علي الطنطاوي
يجب أن نجعل التوحيد أساس الدعوة إلى الله، وأن نخاطب فيه القلب، وأن نتكلم بلسان الشرع ونستعمل حجج القرآن، تدبر دعوات الرسل: (اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ).
ابن عثيمين
الحكمة من التعبير بـ(زحزح) -والله أعلم-؛ لأن النار أعاذنا الله منها، محفوفة بالشهوات، والشهوات تميل إليها النفوس، فلا يكاد ينصرف عن هذه الشهوات إلا بزحزحة؛ لأنه يقبل عليها بقوة.
ابن القيم
من كان مشغولًا بالله وبذكره ومحبته في حال حياته، وجد ذلك أحوج ما هو إليه عند خروج روحه إلى الله، (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ).
فيها أكبر برهان على أن من آمن بالله ورسوله إيمانًا تامًا، وعلم مراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - قطعًا، تيقن ثبوت جميع ما أخبر به، وعلم أن ما عارض ذلك فهو باطل، وأنه ليس بعد الحق إلا الضلال.
ابن عثيمين
(لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) يستدل بها بعضهم على الترخُّص، مع أنها تدل على العزيمة أيضًا، فيقال: إن الله تعالى لم يكلِّف نفسًا فوق وسعها، فمعناه: أنَّ كل ما كان في وسعه، فهو داخل في التكليف.
(الله لا إله إلا هو) فيها نفي وإثبات؛ نفي الألوهية وإثباتها لله وحده، وهذا من التخلية قبل التحلية، وقد فصل هذا أيضًا في الآية التي تليها (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله )(البقرة:256).
(ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) الشعائر هي أعلام الدين الظاهرة، والمعظِّمُ لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه؛ لأن تعظيمها تابع لتعظيم الله وإجلاله.
وما بكم مِن نعمةِ هدايةٍ أوصحة جسم،أوسَعَة رزقٍ وولد،فمِنَ الله وحده فهو المُنْعِم بها عليكم ثم إذا نزل بكم السقم والبلاء والقحط فإلى الله وحده تَضِجُّون بالدعاء
متدبر
أبشر.. أبشر بأعظم بشارة أنزلها ربك آمرا نبيك - صلى الله عليه وسلم - أن يبشر بها المؤمنين: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا)؛ فلنحقق الإيمان في قلوبنا.
أبو حامد الغزالي
إن المسلم الحق يغالي بالوقت مغالاة شديدة، فإذا سمح بضياعه وترك العوادي تنهبه، فهو ينتحر بهذا المسلك الطائش: (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).