لم يذكر ابن جرير (٦/١٢٦) غير هذا القول
لم يذكر ابن جرير (١٩/٧١) غير قول قتادة
لم يذكر ابن جرير (١٩/٤٠٤) غير قول مجاهد
لم يذكر ابن جرير (٢٠/٩٣) غير قول قتادة
لم يذكر ابن جرير (٢١/٢٢٦) غير قول قتادة
لم يذكر ابن جرير (٢٣/٦) غير هذا الأثر
لم يذكر ابن جرير (٢٤/٦٠٢) غير قول قتادة
وجَّه ابنُ جرير (٧/٢٤) قول حضرمي ومَن وافقه أنّهم بخِلوا بكتمانهم أمرَ محمد ﷺ، بقوله: «فتأويل الآية على هذا القول: واللهُ لا يُحِبُّ ذوي الخُيَلاء والفَخْر الذين يبخلون بتَبَيين ما أمرهم الله بتبيينه للناس؛ من اسم محمد ﷺ، ونعته، وصفته التي أنزلها في كتبه على أنبيائه، وهم به عالمون، ويأمرون الناس الذين يعلمون ذلك مثل علمهم بكتمان ما أمرهم الله بتبيينه له، ويكتمون ما آتاهم الله من علم ذلك ومعرفته مَن حَرَّم الله عليه كتمانه إيّاه». وذكر ابنُ كثير (٤/٤٨) أنّ هذا القول تحتمله الآية، فقال: «ولا شكَّ أنّ الآيةَ مُحْتَمِلَةٌ لذلك». ثُمَّ رجَّح مستندًا إلى السياق القولَ بأنّه البخل بالمال، فقال: «والظاهرُ أن السِّياق في البخل بالمال، وإن كان البخلُ بالعلم داخِلًا في ذلك بطريق الأَوْلى؛ فإنّ سياق الكلام في الإنفاق على الأقارب والضعفاء، وكذا الآية التي بعدها، وهي قوله: ﴿والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس﴾، فذكر الممسكين المذمومين وهم البخلاء، ثم ذكر الباذلين المرائين الذي يقصدون بإعطائهم السمعة وأن يمدحوا بالكرم، ولا يريدون بذلك وجه الله». وأمّا ابنُ تيمية (١/٢٤٢) فقد ذكر اشتمال الآية على معاني البخل، فقال: «قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ قد تُؤُوِّلت في البخل بالمال والمنع، والبخل بالعلم ونحوه، وهي تعمّ البخلَ بكل ما ينفع في الدين والدنيا مِن علم ومال وغير ذلك». ثم قال مُرَجِّحًا: «وإن كان السياقُ يدُلُّ على أنّ البخل بالعلم هو المقصود الأكبر»
على هذا القول فتوبة المحارب قبل القدرة عليه تضع عنه تبعات الدنيا التي لزمته في أيام حربه وحرابته، إلا ما كان قائمًا في يده من أموال المسلمين والمعاهدين بعينه. ورجَّح ابنُ جرير (٨/٤٠١) هذا القول الذي قاله مالك، والزهري، والقرظي، وسعيد بن جبير، وعطاء من طريق بن معقل مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «لإجماع الجميع على أن ذلك حكم الجماعة الممتنعة المحاربة لله ولرسوله الساعية في الأرض فسادًا على وجه الردة عن الإسلام، فكذلك حكم كل ممتنع سعى في الأرض فسادًا، جماعة كانوا أو واحدًا، فأما المستخفي بسرقته، والمتلصص على وجه إغفال من سرقه، والشاهر السلاح في خلاء على بعض السابلة، وهو عند الطلب غير قادر على الامتناع؛ فإنّ حكم الله عليه -تاب أو لم يتب- ماضٍ، وبحقوق من أخذ ماله أو أصاب وليه بدم أو خَتَل مأخوذ، وتوبته فيما بينه وبين الله، قياسًا على إجماع الجميع على أنه لو أصاب شيئًا من ذلك وهو للمسلمين سِلْم ثم صار لهم حربًا أنّ حربه إياهم لن يضع عنه حقًّا لله -عزَّ ذكره- ولا لآدمي، فكذلك حكمه إذا أصاب ذلك في خلاء أو باستخفاء وهو غير ممتنع من السلطان بنفسه إن أراده، ولا له فئة يلجأ إليها مانعة منه». وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٣/١٥٨-١٥٩). وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٥/١٩٨) مستندًا إلى ظاهر الآية، وعمل الصحابة، فقال: «وظاهر الآية يقتضي سقوط الجميع، وعليه عمل الصحابة»
رجَّح ابنُ جرير (٩/١٠٩) القول بأن حكم الآية غير منسوخ، مستندًا إلى عدم دليل النسخ، وعلَّل ذلك بأنه: «غير جائز أن يُقْضى على حكمٍ من أحكام الله -تعالى ذكره- أنه منسوخ إلا بخبر يقطع العذر؛ إما من عند الله، أو من عند رسوله ﷺ، أو بورود النقل المستفيض بذلك، فأمّا ولا خبر بذلك، ولا يَدْفَعُ صحته عقل؛ فغير جائز أن يُقْضى عليه بأنه منسوخ». وانتَقَد ابنُ القيم (١/٣٣٤) قول زيد بن أسلم وغيره لعدم دليل النسخ قائلًا: «أما دعوى النسخ فباطلة، فإنه يتضمن أن حكمها باطل، لا يحل العمل به، وأنه ليس من الدين، وهذا ليس بمقبول إلا بحجة صحيحة لا معارض لها، ولا يمكن أحد قط أن يأتي بنص صحيح صريح متأخر عن هذه الآية مخالف لها لا يمكن الجمع بينه وبينها، فإن وجد إلى ذلك سبيلًا صح النسخ، وإلا فما معه إلا مجرد الدعوى الباطلة، ثم قد قالت أعلم نساء الصحابة بالقرآن: إنه لا منسوخ في المائدة. وقاله غيرها أيضًا من السلف، وعمل بها أصحاب رسول الله ﷺ بعده، ولو جاز قبول دعوى النسخ بلا حجة لكان كل من احتج عليه بنص يقول: هو منسوخ. وكأن القائل لذلك لم يعلم أنّ معنى كون النص منسوخًا: أنّ الله سبحانه حرَّم العمل به، وأبطل كونه من الدين والشرع، ودون هذا مفاوز تنقطع فيها الأعناق». وكذا انتقده ابنُ كثير (٥/٤٠٢) قائلًا: «وفي هذا نظر»