بَيَّن ابنُ جرير (٦‏/‏٦٩٢) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «أمّا قوله: ﴿حافظات للغيب﴾ فإنه يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره»

ذكر ابن عطية (٣‏/‏٢١) أنّ لفظ الآية عامٌّ، ويندرج فيه أهل النازلة المذكورة. وذكر أن قوله: ﴿لهمّت﴾ يدل على أن الألفاظ عامة في غير أهل النازلة، وإلا فأهل التعصب لبني أبيرق قد وقع همهم وثبت

وجَّه ابنُ عطية (٣‏/‏٤١١-٤١٢) قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول الضحاك وما في معناه بقوله: «فالآية -على هذا التأويل- وإن كان القصد في نزولها هذين الصنفين؛ فهي تعُمُّ الكفرة والمؤمنين إلى يوم القيامة»

وجَّه ابنُ عطية (٤‏/‏١٨٥) قول الضحاك، وابن جريج، وابن إسحاق قائلًا: «فيلزم من هذا أنّ هذه الآية الأخيرة نزلت بعد بدر ولا بُدّ». ثم استدرك قائلًا: «والأشبه أنّ الكل نزل بعد بدر حكايةً عمّا مضى»

ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٥٥١-٥٥٢) في عود الضمير من قوله: ﴿فيها﴾ في هذه الآية والتي تليها احتمالات، فقال: «والضمير في قوله: ﴿فيها﴾ على الدنيا في الأولين، وفي الثالثة عائد على الآخرة، ويحتمل أن يعود في الثلاثة على الدنيا، ويحتمل أن تعود الثانية على الأعمال»

اختُلِف في معنى: ﴿أصلاتك﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: الصلوات المعروفة. الثاني: قراءتك. وزاد ابنُ عطية (٥‏/‏٥) قولين آخرين: الأول: أمساجدك. الثاني: أدعواتك. ثم علَّق على هذه الأقوال الأربعة بقوله: «وأقرب هذه الأقوال الأول، والرابع»

ذكر ابنُ عطية (١٣‏/‏١٠٣) أنّ قوله: ﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بالرب: الله عز وجل. وفي الآية وعيد- على هذا- وتهديد. الثاني: أن يريد بالرب: العزيز مولاه. ففي ذلك استشهاد به وتقريع له

اختلف في الحين الذي قال فيه سليمان عليه السلام هذه المقالة أكان بعد مجيء الهدية أم قبلها؟ ورجَّحَ ابن عطية (٦‏/‏٥٣٨) القول الأول الذي قاله وهب بن منبه، والسُّدِّيّ، مستندًا إلى ظاهر الآيات، وبين أن على هذا جمهور المفسرين

علَّق ابنُ عطية (٦‏/‏٦١٩) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريقي الأعمش عن سعيد بن جبير، والسدي عن رجل، وأبو سعيد الخدري، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، فقال: «فكأن الآية -على هذا- واعظة ومُذَكِّرة»

لم يذكر ابنُ جرير (٢٠‏/‏٢١٥-٢١٦) في معنى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ الآية، سوى قول سعيد بن جبير من طريق جعفر، وقول السُّدّي، وابن زيد