الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إن وجد إنسان ليس عنده قدرة على السداد ، " فنظرة" من الدائن " إلى ميسرة" أي إلى أن يتيسر ، ويكون رأس المال دفعة واحدة ، لكن القرض حين تعطيه فقلبك يكون متعلقا به ، فكلما يكون التعلق به شديدا ، ويهب عليك حب المال الظروف تقف أمامه وتحول دون ذلك ، أما المعذور بباطل فيجد عنده ما يسد دينه ولكنه يماطل في السداد ويبقى المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إلى وجوه البر مهما ظهر وجوهها وهؤلاء لا يقتصرون على مقدار الزكاة وقد ذهب جماعة من التابعين إلى أن في المال حقوقا سوى الزكاة كالنخعي والشعبي وعطاء ومجاهد قال الشعبي بعد أن قيل له هل في المال حق سوى الزكاة قال نعم أما سمعت قوله عز وجل {وآتى المال على حبه ذوي القربى} الآية واستدلوا بقوله عز وجل {ومما رزقناهم ينفقون
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ، يا كميل العلم خير من المال ، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو بالإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فإن رأى من لا طاقة له بممانعته عاد بوجوه الضراعة وصنوف الشفاعة وبذل المال والمنال ، فحاول بالملاينة ما الدية ، وفي موضع آخر من هذه السورة عكست القضية ، فما الحكمة في ذلك؟ قلنا : من الناس من ميله إلى حب المال أشدّ من ميله إلى علو النفس فيتمسك أوّلاً بالشفيع ثم يستروح إلى بذل المال ، ومنهم من على العكس فيقدم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تمكن من الزاد والراحلة وكانت الطريق آمنة بحيث يتمكن من مرورها - ولو بمصانعة بعض الظلمة بدفع شيء من المال ينقص من زاده ولا يجحف به - فالحج غير ساقط عنه بل واجب عليه لأنه قد استطاع السبيل إليه بدفع شيء من المال ولكنه يكون هذا المال المدفوع في الطريق من جملة ما يتوقف عليه الاستطاعة : فلو وجد الرجل زادا وراحلة ولم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لأن اليهود يرون أنفسهم شعب الله المختار , ويقسمون الناس غيرهم طبقات فلا يرون العرب شيئا ويقولون إن المال الذي في يد العرب أصله لنا فإن حصل بيننا وبينهم تقاضي بيع وشراء وأمانه فلا حاجه أن يرد إليهم المال لأن المال أصلا لنا .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فَوَيْلٌ لَّهُمْ مّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ} فالمراد أن كتبتهم لما كتبوه ذنب عظيم بانفراده ، وكذلك أخذهم المال هذه الكتابة والتحريف فقط أو المراد بذلك سائر معاصيهم والأقرب في نظام الكلام أنه راجع إلى المذكور من المال صـ 129} وقال أبو حيان : { فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل مما يكسبون } : كتابتهم مقدمة ، نتيجتها كسب المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
القرب والبعد ، أما اليتامى ففي الناس من حمله على ذوي اليتامى ، قال : لأنه لا يحسن من المتصدق أن يدفع المال وعلى البالغ والحجة فيه قوله تعالى : {وَءاتُواْ اليتامى أموالهم} [النساء : 20] ومعلوم أنهم لا يؤتون المال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى : يتيم أبي طالب بعد بلوغه ، فعلى هذا إن كان اليتيم بالغاً دفع المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ذكر قبح طريق الأحبار والرهبان في الحرص على أخذ الأموال بالباطل حذر المسلمين من ذلك وذكر وعيد من جمع المال القول أن الله سبحانه وتعالى وصف أهل الكتاب بالحرص على أخذ أموال الناس بالباطل ثم ذكر بعده وعيد من جمع المال وفي رواية مالك عن عبد الله بن دينار قال : سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو فقال : هو المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومنها أن الجمال في الوجه والقوة في الظهر والجنبين والإنسان إنما يطلب المال للجمال والقوة فعورض بإزالتهما ومنها قول أبي بكر الوراق : خصت بالذكر لأن صاحب المال إذا رأى الفقير قبض جنبيه ، وإذا قعد بجنبه تباعد يقدم لنفسه خير ، أو بالظهور جهة الخلف حيث خلف ما أعقبه الحسرات وبالجنوب اليمين والشمال حيث لم يصرف المال