التفسير المنير
تعليل وتقرير لعلمه بخائنة الأعين وقضائه بالحق، ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون، وتعريض بحال ما يدعونه من كذبوا الرسل قبلهم كعاد وثمود كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً قدرة وتمكنا وَآثاراً فِي الْأَرْضِ من كاظِمِينَ أي خوف أيها الرسول الكفار يوم القيامة، ليؤمنوا ويقلعوا عن الشرك، ذلك اليوم الذي لكأن القلوب تزول من مواضعها من الخوف، وترتفع حتى تصير إلى الحلوق، حال كون أصحابها مكروبين ممتلئين غما. والمقصود بالآية تخويف الكفار وترويعهم من شدة الخوف وأهوال يوم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لتكرره في القرآن وأشدّ المعاني ما دل عليه القرآن يسمعونه بالآذان الواعية " أقول ما ذكره الزمخشري مشكل من وشجب ابن هشام قول الزمخشري فقال : " قول الزمخشري ومن مناكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إنه من اللف والنشر وان المعنى منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار ، وهذا يقتضي أن يكون النهار معمولا للابتغاء الاعتراض الموجه إلى اعراب خوفا وطمعا مفعولا لهما والرد على الاعتراض وشرط اتحاد الفاعل قاله المتأخرون من ابن خروف فأجاز النصب مع اختلاف الفاعل محتجا بهذه الآية قائلا إن فاعل الإراءة هو اللّه تعالى وفاعل الخوف
مفاتيح الغيب
مفاتيح الغيب ، ج 22 ، ص : 28 أمع الخوف أو بدونه. والجواب : روي مع الخوف ولكنه بعيد ، لأن بعد توالي الدلائل يبعد ذلك. سيعيدها سيرتها الأولى فكيف يستمر خوفه ، وقد علم صدق هذا القول وقال بعضهم لما قال له ربه : لا تَخَفْ بلغ من السؤال الرابع : ما معنى سيرتها الأولى ، والجواب : قال صاحب «الكشاف» : السيرة من السير كالركبة من الركوب طَغى مشتملة على المفاسد التي شرحناها فيما سبق فلهذا لم يذكر اللَّه تعالى ذلك الجواب وذلك يدل على أن من
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
المقطعة , وذلك أنه لما كان ختام سورة مريم حاملاً على الخوف من أن تهلك أمته صلى الله عليه وسلم قبل ظهور أمره الذي أمر الله به ةاشتهار دعوته , لقلة من آمن به منهم , ابتدأه سبحانه بالطاء إشارة بمخرجها الذي إلى انقلاب ما هو فيه من الإسرار جهراً , وما هو فيه من الرقة فخامة , لأنها من حروف التفخيم , وأنه يستعلي بما تشير إليه الهاء بمخرجها من أقصى الحلق. على حد بعده من طرف اللسان مع طول كبير وتماد كثير , وبما فيها من صفات الهمس والرخاوة والانفتاح والاستفال
التفسير القرآني للقرآن
منها الرائي، الواقع كما هو، بل يراه كدلالة من دلالات الواقع، أو إشارة من إشاراته. وانظر كيف كان تدبير الله، لما أراد من إنفاذ ما أراده، وإيقاع ما قضى بوقوعه.. وأما المشركون فقد أراهم الله المسلمين على ما هم عليه من قلّة، وربّما رأوهم فى أعينهم أقلّ من هذه القلّة وبهذا يفوتهم كثير من إحكام التدبير، كما تتخلّى عنهم كثير من مشاعر الخوف التي تحمل الإنسان على استجماع وهكذا يصنع الله لأوليائه، فيمكّن لهم من أسباب النّصر، ثم يضيف هذا النّصر إليهم، ويدخله فى حسابهم..: «
فتح البيان في مقاصد القرآن
من الضلال إلى الهدى، ولا مانع من حمل السعة على ما هو أعم من ذلك. (ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله) أي إلى حيث أمر الله ورسوله، قالوا كل هجرة في غرض ديني من طلب الوعد والتفضل والكرم، لا وجوب استحقاق، قيل ويدخل فيه من قصد فعل طاعة ثم عجز عن إتمامها كتب الله له ثواب وقد استدل بهذه الآية على أن الهجرة واجبة على كل من كان بدار الشرك أو بدار يعمل فيها بمعاصي الله جهاراً إذا كان قادراً على الهجرة، ولم يكن من المستضعفين لما في هذه الآية الكريمة من العموم وإن كان السبب خاصاً
جمع القرآن - دراسة تحليلية لمروياته
وأعظم ما فعله الصديق رضي الله عنه، فإن الله تعالى أقامه بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم مقاما لا ينبغي ، ورد الأمر إلى نصابه، بعد الخوف من تفرقه وذهابه، وجمع القرآن العظيم من أماكنه المتفرقة، حتى تمكن القارئ من حفظه كله، وكان هذا من سر قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (9) «2»، فجمع الصديق رضي الله عنه الخير وكف الشرور رضي الله عنه وأرضاه «3». ولذلك قال علي رضي الله عنه: (أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر، إن أبا بكر أول من جمع القرآن بين اللوحين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال المازنيّ : أَوَمّ من هذا ، بالواو. وقرأ حمزة "أئمة". وقرأ ابن عامر "لا إيمان لهم" بكسر الهمزة من الإيمان ؛ أي لا إسلام لهم. ويحتمل أن يكون مصدر آمنته إيماناً ، من الأمن الذي ضدّه الخوف ، أي لا يؤمنون ؛ من آمنته إيماناً أي أجرته ثم صالحوه على أن يرجع فمكثوا ما شاء الله ، ثم قاتل حلفاءُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خُزاعة حلفاءَ فاستعانت خُزاعة برسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعين
جمع القرآن - دراسة تحليلية لمروياته
وأعظم ما فعله الصديق رضي الله عنه، فإن الله تعالى أقامه بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم مقاما لا ينبغي ، ورد الأمر إلى نصابه، بعد الخوف من تفرقه وذهابه، وجمع القرآن العظيم من أماكنه المتفرقة، حتى تمكن القارئ من حفظه كله، وكان هذا من سر قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (9) «2»، فجمع الصديق رضي الله عنه الخير وكف الشرور رضي الله عنه وأرضاه «3». ولذلك قال علي رضي الله عنه: (أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر، إن أبا بكر أول من جمع القرآن بين اللوحين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
شرعنا لكل أمة من الأمم السالفة من عهد إبراهيم عليه السلام إلى من بعده ضرباً من القربان وجعل العلة في قال أبو مسلم : حقيقة المخبت من صار في خبت من الأرض ، يقال أخبت الرجل إذا صار في الخبت كما يقال أنجد وأشأم وأتهم ، والخبت هو المطمئن من الأرض. ثم وصفهم الله تعالى بقوله : {الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} فيظهر عليهم الخوف من عقاب : {والصابرين على مَا أَصَابَهُمْ} وعلى ما يكون من قبل الله تعالى ، لأنه الذي يجب الصبر عليه كالأمراض