الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والصحيح أن المراد بالسفهاء كل من ليس له عقل يفي بحفظ المال ولا يد له بإصلاحه وتثميره والتصرف فيه ، ويدخل النساء والصبيان والأيتام والفساق وغيرهم مما لا وزن لهم عند أهل الدين والعلم بمصالح الدارين ، فيضع المال وكان السلف يقولون : المال سلاح المؤمن ، ولأن أترك مالاً يحاسبني الله عليه خير من أحتاج إلى الناس .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والحاصل أن الإنسان ما لم يكن فارغ البال لا يمكنه القيام بمصالح الدارين ، ولا يكون فارغ البال إلا بواسطة المال وقال القفال : إن كان صبياً فالوالي يعرّفه أن المال ماله وأنه إذا زال صباه فإن يرّد المال إليه كقوله :
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الشافعي : الابتلاء قبل البلوغ لا يقتضي الإذن في التصرف لأن الإذن يتوقف على دفع المال إليهم ، ولكن لا يصح دفع المال إليهم لأنه موقوف على الشرطين . وقال الشافعي : لا بد مع ذلك من الاهتداء لمصالح الدين ، فإن الفاسق لا يخلو من إتلاف المال في الوجوه الفاسدة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وروي عن ابن عباس غير ما تقدم ، فقال في قطاع الطريق : إذا قتلوا وأخذوا المال ، قتلوا وصلبوا ، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال ، قتلوا ولم يصلبوا ، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا ، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإذا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فأمره جبريل أن من أخذ المال وقتل يصلب ، ومن قتل ولم يأخذ المال يقتل ، ومن أخذ المال ولم يقتل تقطع يده
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
حافظ فحافظه حِرْزه ؛ فالدور والمنازل والحوانيت حِرْز لما فيها ، غاب عنها أهلها أو حضروا ، وكذلك بيت المال ممن يجوز أن يعطيه الإمام ، وإنما يتعين حق كل مسلم بالعطية ؛ ألا ترى أن الإمام قد يجوز أن يصرف جميع المال وكذلك المغانم لا تخلو : أن تتعين بالقسمة ؛ فهو ما ذكرناه في بيت المال ؛ أو تتعين بنفس التناول لمن شهد
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال قوم من السلف : الآية تدل على ترتيب الأحكام وتوزيعها على الجنايات ، فمن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، ومن اقتصر على أخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف ، ومن أخاف السبيل ولم يقتل ولم يأخذ مالاً نفي من الأرض وأبو حنيفة يحمل الآية على التخيير ، لكن لا في مطلق المحارب ، بل في محارب خاص وهو الذي قتل النفس وأخذ المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يورث ولم يقل في الكلالة الثانية يورث هذا اللفظ وقد قدمنا عند قوله وورثه أبواه أنه يقتضي الإحاطة بجميع المال أنه لا ميراث لهم مع بنت ولا بنت ابن لأنه لا يقال من ترك بنتا يورث كلالة لأن الكلالة لم ترث إلا نصف المال ولا يقال ورثته إلا أن ترث المال كله في جيد الكلام وفصيحه ألا تراه يقول وهو يرثها إن لم يكن لها ولد أي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والجواب عن التمسك بالحديث : أنه لعل ذلك المال لما صار لبيت المال دفعه النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك وهم العصبة ، ثم هؤلاء العصبة إما الخاصة وهم الورثة ، وإما العامة وهم جماعة المسلمين ، فوجب صرف هذا المال
تفسير السراج المنير - الشربيني
الأكل حاصل هنا مع أشياء أخر، وهي أنّ النكاح سبب لحصول الولد، وحينئذ تكثر الأشخاص فتكثر الحاجات إلى المال ، فيحتاج الإنسان بسببها إلى الاحتيال في المال بطرق لا نهاية لها، وربما صار هالكاً بسبب طلب المال.