الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يُؤْتى يَوْم الْقِيَامَة بأَرْبعَة: بالمولود عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يُؤْتى يَوْم الْقِيَامَة بالممسوخ عقلا وبالهالك نَار يظنون أَنَّهَا قد أهلكت مَا خلق الله من شَيْء فيرجعون سرَاعًا وَيَقُولُونَ: يَا رَبنَا خرجنَا وَعزَّتك نُرِيد دُخُولهَا فَخرجت علينا قوابص من نَار ظننا أَن قد أهلكت مَا خلق الله من شَيْء ثمَّ يَأْمُرهُم عَنهُ قَالَ: يُحَاسب يَوْم الْقِيَامَة الَّذين أرسل إِلَيْهِم الرُّسُل فَيدْخل الله الْجنَّة من أطاعه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
إِلَى سرَّته نظر إِلَى جسده فأعجبه مَا رأى من جسده فَذهب لينهض فَلم يقدر فَهُوَ قَول الله (خلق الإِنسان من عجل) فَلَمَّا تمت النفخة فِي جسده عطس فَقَالَ (الْحَمد لله رب الْعَالمين) بإلهام من الله فَقَالَ الله لَهُ يَرْحَمك الله يَا آدم ثمَّ قَالَ للْمَلَائكَة الَّذين كَانُوا مَعَ إِبْلِيس خَاصَّة دون الْمَلَائِكَة فَقَالَ: لَا أَسجد لَهُ وَأَنا خير مِنْهُ وأكبر سنا وَأقوى خلقا فأبلسه الله وآيسه من الْخَيْر كُله وَجعله الصَّحَابَة لما فرغ الله من خلق مَا أحب اسْتَوَى على الْعَرْش فَجعل إِبْلِيس على ملك سَمَاء الدُّنْيَا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: إِن الله يرفع الْقُرْآن من صُدُور الرِّجَال يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ: كَيفَ بكم إِذا أسرِي بِالْقُرْآنِ فَرفع من هَذَا الْحجر فوَاللَّه ليرفعن أَو ليصيبه أَمر من السَّمَاء إِن كَانَا لحجرين أهبطا من الْجنَّة فَرفع صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحجر الْأسود من حِجَارَة الْجنَّة وَمَا فِي الأَرْض من الْجنَّة غَيره وَكَانَ قَالَ: أنزل الله الرُّكْن الْأسود من الْجنَّة وَهُوَ يتلألأ تلألؤاً من شدَّة بياضه فَأَخذه آدم فضمه إِلَيْهِ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عليه وسلم فقال : إن من أمتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي. أن اقتلوا أنفسكم} قال ناس من الأنصار : والله لو كتبه الله علينا لقبلنا الحمد لله الذي عافانا ثم الحمد لله الذي عافانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإيمان أثبت في قلوب رجال من الأنصار من الجبال الرواسي } قال أناس من الصحابة : لو فعل ربنا ، فبلغ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : للإيمان أثبت في قلوب أهله من الجبال الرواسي.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وذلك أن الله عز وجل أدال المسلمين من المشركين ببدر، فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين. وأدال المشركين من المسلمين بأحُد، فقتلوا منهم سبعين، سوى من جرحوا منهم. * * * يقال منه:"أدال الله فلانًا بين الناس"، قال جعل الله الأيام دولا أدال الكفار يوم أحُد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 7903 المؤمن، ويبتلى المؤمن بالكافر، ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه، ويعلم الصادق من الكاذب. 7904- حدثني المثني "، فأظهر الله عز وجل __________ (1) ما بين القوسين زيادة يقتضيها سياق تفسيره.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قتادة:"قل كل من عند الله"، النعم والمصائب. 9966 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"كل من عند الله"، النصر والهزيمة. 9967 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا "، يقول: الحسنة والسيئة من عند الله، أما الحسنة فأنعم بها عليك، وأما السيئة فابتلاك بها. * * * القول ما تخبرهم به، من أن كل ما أصابهم من خير أو شر، أو ضرّ وشدة ورخاء، فمن عند الله، لا يقدر على ذلك غيره
جامع البيان في تأويل آي القرآن
نبيه صلى الله عليه وسلم من بيته بالحق. وقالوا: معنى ذلك: يقول الله: وأصلحوا ذات بينكم، فإن ذلك خير لكم، كما أخرج الله محمدًا صلى الله عليه وسلم قال، حدثنا داود، عن عكرمة: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. كما أخرجك ربك من بيتك بالحق"، الآية، أي: إن هذا خيرٌ لكم، كما كان إخراجك من بيتك بالحق خيرًا لك. * * * وقال آخرون: معنى ذلك: كما أخرجك ربك، يا محمد، من بيتك بالحق على كره من فريق من المؤمنين، كذلك هم يكرهون
جامع البيان في تأويل آي القرآن
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا) ، أيها المؤمنون، الكفارَ = (بأموالكم) ، فأنفقوها في مجاهدتهم عليهم = (ذلكم خير لكم) ، يقول: هذا الذي آمركم به من النفر في سبيل الله تعالى خفافًا وثقالا وجهادِ أعدائه بأموالكم وأنفسكم، خيرٌ لكم من التثاقل إلى الأرض إذا استنفرتم، والخلودِ إليها، والرضا بالقليل من متاع الحياة الدنيا عِوضًا من الآخرة = إن كنتم من أهل العلم بحقيقة ما بُيِّن لكم من فضل الجهاد في سبيل الله " فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .
جامع البيان في تأويل آي القرآن
يختار من الملائكة رسلا كجبرئيل وميكائيل اللذين كانا يرسلهما إلى أنبيائه، ومن شاء من عباده ومن الناس، ومعنى الكلام: الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس أيضا رسلا وقد قيل: إنما أنزلت هذه الآية لما قال المشركون : أنزل عليه الذكر من بيننا، فقال الله لهم: ذلك إلي وبيدي دون خلقي، أختار من شئت منهم للرسالة. وقوله (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) يقول: إن الله سميع لما يقول المشركون في محمد صلى الله عليه وسلم ، وما جاء به من عند ربه، بصير بمن يختاره لرسالته من خلقه.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ابن زيد في قوله:"وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين"، قال :"القومُ الصالحون"، رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه. * * * القول في تأويل قوله: {فَأَثَابَهُمُ مع القوم الصالحين"= "جنات تجري من تحتها الأنهار"، يعني: بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار="خالدين فيها " في ذلك، أن يوحِّد الله توحيدًا خالصًا محضًا لا شرك فيه، ويقرّ بأنبياء الله وما جاءت به من عند الله من الكتب، ويؤدِّي فرائضَه، ويجتنب معاصيه. (1) فذلك كمال إحسان المحسنين الذين قال الله تعالى ذكره:"جنات