انتَقَد ابنُ عطية (٣‏/‏٣٣٢) قول ابن سلام، فقال: «وتأوَّل ابنُ سلام رضي الله عنهما المعرفةَ بالابنِ: تَحَقُّق صِحَّةِ نسبه، وغرض الآية إنما هو الوقوف على صورته، فلا يخطىء الأب فيها»

ذكر ابنُ عطية (٣‏/‏٤٩٥) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «وهذه الآية تَعُمُّ أهلَ الأهواء، والبدع، والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام، هذه كلها عرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد»

علَّق ابنُ عطية (٣‏/‏٥٠٦) على قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن سليمان، فقال: «ويُحَسِّن تخصيص الذبيحة بالذكر في هذه الآية أنّها نازلة قد تقدَّم ذكرها والجدل فيها في السورة»

رجَّح ابنُ عطية (٤‏/‏٧٢) مستندًا إلى لفظ الآية أنّ بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق، مُبَيِّنًا أنّ ما يؤيِّد ذلك «الضمائر في قوله: ﴿إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ﴾، فهذه المخاطبة تقتضي مخاطِبًا ومخاطَبًا ومَكْنِيًّا عنه»

رجَّح ابن كثير (٧‏/‏٥٦) مستندًا إلى دلالة العموم بأن «الآية عامة، وإن صَحَّ أنها وردت على سبب خاص، فالأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند الجماهير من العلماء. والخيانة تعم الذنوب الصغار والكبار، اللازمة والمتعدية»

علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٣٤٩) على قول أبي وائل هذا بقوله: «وهذا مِمّا أجمع عليه أهل العلم بالأخبار والتفسير والحديث، وفي ذلك نزل قوله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا... ﴾ الآية والتي بعدها»

علّق ابنُ عطية (٤‏/‏٤١٤) على قول السدي، فقال: «ومُجَمَّع رحمه الله قد أقسم لِعُمَر أنّه ما عَلِم باطن القوم، ولا قصد سوءًا. والآية إنّما عَنَتْ مَن أبطن سُوءًا؛ فليس مُجَمَّعٌ منهم»

استدرك ابن عطية (٥‏/‏٣٤٧) مستندًا إلى أحوال النزول على قول عكرمة، فقال: «وإنما اشتبهت عليه بالآية الأخرى التي نزلت في أولئك باتفاقٍ من العلماء». ثم وجَّهه بقوله: «وعلى هذا القول يحسن قطع ﴿الَّذِينَ﴾، ورفعه بالابتداء»

علَّقَ ابنُ عطية (٥‏/‏٤١٦) على هذه القول قائلًا: «وذِكْرُ عمار في هذا عندي غير قويم؛ فإنه أرفع من طبقة هؤلاء، وإنما هؤلاء مَن شرح بالكفر صدرًا فتح الله لهم باب التوبة في آخر الآية»

وجَّه ابنُ عطية (٦‏/‏١٣٥) قول طلق بن حبيب قائلًا: «إن كان رَوى هذا أنّ للناس يوم القيامة سجودًا، وجعل هذه الآية إخبارًا عنه؛ فقوله مستقيم، وإن كان أراد سجود الدنيا فقد أفسد المعنى»