جامع البيان في تأويل آي القرآن
يختار من الملائكة رسلا كجبرئيل وميكائيل اللذين كانا يرسلهما إلى أنبيائه، ومن شاء من عباده ومن الناس، ومعنى الكلام: الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس أيضا رسلا وقد قيل: إنما أنزلت هذه الآية لما قال المشركون : أنزل عليه الذكر من بيننا، فقال الله لهم: ذلك إلي وبيدي دون خلقي، أختار من شئت منهم للرسالة. وقوله( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) يقول: إن الله سميع لما يقول المشركون في محمد صلى الله عليه وسلم ، وما جاء به من عند ربه، بصير بمن يختاره لرسالته من خلقه.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وذلك أن الله عز وجل أدال المسلمين من المشركين ببدر، فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين. وأدال المشركين من المسلمين بأحُد، فقتلوا منهم سبعين، سوى من جرحوا منهم. * * * يقال منه:"أدال الله فلانًا بين الناس"، قال جعل الله الأيام دولا أدال الكفار يوم أحُد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 7903 المؤمن، ويبتلى المؤمن بالكافر، ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه، ويعلم الصادق من الكاذب. 7904- حدثني المثني "، فأظهر الله عز وجل __________ (1) ما بين القوسين زيادة يقتضيها سياق تفسيره.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قتادة:"قل كل من عند الله"، النعم والمصائب. 9966 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"كل من عند الله"، النصر والهزيمة. 9967 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا "، يقول: الحسنة والسيئة من عند الله، أما الحسنة فأنعم بها عليك، وأما السيئة فابتلاك بها. * * * القول ما تخبرهم به، من أن كل ما أصابهم من خير أو شر، أو ضرّ وشدة ورخاء، فمن عند الله، لا يقدر على ذلك غيره
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ابن زيد في قوله:"وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين"، قال :"القومُ الصالحون"، رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه. * * * القول في تأويل قوله : { فَأَثَابَهُمُ مع القوم الصالحين"= "جنات تجري من تحتها الأنهار"، يعني: بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار="خالدين فيها " في ذلك، أن يوحِّد الله توحيدًا خالصًا محضًا لا شرك فيه، ويقرّ بأنبياء الله وما جاءت به من عند الله من الكتب، ويؤدِّي فرائضَه، ويجتنب معاصيه. (1) فذلك كمال إحسان المحسنين الذين قال الله تعالى ذكره:"جنات
جامع البيان في تأويل آي القرآن
نبيه صلى الله عليه وسلم من بيته بالحق. وقالوا: معنى ذلك: يقول الله: وأصلحوا ذات بينكم، فإن ذلك خير لكم، كما أخرج الله محمدًا صلى الله عليه وسلم قال، حدثنا داود، عن عكرمة: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين . كما أخرجك ربك من بيتك بالحق"، الآية، أي: إن هذا خيرٌ لكم، كما كان إخراجك من بيتك بالحق خيرًا لك. * * * وقال آخرون: معنى ذلك: كما أخرجك ربك، يا محمد، من بيتك بالحق على كره من فريق من المؤمنين، كذلك هم يكرهون
جامع البيان في تأويل آي القرآن
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:(جاهدوا)، أيها المؤمنون، الكفارَ =(بأموالكم)، فأنفقوها في مجاهدتهم عليهم =(ذلكم خير لكم)، يقول: هذا الذي آمركم به من النفر في سبيل الله تعالى خفافًا وثقالا وجهادِ أعدائه بأموالكم وأنفسكم، خيرٌ لكم من التثاقل إلى الأرض إذا استنفرتم، والخلودِ إليها، والرضا بالقليل من متاع الحياة الدنيا عِوضًا من الآخرة = إن كنتم من أهل العلم بحقيقة ما بُيِّن لكم من فضل الجهاد في سبيل الله " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ).
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها التي في الروم (وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربوا عند الله) (الروم الآية 39). وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها} الآية ، يقول : من كانت الدنيا وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه {من كان يريد الحياة الدنيا} قال : من عمل للدنيا لا يريد به الله وفاه الله ذلك العمل في الدنيا أجر ما عمل
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الترمذي ، وَابن مردويه ، عَن عَلِي ، قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ان امتك ستفتتن من بعدك ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سئل ما المخرج منها فقال كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد من ابتغى العلم في غيره أضله الله ومن ولي هذا الامر فحكم به عصمة الله وهو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم فيه خبر من قبلكم ونبأ من بعدكم وحكم ما بينكم إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين * وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم قال الله تبارك وتعالى للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فلا تمتلى ء حتى يضع رجله فتقول قط قط فهنالك تمتلى ء ويزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ينشى ء وأخرج أحمد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن مردويه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أهلها فتقول هل من مزيد ويلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الملائكة يرفعون أعمال العبد من عباد الله يستكثرونه ويزكونه حتى يبلغوا به حيث يشاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم أنكم حفظة من سلطانه فيوحي الله إليهم أنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا أخلص لي عمله ولم يكن فوقه أحد من الصديقين والشهداء وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال : إن لأهل عليين كوى عن محمد بن كعب قال : يرى في الجنة كهيئة البرق فيقال : ما هذا ؟ قيل : رجل من أهل عليين تحول من غرفة إلى