الدر المنثور في التأويل بالمأثور
معه من المسلمين وأقصه الله منهم نزلت هذه الآية الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص " وأخرج الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال " نزلت هذه الآية في صلح الحديبية وذلك أن رسول الله صلى الله الله عليه و سلم أن يرجع ثم يقدم عاما قابلا فيقيم بمكة ثلاثة أيام ولا يخرج معه بأحد من أهل مكة فنحر رسول صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام فأدخله الله مكة من العام المقبل فصالحهم نبي الله أن يرجع عامه ذلك حتى يرجع من العام المقبل فيكون بمكة ثلاث ليال ولا يدخلوها إلا بسلاح
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن " وأخرج الحسن بن عرفة في جزئه وابن عدي والدارقطني عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " استحيوا إن الله لا يستحي من الحق لا يحل من الله حق الحياء لا تأتوا النساء في أدبارهن " وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ملعون من أتى امرأة في دبرها " وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من أتى شيئا من الرجال أو النساء في الأدبار فقد كفر "
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
مسعود في قوله سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة قال : من كان له مال لم يؤد زكاته طوقه الله يوم القيامة و سلم قال : " ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضل ما أعطاه الله إياه فيبخل عليه إلا خرج له يوم القيامة من جهنم شجاع يتلمظ حتى يطوقه ثم قرأ ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله الآية " وأخرج يتلمظ فضله الذي منع " وأخرج الطبراني عن جرير بن عبد الله البجلي قال : " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله فضلا أعطاه الله إياه فيبخل عليه إلا أخرج الله له حية من جهنم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج أبو الشيخ عن أبي بن كعب قال " أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم بأسارى فقال لهم : هل دعيتم إلى بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه و سلم وفي لفظ : من بلغه القرآن حتى يفهمه ويعقله كان كمن عليه و سلم كان يقول " بلغوا عن الله فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله " وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ من طريق قتادة عن الحسن " أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال : يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله أخذها أو تركها " وأخرج البخاري وابن مردويه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
من الْمُسلمين فِي ذِي الْقعدَة وَهُوَ شهر حرَام حَتَّى قاضاهم على الدُّخُول من قَابل فَدَخلَهَا فِي السّنة الْآتِيَة هُوَ وَمن كَانَ مَعَه من الْمُسلمين وأقصه الله مِنْهُم نزلت هَذِه الْآيَة {الشَّهْر الْحَرَام بِأحد من أهل مَكَّة فَنحر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَصْحَابه بِالْهَدْي بِالْحُدَيْبِية وحلقوا الله مَكَّة من الْعَام الْمقبل فَقضى عمرته وأقصه مَا حيل بَينه وَبَين يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَأخرج عبد إِذا كَانَ من الْعَام الْمقبل أقبل نَبِي الله وَأَصْحَابه معتمرين فِي ذِي الْقعدَة حَتَّى دخلُوا فَأَقَامَ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قبلهَا فَنعم وَأما من دبرهَا فِي دبرهَا فَلَا إِن الله لَا يستحي من الْحق لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتَحْيوا إِن الله لَا يستحي من الْحق لَا يحل مأتى النِّسَاء عَلَيْهِ وَسلم قَالَ اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن وَأخرج أَحْمد من أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا وَأخرج ابْن عدي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من أَتَى شَيْئا من الرِّجَال أَو النِّسَاء فِي الادبار فقد كفر
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا من ذِي رحم يَأْتِي ذَا رَحمَه فيسأله من فضل مَا أعطَاهُ الله إِيَّاه فيبخل يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله} الْآيَة وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا من ذِي رحم يَأْتِي ذَا رَحمَه فيسأله فضلا أعطَاهُ الله إِيَّاه فيبخل عَلَيْهِ إِلَّا أخرج الله لَهُ حَيَّة من جَهَنَّم يُقَال لَهَا شُجَاع يتلمظ فيطوّق الله فِيهِ وَمَاله بَين كَتفيهِ كلما تكفأ بِهِ الصِّرَاط قَالَ لَهُ مَاله: وَيلك أَلا أدّيت حق الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بلغه الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا شافهته بِهِ ثمَّ قَرَأَ {وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن بلغه الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي لفظ: من بلغه الْقُرْآن حَتَّى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول بلغُوا عَن الله فَمن بلغته آيَة من كتاب الله فقد بلغه أَمر الله وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق قَتَادَة عَن الْحسن أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس بلغُوا وَلَو آيَة من كتاب الله فَمن بلغته آيَة من كتاب الله فقد بلغه أَمر الله أَخذهَا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ذكره. (1) فأما اليهود والنصارى الذين أمركم الله أن تبرأوا من وَلايتهم، ونهاكم أن تتخذوا منهم أولياء، ولاية يهود بني قينقاع وحِلفهم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع رسولَ الله صلى الله عليه الله، (2) وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حِلفهم، وقال: أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حِلف الكفار :"أتولى الله ورسوله والذين آمنوا"، وتبرئه من بني قينقاع ووَلايتهم= إلى __________ (1) انظر تفسير"ولي"
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ذكره. (1) فأما اليهود والنصارى الذين أمركم الله أن تبرأوا من وَلايتهم، ونهاكم أن تتخذوا منهم أولياء، ولاية يهود بني قينقاع وحِلفهم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع رسولَ الله صلى الله عليه الله، (2) وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حِلفهم، وقال: أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حِلف الكفار :"أتولى الله ورسوله والذين آمنوا"، وتبرئه من بني قينقاع ووَلايتهم= إلى __________ (1) انظر تفسير"ولي"