أحداً من خلقه، ولا وَسَلَّمَ عنها، وكانت صفة الربوبية المذكورة في الجملة الأولى ربما حملت على سؤاله طمعاً في تعرفها من المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ادعوا من الشركاء: {ويوم يناديهم} أي المشركين بعد بعثهم من القبور، للفصل بينهم في سائر الأمور فيقول المحسن إليك بأنواع الإحسان الذي منه إنصاف المظلوم من ظالمه على سبيل الأمور فيقول المحسن إليك بأنواع الإحسان
شرح مقدمة في أصول التفسير
أو يقول: السابق والمقتصد والظالم قد ذكرهم في آخر سورة البقرة، فإنه ذكر المحسن بالصدقة، والظالم بأكل الربا فالسابق المحسن بأداء المستحبات مع الواجبات، والظالم آكل الربا أو مانع الزكاة، والمقتصد الذي يؤدي الزكاة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
محمد بن جرير الطبري: وقوله: إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يقول: إن ربي على طريق الحق، يجازي المحسن فإن كونه بالمرصاد: هو مجازاة المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
التفسير القرآني للقرآن
وأين ما أعطى صاحب الحق من نفسه وماله، للحق الذي فى يده؟ وكيف تكون إثابة المحسن وجزاء العامل، إن لم يكن عمل وإحسان؟ إن العدل الإلهى يقضى بأن يجازى المحسن، ويعاقب المسيء..!