الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تنبيه : دلت الآية على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن الأمر للوجوب قالوا : وقد أجمع العلماء أنها لا تجب في غير الصلاة فتعين وجوبها فيها والمناسب لها من الصلاة التشهد آخرها فتجب في التشهد آخر الصلاة أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت : آمين" ، وكذلك قوله : {وسلموا} أمر فيجب السلام ولم يجب في غير الصلاة فيجب فيها وهو قولنا في التشهد سلام عليك أيها النبي إلخ ، وذكر في السلام المصدر للتأكيد ولم يذكره في الصلاة لأنها كانت مؤكدة بقوله تعالى : {إن الله وملائكته يصلون على النبي} وأقل الصلاة عليه اللهم صل على محمد

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عليه وسلم قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذَكَرها فإن الله عز وجل يقول : { وَأَقِمِ الصلاة زُرَيع قال : حدّثنا قتادة عن أنس بن مالك قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يرقد عن الصلاة قلت : أمر الله تعالى بإقامة الصلاة ، ونص على أوقات معينة ، فقال : { أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس } [ ولولا قوله عليه الصلاة والسلام : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذَكَرها " لم ينتفع أحد بصلاة الثالثة : فأما من ترك الصلاة متعمداً ، فالجمهور أيضاً على وجوب القضاء عليه ، وإن كان عاصياً إلا داود.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الأمور البشرية ، فما بالنا بالتكليف من الله سبحانه وتعالى للرسول؟ وقد شاء الحق سبحانه أن يكون تكليف الصلاة بطن أمك ؛ ولا بد أن تزكِّي من مالك ؛ والمال لا يأتي إلا من العمل ؛ والعمل فرع من الوقت ؛ وأنت في الصلاة وهكذا تجتمع كل أركان الإسلام في الصلاة . وظنوا أنهم بهذا القول إنما يتهكمون عليه ؛ لأن شعيباً كان كثير الصلاة ؛ وهم ككفار قريش يجهلون أن الصلاة والحق سبحانه يقول : { إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر } [ العنكبوت : 45 ] .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وجاء في بعض الروايات أنه عليه الصلاة والسلام حرك الباء من كذب والمطلب فلا يكون ذلك موزوناً فكونه ليس فيجوز صدور الشعر عنه صلى الله عليه وسلم ولا يحتاج إلى توجيه ليس بشيء فإنه يكفي في نفي الشعر عنه عليه الصلاة والسلام قوله سبحانه : { وَمَا علمناه الشعر } مكع أن الظاهر عود الضمير عليه عليه الصلاة والسلام ، وأولى بعض الشعراء والتمثل به ، وفي الأخبار ما يدل على وقوع التكلم بالبيت متزناً نادراً كما روي أنه عليه الصلاة وفي سبيل الله ما لقيت وقيل : هو له عليه الصلاة والسلام والكلام فيه كالكلام في قوله صلى الله عليه وسلم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، صرح به على وجه الحصر قصر قلب لمن يدعي أنه مقصور على الإلهية فقال : {إن} أي ما {هو} أي عيسى عليه الصلاة كلما رأى رجلاً منهم على منهاجه في أعماله وكرامته اهتدى إلى الحق من أمره ، وقال : هذا مثله عيسى عليه الصلاة والسلام : مثله في ذلك مثل أبيه آدم عليه الصلاة والسلام في إخراجه من أنثى بلا ذكر ، بل آدم عليه الصلاة والسلام أعجب ، ومثل ابن خالته يحيى وجده إسحاق عليهما الصلاة والسلام في إخراج كل منهما بسبب هو في غاية ثم قال : وإنما المثل في ذلك متى جاء الدجال بتلك الآيات يدعو إلى نفسه فيعارض ما يأتي به عيسى عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن المبارك وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : الخشوع في الصلاة وقال مجاهد : هو الخشوع في الصلاة. فزجرني زجرة كدت أنصرف من صلاتي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا قام أحدكم في الصلاة فليسكن أطرافه ، لا يتميل تميل اليهود فإن سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة ". وأخرج ابن سعد عن أبي قلابة قال : سألت مسلم بن يسار عن الخشوع في الصلاة فقال : تضع بصرك حيث تسجد.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يا نبي الله إن بني فلان حياً من أحياء العرب وكان في نفسه عليهم شيء وكار حديث عهد بالإسلام قد تركوا الصلاة وارتدوا وكفروا بالله تعالى فلم يعجل رسول الله عليه الصلاة والسلام ودعا خالد بن الوليد فبعثه إليهم ثم قال : ارمقهم عند الصلوات فإن كان القوم قد تركوا الصلاة فشأنك بهم وإلا فلا تعجل عليهم فدنا منهم عند غروب الشمس فكمن حتى يسمع الصلاة فرمقهم فإذا هو بالمؤذن قد قام عند غروب الشمس فأذن ثم أقام الصلاة فصلوا صلاة قالوا : يا خالد ما شأنك؟ قال : أنتم والله شأني أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : إنكم تركتم الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال له : إن فلاناً يطيل الصلاة فقال : إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها ثم قرأ { اتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب } وقد يتفق لمن يكثر الصلاة أن تقع بعض صلاته سينهاه ما تقول" وأصرح منه فيما ذكرنا ما روي أن فتى من الأنصار كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ولا يدع شيئاً من الفواحش إلا ركبه فوصف له ، فقال عليه الصلاة والسلام : إن صلاته ستنهاه" فلم يلبث إلا ثم إن حمل الصلاة في الآية على الصلاة المعروفة هو الظاهر المؤيد بالآثار والأخبار الصحيحية ، وأخرج ابن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله { وَلَذِكْرُ الله أكبر } يجوز أن يكون عطفاً على جملة { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } فيكون عطف علة على علة ، ويكون المراد بذكر الله هو الصلاة كما في قوله تعالى { فاسعوا إلى ذكر الله } [ الجمعة ويكون العدول عن لفظ الصلاة الذي هو كالاسم لها إلى التعبير عنها بطريق الإضافة للإيماء إلى تعليل أن الصلاة ويجوز أن يكون المراد ذكر الله باللسان ليعمّ ذكر الله في الصلاة وغيرها. في ذلك النهي ، وذلك لإمكان تكرار هذا الذكر أكثر من تكرر الصلاة فيكون قريباً من قول عمر رضي الله عنه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر ". وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قيل له : إن فلاناً يطيل الصلاة قال : إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها ، ثم قرأ { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر }. في الزهد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : من لم تأمره الصلاة وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال : يا ابن آدم نما الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فإن