ابن عاشور
في الآية دلالة على عظم قدر الصحابة، وأن لهم وازعين عن مواقعة الضلال: سماع القرآن، ومشاهدة الرسول، فإن وجوده عصمة من ضلالهم. قال قتادة : أما الرسول فقد مضى إلى رحمة الله، وأما الكتاب فباق على وجه الدهر».
ابن كثير
ومن لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث، وتطييب له، وتهيؤ لتلاوة كلام الله، وهي استعانة بالله، واعتراف له بالقدرة، وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني، الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه.
ابن القيم
من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيَه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره! وأعجب من كل ذلك.. علمك أنَّك لا بد لك منه، وأنك أحوجُ شيءٍ إليه، وأنت عنه مُعرِض، وفيما يبعدك عنه راغب!
ابن رجب
(وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) لما كان الجهاد أفضل الأعمال، ولا قدرة لكثير من الناس عليه، كان الذكر الكثير الدائم يساويه، ويفضل عليه، وكان العمل في عشر ذي الحجة يفضل عليه، إلا من خرج بنفسه وماله، ولم يرجع منهما بشيء.
قوله تعالى: (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ. .) إن قلتَ: لمَ خصَّ الدابة بالذِّكْرِ، مع أن عْيرها مثلها، كما شمله قوله في الأنبياء: " وَجَعَلْنَا مِنَ الماء كل شَيْءٍ حَيٍّ ". قلتُ: لأن القدرة فيها أظهرُ وأعجَبُ منها في غيرها.
قوله تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلَاَ وَنَسِيَ خَلْقَهُ. .) الآية، سمَّاه مثلًا، وإن لم يكن مثلاً، لما اشتمل عليه من الأمرِ العجيب، وهو إنكار الِإنسان قدرة الله تعالى على إحياء الموتى، مع شهادة العقل والنقل على ذلك. " تَمَّتْ سُورَةُ يس "
أحمد عيسى المعصرواي
قال الله تعالى : { وَلَو بَسَطَ اللَّهُ الرِّزقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوا فِي الأَرض } : - مِنْ رحمةِ اللهِ بكَ أَيُّها المسلمُ أَنْ أَعطاكَ هذا القدرَ مِنَ الرِّزقِ .. حتَّى لا تَنْحَرِفَ بكَ الأَهْواءُ ، وتَسْتَأْثِرَ بِكَ الشَّهواتُ .
عبد المحسن بن زبن المطيري
(لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) ليلة واحدة فاقت في الخيرية ألف شهر! فالعبرة ليست بطول الأعمار ولكن بالبركة وحسن الأعمال كم من أهل الفضل من بركة عمره وأثره وإنجازه عن ألف رجل
ابن تيمية
(لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ) فمن احتج بالقدر على ما فعله من ذنوبه، وأعرض عما أمر الله به، من التوبة والاستغفار، والاستعانة بالله، والاستعاذة به، واستهدائه، كان من أخسر الناس في الدنيا والآخرة.
ابن تيمية
المظلوم وإن كان مأذونا له في دفع الظلم عنه بقوله تعالى: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) فذلك مشروط بشرطين: أحدهما: القدرة على ذلك، والثاني: ألا يعتدي، فإذا كان عاجزًا، أو كان الانتصار يفضي إلى عدوان زائد؛ لم يجز.