عبد الله المطلق

العين حقٌّ لكن المسلم العاقل لا يفسِّر كل ما يقع له من مصائب بالعين والحسد، فمعظم ما يصيب الناس بسبب ذنوبهم كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} أو بسبب إهمال أو تقصير أو غفلة تعرض لهم، وكلُّ ذلك من قدر الله تعالى.

طارق مقبل

علمني القرآن وعَلّمَنا القرآنُ أنه حين يُظلِمُ كلّ شيء ﴿إن ناشئة الليل﴾.. يصبح القلبُ أكثرَ ضياءً ونورا وإشراقا ﴿هي أشد وطئا وأقومُ قيلا﴾.. أليست هذه الآية رمزا لحكمة الله.. وجريان القدر.. وكيف نَتلمّس النورَ.. إذا جَنّ ليلُ الحياة..

ابن رجب

‏(ربَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هدَيْتَنَا) ‏الاستقامة والثبات لا قدرة للعبد عليه بنفسه، ولذلك يحتاج أن يسأل ربه الثبات، كم من عامل يعمل الخير إذا بقي بينه وبين ⁧الجنة⁩ ذراع، وشارف مركبه ساحل النجاة، ضربه موج الهوى فغرق.

﴿‌‌‏‌‌‌‌‌‌‌‌ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر ﴾ ‏فرصة لا يوفق لاستثمارها إلا سعيد ‏ولا يُحــرم الخير فيهـا إلا شقـي بعيد ‏من عرف حقيقتها سارع وبادر وبذل المزيد، ومن أهملها نام وتكاسل ونَدِم الندم الشديد. ‏﴿ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ﴾

محمد فاضل صالح السامرائي

*ما اللمسة البيانية في كلمتي يخصّمون ويسّمعون وما الفرق بين يخصّمون ويختصمون؟(د.فاضل السامرائي) يخصّمون أصلها يختصمون فصار إبدال التاء صاد وإدغام وهذا إبدال وإدغام جائز من حيث التكوين الصرفي. يسّمعون أصلها يستمعون صار فيها إبدال أيضاً. هذا من حيث التكوين الصرفي يبقى من حيث التكوين البياني. ذكرنا أن...

صالح التركي

( نزّل و أنزل ) في تعبير القرآن : القرآن الكريم يصدق عليه اللفظان ( أنزل ) و ( نزّل ) أنزل القرآن الكريم من السماء السابعة للسماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر ونزّل القرآن الكريم من السماء الدنيا إلى الأرض منجمًا بحسب الوقائع والحوادث وبذلك يزول الإشكال .

عمر بن عبد الله المقبل

كم طارت نفوس الصالحين شوقًا لقيام هذه الليلة التي عظّم الله قدرها! أليست هي التي نزل فيها أشرف كلام؟ وجعلها الله خيرًا من ألف شهر؟ وفيها تتنـزل ملائكة الله؟ تا الله إنَّ المتاجر فيها مع الله لهو الرابح.. أليس من يحرم فضلها محروم؟

قوله تعالى: (لَكِنِ اللَّهُ يَشهَد بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ. .) الآية. إن قلتَ: كيف قال " أنزلَه بعلمِهِ " ولم يقل: بقدرته، أو بعلمه وقدرته، مع أنه تعالى لا يُنزل إلَّا عن علمٍ وقُدرة؟! قلتُ: معناه أنزله مُلتبساً بعلمه، أي عالماً به، أو وفيه علمُه أي معلومُه.

قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدنى) . إن قلتَ: كيف أدخَلَ كلمةَ الشكِّ، وهو مُحالٌ عليه تعالى؟ قلتُ: " أو " للتخيير لا للشكِّ، أي إِن شئتم قدِّروا ذلك القرب بقاب قوسين، أو بأدق منهما، أو هي بمعنى " بلْ "، أو " للتشكيك لهم في قدرِ القُربِ.

فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله، لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه، ليس بواضع قدره، بل من تواضع للّه رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك، متلذذًا مستحليًا له.