الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
[سورة يوسف (12) : آية 42] وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ وإن كان بطريق الوحى فالظان هو الشرابي، ويكون الظنّ بمعنى اليقين اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ صنفي عند الملك فإن قلت: ما وجه إضافة الذكر إلى ربه إذا أريد به الملك؟ وما هي بإضافة المصدر إلى الفاعل ولا إلى المفعول وإن كان ذلك لأنّ الملك كان كافراً، فلا خلاف في جواز أن يستعان بالكفار في دفع الظلم والغرق والحرق ونحو
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
[سورة يوسف (12) : آية 65] وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا الراء فيمن سكنها إلى الضاد ما نَبْغِي للنفي، أى: ما نبغى في القول، وما نتزيد فيما وصفنا لك من إحسان الملك بعدها معطوفة عليها، على معنى: إن بضاعتنا ردّت إلينا، فنستظهر بها وَنَمِيرُ أَهْلَنا في رجوعنا إلى الملك أو يكون ذلك إشارة إلى كيل بعير، أى ذلك الكيل شيء قليل يجيبنا إليه الملك ولا يضايقنا فيه، أو سهل عليه
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
[سورة يوسف (12) : الآيات 67 الى 68] وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ وإنما نهاهم أن يدخلوا من باب واحد، لأنهم كانوا ذوى بهاء وشارة حسنة، «1» اشتهرهم أهل مصر بالقربة عند الملك ويقال هؤلاء أضياف الملك، انظروا إليهم ما أحسنهم من فتيان، وما أحقهم بالإكرام، لأمر مّا أكرمهم الملك وقرّبهم
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
وعن عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه أنه شكر عبد الملك بن مروان حين زوّجه ابنته وأحسن إليه، فقال: وصلت الرحم وفعلت وصنعت، وجاء بكلام حسن، فقال ابن لعبد الملك: إنما هو كلام أعدّه لهذا المقام، فلما كان بعد أيام دخل عليه والابن حاضر، فسأله عن نفقته وأحواله فقال: الحسنة بين السيئتين، فعرف عبد الملك أنه أراد [سورة الفرقان (25) : الآيات 68 الى 70] وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
مَكَّنَّاكُمْ هيأنا لكم خلافة الأرض دون غيركم من الحيوانات والملك وَجَعَلْنا لَكُمْ خاصة مَعايِشَ ولكل صنف من الملك فمعيشة الملك هي معيشة روحه، ومعيشة الحيوان هي معيشة بدنه، ومعيشة الشيطان هي معيشة نفسه الأمارة بالسوء ، وقد حصل للإنسان بهذا التركيب مراتب الإنسانية وإنها لم تكن لكل واحد من الملك والحيوان والشيطان وهي القلب [سورة الأعراف (7) : الآيات 11 الى 25] وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
ما عمل ليس لغة حجازية إِنْ هذا أي ما هذا الشخص إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ استدل بعضهم بالآية على أفضلية الملك كما مر في أول سورة البقرة قالوا: وإنما قلن ذلك لما ركز في العقول أن لا أحسن من صورة الملك كما ركز فيها واعترض عليه بأنه لا مشابهة بين صورة الإنسان وصورة الملك.
التفسير المظهري
الاخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال «1» والإكرام وابكى والذي خلق الزوجين الذكر والأنثى والذي أهلك عادا الاولى والذي لم يكن له ولد ولم يكن له شريك فى الملك الكتاب والذي بيده ملكوت كل شىء والذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر والذي يبدأ الخلق ثم يعيده والذي بيده الملك الظالمين فى الحديث انه الاسم الأعظم وقد ذكرنا تحقيق الاسم الأعظم __________ (1) هذا وقع فى التنزيل فى سورة
التفسير المظهري
نحو ذلك وقال هناك وهؤلاء هم المقربون الذين قال الله فيهم عينا يّشرب بها المقرّبون وقد ذكرت في تفسير سورة بلا واسطة فالجواب نعم قد يلهم العبد من الوجه الخاص الّذي بين كل انسان وبين ربه عزّ وجلّ- فلا يعلم به الملك لكن هذا الوجهة يتسارع الناس الى إنكاره ومنه انكار موسى على خضر- فعلم ان الرسول والبنى يشهد ان الملك السلام ولا انكار الا على من قال كلمنى ربى كما كلم موسى عليه السّلام انتهى كلامه- قلت الولي ايضا قد يشهد الملك
التفسير المظهري
فيه الخطاء بغير الأنبياء لوقوع الغلط وتخليط الشيطان فى الإلهام فان فى قلب بنى آدم بيتان فى أحدهما الملك وفى الاخر الشيطان فاحيانا يلتبس لمعة الملك بلمعة الشيطان وقوع تخليط الوهم وتلبيس الشيطان فى الكشف وروية بالله تعالى حضور يا فوق علمه بنفسه قلنا نعم لكن العلم تابع للحيوة لا يتصور بدونها وقد ذكر فى تفسير سورة الملك ان الحيوة على اربعة اقسام منها ما يستتبع المعرفة وتلك الحيوة بالتجليات الذاتية والصفاتية ولاجل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
[سورة يوسف (12) : آية 42] وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ وإن كان بطريق الوحى فالظان هو الشرابي ، ويكون الظنّ بمعنى اليقين اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ صنفي عند الملك فإن قلت : ما وجه إضافة الذكر إلى ربه إذا أريد به الملك؟ وما هي بإضافة المصدر إلى الفاعل ولا إلى المفعول وإن كان ذلك لأنّ الملك كان كافراً ، فلا خلاف في جواز أن يستعان بالكفار في دفع الظلم والغرق والحرق ونحو