تفسير الشعراوي

أنها تدعو له، وهي في الحقيقة تدعو عليه تقصد: أقرَّ الله عينك. ترقَّبْ زَوَالاً إذاَ قِيلَ تَمّ أما القرُّ بمعنى البرد، فمن المعلوم عن الحرارة أن من طبيعتها الاستطراق آيات الله في الخلق، لذلك حين ندعو لشخص نقول له: أقرَّ الله عينك يعني: جعلها باردة سالمة، ألاَ ترى أن فهؤلاء تدور أعينهم هنا وهناك كما نقول نحن: (فلان عينه لا يجة) يعني: لا تهدأ، إما من خوف، أو من قلق، أو من اضطراب، وهذا كله ينافي قُرَّة العين.

تفسير المراغي

وسر استعمال القلب فى هذا المعنى ما يراه الإنسان من انقباض أو انشراح حين الخوف والاشمئزاز أو حين السرور عن الكفار والمنافقين لأنهم لم يدركوا كنهه المراد مما نفى فقهه عنهم فقاتتهم المنفعة مع العلم المتمكن من المعنى الجملي بعد أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقص قصص المنسلخ عن آيات الله على أولئك الضالين الذين حالهم كحاله ليتفكروا فيه ويتركوا ما هم عليه من الإخلاد إلى الضلالة ويعودوا إلى حظيرة الحق- قفى الإيضاح (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي) أي من يوفقه الله لسلوك سبل الهداية باستعماله عقله وحواسه

تفسير المراغي

تفسير المفردات الاستغاثة: طلب الغوث، وهو التخليص من الشدة والنقمة، وممدكم: ناصركم ومغيثكم، ومردفين: من ، وسميت العداوة مشاقة لأن كلا من المتعاديين يكون فى شق غير الذي يكون فيه الآخر. المعنى الجملي روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: حدثنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلا بربه مادّا يديه مستقبلا القبلة حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المربي لهم والمحسن إليهم {جنات عدن} أي : إقامة لا يحولون عنها {تجري} أي : جرياً دائماً لا انقطاع له {من } أي : بما له من نعوت الجلال والجمال {عنهم} أي : بما كان سبق لهم من العناية والتوفيق {ورضوا عنه} لأنهم الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة} (فاطر : ) . وقال ابن عباس : ورضوا عنه بثواب الله عز وجل. من عباده العلماء} (فاطر : )

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

المربي لهم والمحسن إليهم {جنات عدن} أي: إقامة لا يحولون عنها {تجري} أي: جرياً دائماً لا انقطاع له {من } أي: بما له من نعوت الجلال والجمال {عنهم} أي: بما كان سبق لهم من العناية والتوفيق {ورضوا عنه} لأنهم الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة} (فاطر: 45) . وقال ابن عباس: ورضوا عنه بثواب الله عز وجل. من عباده العلماء} (فاطر: 28) (14/38)

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

{فمن كان يرجو لقاء ربه} قال ابن عباس: قال جُندب بن زهير العامري لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني أعملُ العملَ فإذا اطُّلِعَ عليه سَرَّني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله طَيِّبٌ لا قال غيره: والرجاء يستعمل في الخوف والأمل. قال الشاعر: فلا كل ما ترجو من الخير كائن... ولا كل ما ترجو من الشر واقع (5) {فليعمل عملاً صالحاً} خالصاً لوجه الله، {ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث محمود بن لبيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: __________

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

14 - { قل للذين آمنوا يغفروا } أي قل لهم اغفروا يغفروا { للذين لا يرجون أيام الله } وقيل هو على حذف اللام والتقدير : قل لهم ليغفروا والمعنى : قل لهم يتجاوزوا عن الذين لا يرجون وقائع الله بأعدائه : أي لا يتوقعونها ومعنى الرجاء هنا الخوف وقيل هو على معناه الحقيقي والمعنى : لا يرجون ثوابه في الأوقات التي الله } قال مقاتل : لا يخشون مثل عذاب الله للأمم الخالية وذلك أنهم لا يؤمنون به فلا يخافون عقابه وقيل يوم القيامة بما كسبوا في الدنيا من الأعمال الحسنة التي من جملتها الصبر على أذية الكفار والإغضاء عنهم

التفسير الوسيط

سبب نزول هذه الآيات: ما رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر نظر النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى أصحابه، وهم ثلاث مائة ونيف (أو وبضعة عشر رجلا) ونظر إلى المشركين ، فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي صلّى الله عليه وسلّم القبلة، وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: «اللهم أنجز ورائه، ثم قال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ دعاءكم بأني ممدكم بألف من أعيان الملائكين، يتبع بعضهم بعضا، ألفا بعد ألف، حتى صاروا خمسة آلاف.

توفيق الرحمن في دروس القرآن

{فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ} ، يعني: على الرسول ما كُلَّف وأمر به من تبليغ الرسالة، {وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ} من الإجابة والطاعة، {وَإِن تُطِيعُوهُ} تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين. قال: مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين خائفًا يدعو إلى الله سرًا وعلانية، ثم أمر بالهجرة إلى العرب فآمنوا ثم تجبّروا فغيّر الله ما بهم، وكفروا بهذه النعمة فأدخل الله عليهم الخوف الذي كان رفعه عنهم قال ابن كثير: فالصحابة رضي الله عنهم لما كانوا أقوم الناس بعد

الجامع لأحكام القرآن

وهذا الكفران تكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم. (فأذاقها الله) أي أذاق أهلها. وضرب مكة مثلا لغيرها من البلاد، أي إنها مع جوار بيت الله وعمارة مسجده لما كفر أهلها أصابهم القحط فكيف بغيرها من القرى. وقد قيل: إنها المدينة، آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم كفرت بأنعم الله لقتل عثمان ابن عفان، وما حدث بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفتن.