التفسير القرآني للقرآن
الإنسان أن يدعوه توالى الإحسان عليه، وتكاثر النعم بين يديه، إلى أن يتخذ من ذلك أسلحة يحارب بها ربه المحسن وكرم الكريم، وإحسان المحسن، إذا قوبل ممن أكرم وأحسن إليه، بالاستخفاف، ثم النكران والجحود، ثم بالحرب والعدوان
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ولقد} أي العجب أنهم يفعلون ذلك والحال أنه قد {جاءهم من ربهم} أي المحسن إليهم {الهدى} أي الكامل في بابه لهم ما تمنوا - هكذا كان الأصل ، ولكنه ذكر الأصل الموجب لاتباع الهوى فقال : {للإنسان} أي الآنس بنفسه المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومعلوم أن نتيجة العمل المقصود منه لا تتم إلا بجزاء المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ، ولذا صرح تعالى بأن حكمة خلقهم أولاً وبعثهم ثانياً ، هو جزاء المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ، وذلك في قوله تعالى في أول
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكلها بمعنى نقص ومعنى هذه الآية : أن الله يلحق المقصر بالمحسن ، ولا ينقص المحسن من أجره شيئاً وهذا تأويل ابن عباس وابن جبير والجمهور ، ويحتمل قوله تعالى : { وما ألتناهم من عملهم من شيء } بأن يريد من عملهم المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وصف الإحسان إليهم إشارة إلى أنه لا بد من كمال تربيتهم بالبعث لأنه أحكم الحاكمين فقال : {ربهم} أي المحسن القدرة على البعث ، قرره إيمانهم معترفون به من قدرته على كل شيء من البعث وغيره فقال : {ألا إنه} أي هذا المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ورجائه لا يقدح في الإخلاص ، عللوا قولهم هذا على وجه التأكيد بقولهم : {إنا نخاف} ولما كان الخوف من المحسن إحسانه موجباً للخوف منه بالنظر إلى عزه وجبروته وسلطانه من باب الأولى قالوا : {من ربنا} أي الخالق لنا المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لأن عظم مقامه وعلو رتبته يقتضيان له مزيد الاعتناء ودوام المراقبة مع ربط الجأش ويقظة الفكر {ربه} أي المحسن حاجة به إليه - مستبعداً جداً ، أثبت ذلك تعالى مشيراً إليه بأداة التراخي فقال : {ثم اجتباه ربه} أي المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
اللفظ ما هو صالح للكثير بإرادة الجنس : {فعصوا} أي خالفوا ونابذوا {رسول ربهم} أي خالفت كل أمة من أرسله المحسن إليها بإبداعها من العدم وإيداعها القوى وترزيقها وبعث رسولها لإرشادهها اغتراراً بإحسانه ولم يجوزوا أن المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
اللفظ ما هو صالح لكثير بإرادة الجنس : {فعصوا} أي : خالفوا {رسول ربهم} أي : خالفت كل أمة من أرسله المحسن إليها بإبداعها من العدم وإبداعها القوى وترزيقها وبعث رسولها لإرشادها اغتراراً بإحسانه ، ولم يجوزوا أن المحسن
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
في اللفظ ما هو صالح لكثير بإرادة الجنس: {فعصوا} أي: خالفوا {رسول ربهم} أي: خالفت كل أمة من أرسله المحسن إليها بإبداعها من العدم وإبداعها القوى وترزيقها وبعث رسولها لإرشادها اغتراراً بإحسانه، ولم يجوزوا أن المحسن