الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا } قال : الاسراف النفقة في معصية الله ، والاقتار الامساك عن حق وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب في قوله { لم يسرفوا ولم يقتروا } قال لا ينفقه في باطل ولا يمنعه من حق. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عمر مولى غفرة قال { القوام } أن لا تنفق من غير حق ، ولا تمسك من حق هو
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
على نفسه وجعله حقا لعبده قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: "يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قال: الله ورسوله أعلم قال: حقه عليهم أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا يا معاذ أتدري ما حق إذا فعلوا ذلك قلت: الله ورسوله أعلم قال: حقهم عليه: أن لا يعذبهم بالنار" فالرب سبحانه ما لأحد عليه حق ولا يضيع لديه سعي كما قيل: ما للعباد عليه حق واجب ...
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وذكر صدر الإسلام أبو اليسر في مبسوطه الصحيح أن الغالب في هذا الحد حق العبد كما قال الشافعي لأن أكثر الأحكام عليه والمعقول يشهد له وهو أن العبد ينتفع به على الخصوص ، وقد نص محمد في الأصل على أن حد القذف كالقصاص حق كل أحد لا يهتدي إلى إقامته ولأنه ربما يريد المقذوف موته لحنقه فيقع متلفاً ، وإنما لا يورث لأنه مجرد حق إتلاف العين وملك الإتلاف ملك العين عند الناس فصار من عليه القصاص كالملك لمن له القصاص فيملكه الوارث في حق
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يره أذنب فهو وصف ناشىء من حسن الظن ، واستدل على كونه بالغاً بقوله تعالى : { بِغَيْرِ نَفْسٍ } أي بغير حق والكرماني بأن المراد التنبيه على أنه قتله بغير حق إلا أنه خص حق القصاص بالنفي لأنه الأنسب بمقام القتل وقال السبكي : قبل أحد ثم نسخ ، والجار والمحرور قال أبو البقاء متعلق بقتلت كأنه قيل أي قتلت نفساً بلا حق
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الأوفى } وأبدل عنه كقوله { وأسروا النجوى الذين ظلموا } [ الأنبياء : 3 ] ومن لطائف الآية أنه قال في حق وقال في حق المحسن " ليس له ما سعى " ولم يقل " ليس له ما لم يسع " إذا العبارة الثانية لا يلزمها أن له ما سعى ، والعبارة الأولى يلزمها ذلك لأنها في قوة كلامين إثبات ونفي والحاصل أنه قال هي حق المسيء بعبارة لا تقطع رجاءه ، وفي حق المحسن بعبارة توجب رجاءه كل ذلك لأن رحمته سبقت غضبه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{لقد حق القول على أكثرهم} فيه وجوه : أشهرها : أن المراد بالقول هو قوله تعالى : {لقد حق القول مني لأملأن القول أي : وجب وثبت بحيث لا يبدل بغيره كما قال تعالى {ما يبدل القول لدى} (ق : ) ثالثها : المراد لقد حق ووجه المناسبة لما تقدم أنه لما قال تعالى {لقد حق القول على أكثرهم} وتقدم أن المراد به البرهان وقال بعد
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
طمع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه الكافر في الآخرة {إنّ وعد الله} أي : الذي له معاقد العز والجلال {حق } أي : أنّ هذا اليوم الذي هذا شأنه هو كائن ؛ لأنّ الله تعالى وعد به ووعده حق ، وقيل : إنّ وعد الله حق بأن لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً لأنه وعد بأن لا تزر وازرة وزر أخرى ووعد الله حق
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وما قدروا الله حق قدره } أي ما عظموه حق عظمته حين أشركوا به غيره ثم أخبر عن عظمته فقال { والأرض جميعاً وسائر الخلق على أصبع ثم يقول أنا الملك فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال { وما قدروا الله حق وفيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ضحك حتى بدت نواجذه تعجباً وتصديقاً له ثم قرأ { وما قدروا الله حق
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكافرهم مهيء للعقاب ، وإنما عبر بمن لأن الغفران لا يعم كل الذنوب إذا لم يشأ اللّه ذلك ، لأن منها ما هو حق خالص للّه مبني على المسامحة ، ومنها ما يتعلق بها حق الغير فيتوقف غفرانها على إرضاء أربابها لأنه مبني بعفوها ، فالأولى تكفرها التوبة فقط ، والثانية التوبة وتأدية الحقوق ، والمقاصصة أو العفو ، والتي فيها حق اللّه حق العبد فيلزم لها كلا الشرطين ، راجع الآية 27 من سورة الشورى المارة تعلم تفصيل هذا ، على أن اللّه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تعالى : {فاتقوا الله} أي : الملك الأعلى {ما استطعتم} أي : جهدكم ووسعكم ناسخ لقوله تعالى : {اتقوا الله حق قتادة والربيع بن أنس السدي ، وذكر الطبري عن ابن زيد في قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق وجاء بهذه الآية الأخرى فقال {فاتقوا الله ما استطعتم} وقال ابن عباس : وهي محكمة لا نسخ فيها ، ولكن {حق تقاته} أن يجاهدوا فيه حق جهاده ، ولا تأخذهم في الله لومة لائم ، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم